العلم قال الله قال رسوله *** قال الصحابة ليس بالتمويه
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة *** بين الرسول وبين رأي فقيهكلا ولا جحد الصفات ونفيها *** حذرا من التشبيه والتمثيل


إلزم طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر

بكثرة الهالكين




عن أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:
"مَنْ يَأْخُذُ عَنّي هَؤُلاَءِ الكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِن أو يُعَلّمُ مَنْ يعْمَلُ بِهِنّ؟".
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فقُلْتُ أَنَا يَا رَسُولَ الله.
فَأَخَذَ بِيَدِي فعَدّ خَمْساً وَقَالَ:
"اتّقِ المَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النّاسِ،
وَارْضَ بِما قَسَمَ الله لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النّاسِ،
وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِناً،
وَأَحِبّ لِلنّاسِ ما تُحِبّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِماً،
وَلاَ تُكْثِرِ الضّحِكَ فَإِنّ كَثْرَةَ الضّحِكِ تُمِيتُ القَلْبَ".
رواه الترمذي (2342)، وحسنه الألباني رحمه الله تعالى في صحيح سنن الترمذي رقم (1867).

يقول الامام المباركفوري في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:
(مَنْ يَأْخُذُ عَنّي هَؤُلاَءِ الكَلِمَاتِ): أي الأحكام الاَتية للسامع المصورة في ذهن المتكلم، ومن للاستفهام.
(فقُلْتُ أَنَا): أي آخذ عنك وهذه مبايعة خاصة، ونظيره ما عهد بعض أصحابه بأنه لا يسأل مخلوقا. وكان إذا وقع سوطه من يده وهو راكب نزل وأخذه من غير أن يستعين بأحد من أصحابه .
(فَأَخَذَ بِيَدِي): أي لعد الكلمات الخمس أو لأنه صلى الله عليه وسلم كان يأخذ عند التعليم بيد من يعلمه.
(فعَدّ خَمْساً): أي من الخصائل أو من الأصابع على ما هو المتعارف واحدة بعد واحدة .
(وَقَالَ: اتّقِ المَحَارِمَ): أي احذر الوقوع فيما حرم الله عليك.
(تَكُنْ أَعْبَدَ النّاسِ): أي من أعبدهم لأنه يلزم ترك المحارم فعل الفرائض.
(وَارْضَ بِما قَسَمَ الله لَكَ): أي أعطاك .
(تَكُنْ أَغْنَى النّاسِ): فإن فرض قنع بما قسم له ولم يطمع فيما في أيدي الناس استغنى عنهم، ليس الغنى بكثرة العرض ولكن الغني غني النفس.
(وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ): أي مجاورك بالقول والفعل .
(تَكُنْ مُؤْمِناً): أي كامل الإيمان .
(وَأَحِبّ لِلنّاسِ ما تُحِبّ لِنَفْسِكَ): من الخير .
(تَكُنْ مُسْلِماً): أي كامل الإسلام .
(وَلاَ تُكْثِرِ الضّحِكَ فَإِنّ كَثْرَةَ الضّحِكِ تُمِيتُ القَلْبَ): أي تصيره مغموراً في الظلمات، ومنزلة الميت الذي لا ينفع نفسه بنافعة ولا يدفع عنها مكروهاً.