منتديات فرسان الثقافة - Powered by vBulletin

banner
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1

    اول موقع نظامي لنصرة الرسول صلوات الله وسلامه عليه

    السلام عليكم

    هذا اول موقع نظامي لنصرة سولنا الحبيب ومن لديه المزيد فلايبخل علينا
    http://www.nusrah.com/AR/


    قصيدة الهجرة الكبرى
    الكاتب: محمود سامي البارودي**



    وَلَم يَزَل سَيِّدُ الكَونَينِ مُنتَصِباً لِدَعوَةِ الدِّين لَم يَفتر وَلَم يَجِمِ

    يَستَقبِلُ النّاسَ في بَدوٍ وَفي حَضَرٍ وَيَنشُرُ الدِّينَ في سَهلٍ وَفي عَلَمِ

    حَتّى اِستَجابَت لَهُ الأَنصارُ وَاِعتَصَمُوا بِحَبلِهِ عَن تَراضٍ خَيرَ مُعتَصمِ

    فَاِستَكمَلَت بِهِمُ الدُنيا نَضارَتَها وَأَصبَحَ الدينُ في جَمعٍ بِهِم تَمَمِ

    قَومٌ أَقَرُّوا عِمادَ الحَقِّ وَاِصطَلَمُوا بِيَأسِهِم كُلَّ جَبّارٍ وَمُصطَلِمِ

    فَكَم بِهِم أَشرَقَت أَستارُ داجِيَةٍ وَكَم بِهِم خَمَدَت أَنفاسُ مُختَصِمِ

    فَحينَ وافى قُرَيشاً ذِكرُ بَيعَتِهِم ثارُوا إِلى الشَّرِّ فِعلَ الجاهِلِ العَرِمِ

    وَبادَهُوا أَهلَ دِينِ اللَهِ وَاِهتَضَمُوا حُقُوقَهُم بِالتَّمادِي شَرَّ مُهتَضَمِ

    فَكَم تَرى مِن أَسيرٍ لا حِراكَ بِهِ وَشارِدٍ سارَ مِن فَجٍّ إِلى أَكَمِ

    فَهاجَرَ الصَّحبُ إِذ قالَ الرَّسُولُ لَهُم سيرُوا إِلى طَيبَةَ المَرعِيَّةِ الحُرَمِ

    وَظَلَّ في مَكَّةَ المُختارُ مُنتَظِراً إِذناً مِنَ اللَهِ في سَيرٍ وَمُعتَزَمِ

    فَأَوجَسَت خيفَةً مِنهُ قُرَيشُ وَلَم تَقبَل نَصيحاً وَلَم تَرجع إِلى فَهَمِ

    فَاِستَجمَعَت عُصَباً في دارِ نَدوَتِها َبغي بِهِ الشَّرَّ مِن حِقدٍ وَمِن أَضَمِ

    وَلَو دَرَت أَنَّها فِيما تُحاوِلُهُ مَخذولَةٌ لَم تَسُم في مَرتَعٍ وَخِمِ

    أَولى لَها ثُمَ أَولى أَن يَحيقَ بِها ما أَضمَرَتهُ مِنَ البَأساءِ وَالشَّجَمِ

    إِنّي لَأَعجَبُ مِن قَومٍ أُولي فِطَنٍ باعُوا النُّهى بِالعَمى وَالسَّمعَ بِالصَّمَمِ

    يَعصُونَ خالِقَهُم جَهلاً بِقُدرَتِهِ وَيَعكُفُونَ عَلى الطاغُوتِ وَالصَّنَمِ

    فَأَجمَعُوا أَمرَهُم أَن يَبغتُوهُ إِذا جَنَّ الظَّلامُ وَخَفَّت وَطأَةُ القَدَمِ

    وَأَقبَلُوا مَوهِناً في عُصبَةٍ غُدُرٍ مِنَ القَبائِلِ باعُوا النَّفسَ بِالزَّعَمِ

    فَجاءَ جِبريلُ لِلهادِي فَأَنبأَهُ بِما أَسَرُّوهُ بَعدَ العَهدِ وَالقَسَمِ

    فَمُذ رَآهُم قِياماً حَولَ مَأمَنِهِ يَبغُونَ ساحَتَهُ بِالشَّرِّ وَالفَقَمِ

    نادى عَلِيّاً فَأَوصاهُ وَقالَ لَهُ لا تَخشَ وَالبَس رِدائي آمِناً وَنَمِ

    وَمَرَّ بِالقَومِ يَتلُوُ وَهوَ مُنصَرِفٌ يَس وَهيَ شِفاءُ النَّفسِ مِن وَصَمِ

    فَلَم يَرَوهُ وَزاغَت عَنهُ أَعيُنُهُم وَهَل تَرى الشَّمس جَهراً أَعيُنُ الحَنَمِ

    وَجاءَهُ الوَحيُ إِيذاناً بِهِجرَتِهِ فَيَمَّمَ الغارَ بِالصِّدِّيقِ في الغَسَمِ

    فَما اِستَقَرَّ بِهِ حَتّى تَبَوَّأَهُ مِنَ الحَمائِمِ زَوجٌ بارِعُ الرَّنَمِ

    بَنى بِهِ عُشَّهُ وَاِحتَلَّهُ سَكناً يَأوي إِلَيهِ غَداةَ الرّيحِ وَالرّهَمِ

    إِلفانِ ما جَمَعَ المِقدارُ بَينَهُما إِلّا لِسِرٍّ بِصَدرِ الغارِ مُكتَتَمِ

    كِلاهُما دَيدَبانٌ فَوقَ مَربأَةٍ يَرعَى المَسالِكَ مِن بُعدٍ وَلَم يَنَمِ

    إِن حَنَّ هَذا غَراماً أَو دَعا طَرَباً بِاسمِ الهَديلِ أَجابَت تِلكَ بِالنَّغَمِ

    يَخالُها مَن يَراها وَهيَ جاثِمَةٌ في وَكرِها كُرَةً مَلساءَ مِن أَدَمِ

    إِن حَنَّ هَذا غَراماً أَو دَعا طَرَباً بِاسمِ الهَديلِ أَجابَت تِلكَ بِالنَّغَمِ

    يَخالُها مَن يَراها وَهيَ جاثِمَةٌ في وَكرِها كُرَةً مَلساءَ مِن أَدَمِ

    إِن رَفرَفَت سَكَنَت ظِلّاً وَإِن هَبَطَت رَوَت غَليلَ الصَّدى مِن حائِرٍ شَبِمِ

    مَرقُومَةُ الجِيدِ مِن مِسكٍ وَغالِيَةٍ مَخضُوبَةُ الساقِ وَالكَفَّينِ بِالعَنَمِ

    كَأَنَّما شَرَعَت في قانِيءٍ سربٍ مِن أَدمُعِي فَغَدَت مُحمَرَّةَ القَدَمِ

    وَسَجفَ العَنكَبُوتُ الغارَ مُحتَفِياً بِخَيمَةٍ حاكَها مِن أَبدَعِ الخِيَمِ

    قَد شَدَّ أَطنابَها فَاِستَحكَمَت وَرَسَت بِالأَرضِ لَكِنَّها قامَت بِلا دِعَمِ

    كَأَنَّها سابِريٌّ حاكَهُ لَبِقٌ بِأَرضِ سابُورَ في بحبُوحَةِ العَجَمِ

    وَارَت فَمَ الغارِ عَن عَينٍ تُلِمُّ بِهِ فَصارَ يَحكي خَفاءً وَجهَ مُلتَثِمِ

    فَيا لَهُ مِن سِتارٍ دُونَهُ قَمَرٌ يَجلُو البَصائِرَ مِن ظُلمٍ وَمِن ظُلَمِ

    فَظَلَّ فيهِ رَسولُ اللَّهِ مُعتَكِفاً كَالدُرِّ في البَحر أَو كَالشَمسِ في الغُسَمِ

    حَتّى إِذا سَكَنَ الإِرجاف وَاِحتَرقَت أَكبادُ قَومٍ بِنارِ اليَأسِ وَالوَغَمِ

    أَوحى الرَّسولُ بِإِعدادِ الرَّحيلِ إِلى مَن عِندَهُ السِّرُّ مِن خِلٍّ وَمِن حَشَمِ

    وَسارَ بَعدَ ثَلاثٍ مِن مَباءَتِهِ يَؤُمُّ طَيبَةَ مَأوى كُلِّ مُعتَصِمِ

    فَحِينَ وَافى قُدَيداً حَلَّ مَوكِبُهُ بِأُمِّ مَعبَدَ ذاتِ الشَّاءِ وَالغَنَمِ

    فَلَم تَجِد لِقِراهُ غَيرَ ضائِنَةٍ قَدِ اقشَعَرَّت مَراعِيها فَلَم تَسُمِ

    فَما أَمَرَّ عَلَيها داعِياً يَدَهُ حَتّى اِستَهَلَّت بِذِي شَخبينِ كَالدِّيَمِ

    ثُمَّ اِستَقَلَّ وَأَبقى في الزَّمانِ لَها ذِكراً يَسيرُ عَلَى الآفاق كَالنَّسَمِ

    فَبَينَما هُوَ يَطوي البِيدَ أَدرَكَهُ رَكضاً سُراقَةُ مِثلَ القَشعَمِ الضَّرِمِ

    حَتّى إِذا ما دَنا ساخَ الجَوادُ بِهِ في بُرقَةٍ فَهَوى لِلسَّاقِ وَالقَدَمِ

    فَصاحَ مُبتَهِلاً يَرجُو الأَمانَ وَلَو مَضى عَلى عَزمِهِ لانهارَ في رَجَمِ

    وَكَيفَ يَبلُغُ أَمراً دُونَهُ وَزَرٌ مِنَ العِنايةِ لَم يَبلُغهُ ذُو نَسَمِ

    فَكَفَّ عَنهُ رَسولُ اللَّهِ وَهوَ بِهِ أَدرى وَكَم نِقَمٍ تفتَرُّ عَن نِعَمِ

    وَلَم يَزَل سائِراً حَتّى أَنافَ عَلى أَعلامِ طَيبَةَ ذاتِ المَنظَرِ العَمَمِ

    أَعظِم بِمَقدَمِهِ فَخراً وَمَنقبَةً لِمَعشَرِ الأَوسِ وَالأَحياءِ مِن جُشَمِ

    فَخرٌ يَدُومُ لَهُم فَضلٌ بِذِكرَتِهِ ما سارَت العِيسُ بِالزُّوّارِ لِلحَرَمِ

    يَومٌ بِهِ أَرَّخَ الإِسلامُ غُرَّتَهُ وَأَدرَكَ الدِّينُ فيهِ ذِروَةَ النُّجُمِ

    ثُمَّ اِبتَنى سَيِّدُ الكَونَينِ مَسحِدَهُ بُنيانَ عِزٍّ فَأَضحى قائِمَ الدّعَمِ

    وَاِختَصَّ فيهِ بِلالاً بِالأَذانِ وَما يُلفى نَظيرٌ لَهُ في نَبرَةِ النَّغَمِ

    حَتّى إِذا تَمَّ أَمرُ اللَّهِ وَاِجتَمَعَت لَهُ القبَائِلُ مِن بُعدٍ وَمِن زَمَمِ

    قامَ النَّبِيُّ خَطيباً فيهِمُ فَأَرى نَهجَ الهُدى وَنَهى عَن كُلِّ مُجتَرَمِ

    وَعَمَّهم بِكِتابٍ حَضَّ فيهِ عَلى مَحاسِنِ الفَضلِ وَالآدابِ وَالشِّيمِ

    فَأَصبَحُوا في إِخاءٍ غَيرِ مُنصَدِعٍ عَلى الزَّمانِ وَعِزٍّ غَيرِ مُنهَدِمِ

    وَحِينَ آخى رَسُولُ اللَّهِ بَينَهُمُ آخى عَلِيّاً وَنِعمَ العَونُ في القُحَمِ

    هُوَ الَّذي هَزَمَ اللَّهُ الطُغاةَ بِهِ في كُلِّ مُعتَرَكٍ بِالبِيضِ مُحتَدِمِ

    فَاِستَحكَم الدِّينُ وَاِشتَدَّت دَعائِمُهُ حَتّى غَدا واضِحَ العِرنينِ ذا شَمَمِ

    وَأَصبَحَ الناسُ إِخواناً وَعَمَّهُمُ فَضلٌ مِنَ اللَّهِ أَحياهُم مِنَ العَدَمِ

  2. #2
    مثقف عربي
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    الدولة
    الخبر - السعوديه
    المشاركات
    1,998
    [foq]الف الصلاة والسلام على الرسول ا لحبيب
    شكرا اخي فراس
    ذيبان
    [/foq]
    يا مرحبا ترحيبة من راس ذيبان *** للي لهم بالقلب حشمه وتقدير



    سامحت كلّ اللي جرحني وبحتـه *** الله يبيحه مـا أبي منـه تبـريـر
    واللي معه قّصرت والآّ جرحتــه *** أبيه يسامحني على كل تقصير

  3. #3
    الف الصلاة والسلام عليك ياحبيبي يارسول الله الف شكر يافراس

  4. #4

  5. #5
    جزاكم الله خيراً على هذا الإهداء

المواضيع المتشابهه

  1. قصة ابكت الرسول صلى الله عليه وسلم
    بواسطة ظميان غدير في المنتدى فرسان الإسلام العام
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 07-13-2010, 11:50 AM
  2. غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم
    بواسطة فاطمه الصباغ في المنتدى فرسان الإسلام العام
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 11-14-2006, 09:55 AM
  3. من خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم
    بواسطة فاطمه الصباغ في المنتدى فرسان الإسلام العام
    مشاركات: 23
    آخر مشاركة: 11-12-2006, 08:27 AM
  4. أكلات من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم
    بواسطة كرم المصرى في المنتدى فرسان المطبخ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-12-2006, 03:53 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •