منتديات فرسان الثقافة - Powered by vBulletin

banner
النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1

    استشارات ايمانية

    أريد الثبات على استقامتي

    اجاب عليه خالد الفليج
    التاريخ 11/4/1427هـ


    السؤال


    أريد حلولاً لمن تعيش في وسط غير مستقيم، وهي مستقيمة، كيف تثبت؟


    الاجابة


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:
    نسأل الله العظيم لكِ الثبات على دينه وأن يصلح من حولك من أهلك وأن يجمعكم على طاعة الله _عز وجل_، فإن الهداية والاستقامة على دين الله من أعظم النعم التي أنعم الله بها على عبده، قال _تعالى_: "وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً" (النساء:69)، وقال _تعالى_: "صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ" (الفاتحة: من الآية7).
    روى الإمام أحمد والحاكم عن ابن مسعود _رضي الله عنه_ مرفوعاً وموقوفاً، والصحيح الموقوف. أنه قال: "إن الله يُعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين إلا من أحب".
    وقال الإمام أحمد: حاجة الناس إلى الإيمان أشد من حاجتهم إلى الطعام والشراب. وقاله شيخ الإسلام ابن تيمية.
    إذا علمتِ ذلك فاحمدي الله على هذه النعمة العظيمة التي تتقلبين فيها واسألي الله الثبات على ذلك مع فعل أسباب الثبات خاصة من يعيش في محيط غير مستقيم وملتزم بطاعة الله، فإنه يواجه صعوبات وأخطار يحتاج إلى مجاهدتها ومدافعتها وسأذكر لكِ _إن شاء الله_ بعض أسباب الثبات:
    أولاً: الدعاء والإلحاح على الله _عز وجل_ بالثبات فأفضل الخلق _صلى الله عليه وسلم_ كان يكثر من قوله: "يا مقلب القلوب ثبّت قلبي على دينك" رواه الإمام أحمد من طريق شهر بن حوشب عن أم سلمة قالت: كان يكثر في دعائه اللهم يا مقلب.... الحديث. وأمر النبي _صلى الله عليه وسلم_ علياً بن أبي طالب أن يسأل الله الهدى والسداد كما رواه مسلم عن علي _رضي الله عنه_.
    فاسألي الله _عز وجل_ الثبات وأكثري من ذلك.

    ثانياً: الإكثار من الأعمال الصالحة فإن فعل الطاعات من أعظم أسباب الثبات على الطاعة قال عروة بن الزبير: الحسنة تقول: أختي أختي، والسيئة تقول: أختي أختي. وقال النووي: من علامات قبول العمل الحسنة بعدها أي الحسنة بعد الحسنة. ومن لم ينشغل بالطاعة أشغلته نفسه بالمعصية.

    ثالثاً: الانشغال بطلب العلم الشرعي فكلما ازداد العبد علماً ازداد ثباتاً على دين الله _عز وجل_. قال _تعالى_: "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ" (فاطر: من الآية28).
    وكلما كان العبد بالله أعرف كان له أقرب.

    رابعاً: الانشغال بالدعوة إلى الله فهي وظيفة الأنبياء والمرسلين فعليكِ بدعوة أهل بيتك وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وتعليمهم بالكتيبات والأشرطة النافعة فإن النفس إذا لم تَدْعُ دُعيت والدعوة إلى الله تقوي الإيمان في القلب.

    خامساً: تذكري مآل الخلق بعد هذه الحياة كالموت وحياة القبور وما يكون في الآخرة من أهوال ثم مآل الناس إلى الجنة والنار فإن العبد إذا استشعر أنه سيموت ثم يُسأل في قبره ويحاسب يوم القيامة عن أعماله وأقواله جعلت العبد يُحاسب نفسه ويسابق الخيرات التي هي سبب في دخول الجنة.

    سادساً: معرفة حقيقة الدنيا فإن الدنيا فانية حقيرة قلل الله قدرها وحقر شأنها فروى الترمذي عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قال: "لو كانت الدنيا عند الله تعدل جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء" وفي إسناده عبد الحميد بن سليمان الخزاعي وفيه ضعف وتابعه زكريا بن منظور. ورواه مسلم في صحيحه عن مستورد بن شداد أن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ قال: " ما الدنيا في الآخرة إلا كرجل أدخل إصبعه في اليم فلينظر بما يرجع".
    وأيضاً ما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله: أن الرسول صلى الله عليه وسلم مر على ميتة فقال: "فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم".
    فإذا عرفتِ أن الدنيا زائفة وزائلة وأن الآخرة باقية حتماً سنؤْثِر الباقي على الفاني.

    سابعاً: الصحبة الصالحة من الأخوات والقريبات الصالحات فقد أمر الله _عز وجل_ نبيه _صلى الله عليه وسلم_ أن يصبر نفسه مع الصحبة الصالحة، قال _تعالى_: "وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ..." الآية (الكهف: من الآية28).
    وشبه الرسول _صلى الله عليه وسلم_ الجليس الصالح بحامل المسك وكذلك الصاحبة الصالحة هي كحاملة المسك، وحيث إنه يُذكركِ إذا نسيتِ ويعلمكِ إذا جهلتِ ويعينكِ إذا ذكرتِ.
    وأسباب الثبات أكثر مما ذكرنا، والعبد إذا رأى ما يُعينه على طاعة الله فعله وحافظ عليه، وختاماً نسأل الله لنا ولكِ الثبات على دينه حتى نلقاه.

  2. #2
    كيف أبر والدتي المتوفاة؟

    اجاب عليه خالد الفليج
    التاريخ 13/ 3 /1427هـ


    السؤال


    كيف أبر والدتي المتوفاة؟


    الاجابة


    الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد..
    فإن بر الوالدين والإحسان إليهما من أفضل القرب وأعظم الطاعات فقد وصى الله تعالى ببر الوالدين والإحسان إليهما بقوله: "وَوَصَّيْنَا الْإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً" (العنكبوت: من الآية8)، وقوله _تعالى_: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً" (الإسراء: من الآية23).

    وأمر به النبي _صلى الله عليه وسلم_ وحث عليه:
    1 – فجعله أفضل من الجهاد في سبيل الله كما جاء في الصحيحين عن ابن مسعود _رضي الله عنه_ أن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ سُئل عن أفضل الأعمال، فقال: "الصلاة لوقتها قيل ثم ماذا قال: بر الوالدين قيل ثم أي: قال: الجهاد في سبيل الله".

    2 – جعل بر الوالدين أوجب من الجهاد الكفائي كما روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر وقال: جاء رجل إلى النبي _صلى الله عليه وسلم_ يستأذنه في الجهاد، فقال: "أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد".

    3 – أنه قدم بر الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها كما روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة في قصة جريج العابد المشهورة.

    4 – أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ دعا على من أدرك أبويه أو أحدهما ولم يدخلاه الجنة كما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال: "رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف قيل: مَن يا رسول الله! قال: "من أدرك أبوه عند الكبر أو أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة". وقال مكحول والإمام أحمد: أن بر الوالدين كفارة للكبائر.
    والنصوص في ذلك كثيرة جداً وبر الوالدين يكون في حياتهما وبعد موتهما أما في حياتهما فيكون بطاعتهما والإحسان إليهما وتقديمهما على النفس وعدم عقوقهما.

    أما بعد موتهما فيكون بأمور:
    أولاً: الدعاء والاستغفار لهما لما روى مسلم في صحيحه: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له".
    فإن من أعظم حقوقهما بعد موتهما الدعاء لهما والاستغفار لهما.

    ثانياً: أن يقضي ديونهما المتعلقة بحق الله أو بحق البشر فحق الله كالحج والصيام وحق البشر الحقوق المالية وغيرها.

    ثالثاً: إنفاذ عهودهما ووعودهما فإن ذلك من برهما بعد موتهما.

    رابعاً: إكرام صديقهما وصلة أهل ودهما لما رواه مسلم عن ابن عمر رضي الله عنه يقول: إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه.

    خامساً: صلة الرحم التي لا توصل إلا بهما لما رواه أحمد عن أبي أُسيد مالك بن ربيعة الساعدي قال: بينما نحن عند رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ إذ جاءه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال: "نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهودهما من بعدهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما".
    وفي إسناده علي ابن عبيد. وثقه ابن حبان وقال الذهبي لا يُعرف.

    سادساً: التصدق لهما وإقامة الأوقات لهما فقد روى الإمام أحمد عن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله إن أمي ماتت أفأتصدق عنها؟ قال: "نعم". ولم يسمع الحسن من سعد بن عبادة.
    فمن ذلك إقامة المساجد وحفر الآبار وطباعة الكتب والأوقاف الدعوية وغيرها من أعمال البر.
    وليعلم المسلم أنه لن يستطيع أن يوفي والديه حقهما إلا أن يجدهما مملوكين فيعتقهما.

    فعليك أيها السائل أن تبذل ما في وسعك في بر والدتك بعد موتها فحق الوالدة عظيم بل حق الوالدة مضاعف على حق الوالد لما روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال ثم من؟ قال: أبوك".
    فنسأل الله أن يجعلنا ممن بر والديه في حياتهما وبعد موتهما، والله أعلم.

  3. #3
    قائمة المفتين من جديد الفتاوى


    هل يوصف الأشاعرة بالسنة؟

    أجاب عليه فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك
    التصنيف الفهرسة/الركن العلمي/العقيدة/الفرق الإسلامية
    التاريخ 20 / 3 / 1427 هـ
    رقم السؤال 13832


    السؤال


    هل يوصف الأشاعرة بأنهم من أهل السنة والجماعة فيما وافقوا فيه أهل السنة والجماعة، وليسوا من أهل السنة والجماعة فيما خالفوهم فيه، أي لا ينفى عنهم مطلق الوصف ولا يعطون الوصف المطلق، وكذا غيرها من الجماعات المخالفة للسنة ؟


    الاجابة


    جـ/ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
    أهل السنة والجماعة هم الذين اقتفوا طريق السلف الصالح من الصحابة والتابعين وساروا على نهجهم في جميع أصول الإيمان فيؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ويؤمنون بالقدر خيره وشره، ويؤمنون بكل ما يدخل في هذه الأصول مما جاء في الكتاب والسنة، فمن استقام على هذا المنهج فهو من أهل السنة والجماعة، ولا يخرجه من دائرة أهل السنة والجماعة أن يخطئ في بعض المسائل، ومن خالف أهل السنة في بعض هذه الأصول فليس هو من أهل السنة والجماعة ولو وافق في بعض الأصول فلا يقال له من أجل ذلك أنه من أهل السنة في كذا، بل يقال إنه يوافق أهل السنة فإن الموافقة في بعض الأمور لا تصير الرجل من الطائفة التي وافقها في بعض معتقداتها ولو صح هذا لأمكن أن يقال إن المعتزلة من أهل السنة في إقرارهم بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، ومن أهل السنة لقولهم بأن الإيمان قول وعمل، وهذا غلط ظاهر ولم يقل بهذا أحد من أهل العلم لكن الأشاعرة هم أقرب إلى أهل السنة من المعتزلة وهم ينتسبون إلى السنة في مقابل المعتزلة، وكيف يكونون من أهل السنة وهم يخالفونهم في باب صفات الله وفي رؤية الله وفي كلام الله وفي الإيمان وفي أفعال العباد وفي الحكمة والأسباب فلا يصح أن يقال إنهم من أهل السنة في كذا وليسوا من أهل السنة في كذا لكن يقال إنهم يوافقون أهل السنة، وهذا الكلام أكثر ما ينطبق على متأخري الأشاعرة، خصوصاً المعاصرين فإنهم أبعد عن مذهب أهل السنة من أكثر المتقدمين كيف وبعض هؤلاء يتصدى لخصومة أهل السنة والتشنيع عليهم وتلقيبهم بالمجسمة والمشبهة كما صنع بعض أسلافهم ومع هذا فلا ينكر ما لبعض العلماء المعدودين من الأشاعرة من آثار حميدة في الدين علماً وعملاً، فرحمهم الله وجزاهم عن الإسلام والمسلمين خيراً وعفا عنا وعنهم، والله أعلم.

  4. #4
    مشكورة على نقل الاستشارات الدينية النافعة

    جزاكي الله الخير

المواضيع المتشابهه

  1. مفاهيم ايمانية
    بواسطة المهندس رؤوف يوسف يونان جرجس في المنتدى فرسان الإسلام العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 04-12-2017, 06:57 AM
  2. استشارات في معان لغوية
    بواسطة سليلة الغرباء في المنتدى فرسان التصويب
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 08-12-2014, 09:59 AM
  3. تسبيحات ايمانية مباركة
    بواسطة سعد العراقي في المنتدى فرسان الإسلام العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-12-2013, 03:05 AM
  4. استشارات في الدعوة النسائية
    بواسطة أبو فراس في المنتدى فرسان الافتاءات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-17-2008, 05:32 PM
  5. ~*¤ô§ô¤*~نفحات ايمانية ~*¤ô§ô¤*~
    بواسطة كرم المصرى في المنتدى فرسان الإسلام العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-01-2007, 03:27 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •