منتديات فرسان الثقافة - Powered by vBulletin

banner
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    Cool أنواع السحر (وقانا الله وإياكم منه وممن يعمل به)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    [b]أنواع السحر وأقسامه :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    تتعدد أنواع السحر بتعدد الاستعانات التي يستعين بها الساحر في تحقيق غرضه، فمن السحرة من يزعم الاستعانة بالكواكب، ومنهم من يستعين بالجن، ومنهم من يستعين بالنفخ في العقد، ومنهم من قصارى أمره خفة اليد وسرعة الحركة، وإليك تفصيل هذه الأنواع:



    النوع الأول: السحر الذي يستعان فيه بالكواكب كسحر الكلدانيين وأهل بابل وغيرهم، وهؤلاء كانوا قوماً صابئين يعبدون الكواكب السبعة، ويعتقدون أنها المدبرة للعالم، وأن حوادث العالم كلها من أفعالها، وقد قادهم هذا الاعتقاد الباطل إلى اعتقاد أن لها ادراكات روحانية فإذا قوبلت ببخور خاص ولباس خاص على الذي يباشر البخور مع إقدامه على أفعال خاصة، وألفاظ يخاطب بها الكواكب كانت روحانية الفلك مطيعة له، فمتى ما أراد شيئاً فعلته له على حد زعمهم . وقد بعث الله إليهم إبراهيم عليه السلام مبطلاً لمقالتهم .



    وتأتي الاستعانة بالكواكب على أنواع منها:

    1- نوع يسمى بالطلاسم: وهو عبارة عن نقش أسماء خاصة لها تعلق بالأفلاك والكواكب - على زعم أهلها - في جسم من المعادن أو غيرها تحدث به خاصية معينة.



    2- نوع يعتمد النظر في حركات الأفلاك ودورانها وطلوعها وغروبها واقترانها وافتراقها، معتقدين أن لكل نجم منها تأثيراً حال انفراده، كما أن له تأثيراً حال اجتماعه بغيره على الحوادث الأرضية من غلاء الأسعار ورخصها، ووقوع الحوادث، وهبوب الرياح ونحو ذلك .



    3- نوع يعتمد النظر في منازل القمر الثمانية والعشرين، معتقدين التأثير في اقتران القمر بكل منزل منها ومفارقته، وأن في تلك المقارنة أو المفارقة سعوداً أو نحوساً أو تأليفا أو تفريقاً وغير ذلك .



    4- نوع يفعله من يستخدم الأرقام لحروف أبجد هوز.... المسمى بعلم الحرف . وهو أن يكتب حروف أبجد هوز... إلخ . ويجعل لكل حرف منها قدراً معلوماً من العدد، ويجري على ذلك أسماء الآدميين والأزمنة والأمكنة وغيرها، ويجمع جمعاً معروفاً عنده ويطرح طرحاً خاصاً ويثبت إثباتاً خاصاً، وينسبه إلى الأبراج الإثني عشر المعروفة عند أهل الحساب، ثم يحكم على تلك القواعد بالسعود والنحوس وغيرها مما يوحيه إليه الشيطان .

    يقول الشيخ الشنقيطي - رحمه الله – عن سحر الكلدانيين: " ومعلوم أن هذا النوع من السحر كفر بلا خلاف . لأنهم كانوا يتقربون فيه للكواكب كما يتقرب المسلمون إلى الله، ويرجون الخير من قبل الكواكب، ويخافون الشر من قبلها كما يرجو المسلمون ربهم ويخافونه. فهم كفرة يتقربون إلى الكواكب في سحرهم بالكفر البواح ".



    النوع الثاني: الاستعانة بالأرواح الأرضية، وهم شياطين الجن . فإن اتصال بني آدم بهم ممكن، وهذا الاتصال يحصل بشي من الرقى والدخن والتجريد . وعندما يتحقق الاتصال تحصل الاستعانة ثم الإعانة، لكن ذلك لا يكون دون الشرك بالله تعالى.



    النوع الثالث: الشعبذة، ومبناها على أن البصر قد يخطئ ويشتغل بشيء معين دون سواه . فصاحب الشعبذة الحاذق يظهر عمل شيء يذهل أذهان الناظرين به، ويأخذ عيونهم إليه، حتى إذا استغرقهم الشغل بذلك الشيء بالتحديق ونحوه عمل شيئاً آخر بسرعة شديدة، وحينئذ يظهر لهم شيء غير ما انتظروه فيتعجبون منه جدا، ولو أنه لم يفعل ما يصرف به أنظار الناس، لتفطنوا لكل ما يفعله . ولا يبعد أن يكون سحر سحرة فرعون من هذا النوع . فهو تخييل وأخذ بالعيون كما دلّ عليه قوله تعالى: { فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى }.



    النوع الرابع: العقد والنفث فيه – النفخ مع ريق خفيف -، قال تعالى: { ومن شر النفاثات في العقد }(الفلق: 4 ) والنفاثات في العقد: هن السواحر اللاتي يعقدن الخيوط وينفثن في كل عقدة حتى ينعقد ما يردن من السحر، وذلك إذا كان المسحور غير حاضر، أما إذا كان حاضراً فينفثن عليه مباشرة. وهذا كله بعد أن تتكيف نفس الساحر بالخبث والشر الذي يريده بالمسحور ويستعين عليه بالأرواح الخبيثة فيقع فيه السحر بإذن الله الكوني القدري. ومن هذا النوع سحر لبيد بن الأعصم اليهودي للرسول صلى الله عليه وسلم .



    آثار السحر ومفاسده :
    للسحر آثار مدمرة على الفرد والمجتمع، وقد أجمل القرآن مفاسد السحر فذكر في مقدمتها الكفر بالله سبحانه، والتفريق بين المرء وزوجه، وإدخال الضرر على العباد، قال تعالى : { وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق } يقول القرطبي في تفسير الآية: " ولا ينكر أن السحر له تأثير في القلوب، بالحب والبُغْض، وبإلقاء الشرور حتى يفرّق الساحر بين المرء وزوجه، ويحول بين المرء وقلبه، وذلك بإدخال الآلام وعظيم الأسقام، وكل ذلك مدرك بالمشاهدة وإنكاره معاندة " أ.هـ.

    وإليك – أخي القارئ – بعضا مما ذكره أهل الاختصاص من آثار السحر ومفاسده :

    1- سحر التفريق بتفريق المرأة عن زوجها وتفريق الزوج عن زوجته عن طريق الاستعانة بالشياطين والجن بحيث يجعل الرجل القوي لا يقدر على مباشرة زوجته، ويجعل المرأة تتمنع على زوجها وتأبى قربه، قال الحافظ بن كثير: " وسبب التفريق بين الزوجين ما يخيل إلى الرجل أو المرأة من الآخر من سوء المنظر أو الخَلْق أو نحو ذلك من الأسباب المقتضية للفرقة ". وهذا السحر من أخطر الأنواع لما ينتج عنه من فساد الأسر، وفشل الحياة الزوجية .

    2- سحر الجنــون: وأعراضه الشرود والذهول والنسيان والهبل والخبل ويجمع ذلك كله عدم القدرة على التحكم في نفسه وتصرفاته، وسبب هذا اقتران الشيطان بالمصاب وتأثيره على مخه، ولا يخفى أن ليس كل جنون هو بسبب اقتران الشيطان بالإنسان وسيطرته على مخه، وإنما هناك أنواع أخرى أسبابها عضوية، ويرجع في تشخيص كل حالة إلى ذوي الاختصاص .

    3- سحر المرض: وهذا النوع من السحر يأخذ شكل مرض من الأمراض، إلا أن سحر المرض يختلف عن الأمراض العضوية في أنه ربما انتقل من موضع في الجسم إلى آخر دونما سبب محسوس، يقول جمال عبد الباري : " ومن الحالات التي رأيتها حالة مهندس كيميائي . عند إجراء الفحوصات الطبية عليه يتضح أنه مصاب بالضغط والسكر وحصى في الكلى، وفي اليوم التالي يجري فحوصات طبية فيجد نفسه سليما تماما والتقارير التي معه تقول هذا " . وهذا النوع – أعني سحر المرض – أصيبت به أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فعنها أنها أعتقت جارية لها عن دبر منها أي تكون حرة بعد موت سيدتها، ثم إن عائشة رضي الله عنها مرضت بعد ذلك ما شاء الله، فدخل عليها سندي - نسبة إلى السند -، فقال إنك مطبوبة – مسحورة -، فقالت من طبني ؟ فقال: امرأة من صفتها كذا وكذا، وقال: في حجرها صبي قد بال، فقالت عائشة: ادعوا لي فلانة، لجارية لها تخدمها، فوجدوها في بيت جيران لها في حجرها صبي قد بال، فقالت حتى أغسل بول هذا الصبي فغسلته، ثم جاءت، فقالت لها عائشة : أسحرتيني ؟ فقالت: نعم، فقالت لم ؟ قالت: أحببت العتق " رواه مالك في الموطأ .

    4- سحر المحبة: يقوم الساحر بطلب من المتقدم إليه ليعمل له سحراً يحبب زوجته أو غيرها فيه، أو ليعمل للزوجة سحراً يحبب زوجها أو غيره فيها، وذلك بأخذ أثر من آثار المسحور، فتظهر أعراض هذا السحر المرضية، وقد ينقلب السحر على الساحر فيكره الزوج زوجته كما يكره كل النساء معها، لأن السحر قد يكون مزدوجاً بحيث يعمل ليحب زوجته ويكره من سواها فيكره أمه وأخته وعمته وخالته ، وقد ينقلب فيكره أيضا زوجته .

    ومن أعراض هذا السحر :

    الشغف والمحبة الزائدتان.

    الرغبة الشديدة في كثرة الجماع&;

    عدم الصبر عنها&;

    التلهف الشديد لرؤيتها.

    طاعته لها طاعة عمياء .

    ومن ظهرت عليه هذه الأعراض فليس بالضرورة أن يكون مصابا بسحر الحب، فقد تظهر على غيره ممن بلغ به العشق والهيام مبلغا عظيما، وعليه فينبغي فحص الحالة عند مختص.



    5- سحر التهيـّج : وهذا السحر من أفحش ما يكون إذ يجمع بين السحر وطلب الفاحشة، حيث يسعى الساحر إلى تهييج قلب طرف ذكر كان أو أنثى لمجامعة الطرف الآخر، يذكر ابن قيم الجوزية في كتابه "روضة المحبين ونزهة المشتاقين" في الباب الثامن والعشرين " فيمن آثر عاجل العقوبة والآلام على لذة الوصال الحرام " قصة لهذا النوع من السحر، فقال: توفي شاب – كان صالحاً بارا بأبيه – وسبب وفاته أن امرأة أحبته فأرسلت إليه تشكوا حبه وتسأله الزيارة وكان لها زوج، فألحت عليه، فأفشى ذلك إلى صديق له، فقال له: لو بعثت إليها بعض أهلك فوعظتها وزجرتها رجوت أن تكف عنك، فأمسك، وأرسلت إليه إما أن تزورني وإما أن أزورك فأبى، فلما يئست منه ذهبت إلى امرأة كانت تعمل السحر فوعدتها العطاء الجزيل في تهيجه، فعملت لها في ذلك، فبينما هو ذات ليلة مع أبيه إذ خطر ذكرها بقلبه وهاج منه أمر لم يكن يعرفه واختلط - فسد عقله -، فقام مسرعا فصلى واستعاذ والأمر يشتدُّ، فقال: يا أبت أدركني بقيد، فقال: يا بني ما قصتك ؟ فحدثه بالقصة، فقام وقيده وأدخله بيتا، فجعل يضطرب ويخور كما يخور الثور، ثم هدأ فإذا هو ميت والدم يسيل من منخره " أ.هـ بتصرف يسير.



    6- سحر الخمول: ومن أعراضه الانطواء والعزلة والصداع الدائم فيحب المسحور الوحدة والصمت الدائم والشرود الذهني والسكون المفرط .



    7- سحر الهواتف: بحيث يرسل الساحر جنياً ويكلفه بأن يشغل هذا الإنسان في منامه ويقظته فيتمثل له الجني في المنام بالحيوانات المفترسة التي تنقضُّ عليه، ويناديه في اليقظة بأصوات أناس يعرفهم أو لا يعرفهم، وتكثر عليه الأحلام المفزعة، والوساوس، والشكوك وغير ذلك.
    [/b
    ]

    السحر وأنواعه

    [b]أنواع السحر وأقسامه :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    تتعدد أنواع السحر بتعدد الاستعانات التي يستعين بها الساحر في تحقيق غرضه، فمن السحرة من يزعم الاستعانة بالكواكب، ومنهم من يستعين بالجن، ومنهم من يستعين بالنفخ في العقد، ومنهم من قصارى أمره خفة اليد وسرعة الحركة، وإليك تفصيل هذه الأنواع:




    النوع الأول: السحر الذي يستعان فيه بالكواكب كسحر الكلدانيين وأهل بابل وغيرهم، وهؤلاء كانوا قوماً صابئين يعبدون الكواكب السبعة، ويعتقدون أنها المدبرة للعالم، وأن حوادث العالم كلها من أفعالها، وقد قادهم هذا الاعتقاد الباطل إلى اعتقاد أن لها ادراكات روحانية فإذا قوبلت ببخور خاص ولباس خاص على الذي يباشر البخور مع إقدامه على أفعال خاصة، وألفاظ يخاطب بها الكواكب كانت روحانية الفلك مطيعة له، فمتى ما أراد شيئاً فعلته له على حد زعمهم . وقد بعث الله إليهم إبراهيم عليه السلام مبطلاً لمقالتهم .



    وتأتي الاستعانة بالكواكب على أنواع منها:

    1- نوع يسمى بالطلاسم: وهو عبارة عن نقش أسماء خاصة لها تعلق بالأفلاك والكواكب - على زعم أهلها - في جسم من المعادن أو غيرها تحدث به خاصية معينة.



    2- نوع يعتمد النظر في حركات الأفلاك ودورانها وطلوعها وغروبها واقترانها وافتراقها، معتقدين أن لكل نجم منها تأثيراً حال انفراده، كما أن له تأثيراً حال اجتماعه بغيره على الحوادث الأرضية من غلاء الأسعار ورخصها، ووقوع الحوادث، وهبوب الرياح ونحو ذلك .



    3- نوع يعتمد النظر في منازل القمر الثمانية والعشرين، معتقدين التأثير في اقتران القمر بكل منزل منها ومفارقته، وأن في تلك المقارنة أو المفارقة سعوداً أو نحوساً أو تأليفا أو تفريقاً وغير ذلك .



    4- نوع يفعله من يستخدم الأرقام لحروف أبجد هوز.... المسمى بعلم الحرف . وهو أن يكتب حروف أبجد هوز... إلخ . ويجعل لكل حرف منها قدراً معلوماً من العدد، ويجري على ذلك أسماء الآدميين والأزمنة والأمكنة وغيرها، ويجمع جمعاً معروفاً عنده ويطرح طرحاً خاصاً ويثبت إثباتاً خاصاً، وينسبه إلى الأبراج الإثني عشر المعروفة عند أهل الحساب، ثم يحكم على تلك القواعد بالسعود والنحوس وغيرها مما يوحيه إليه الشيطان .

    يقول الشيخ الشنقيطي - رحمه الله – عن سحر الكلدانيين: " ومعلوم أن هذا النوع من السحر كفر بلا خلاف . لأنهم كانوا يتقربون فيه للكواكب كما يتقرب المسلمون إلى الله، ويرجون الخير من قبل الكواكب، ويخافون الشر من قبلها كما يرجو المسلمون ربهم ويخافونه. فهم كفرة يتقربون إلى الكواكب في سحرهم بالكفر البواح ".



    النوع الثاني: الاستعانة بالأرواح الأرضية، وهم شياطين الجن . فإن اتصال بني آدم بهم ممكن، وهذا الاتصال يحصل بشي من الرقى والدخن والتجريد . وعندما يتحقق الاتصال تحصل الاستعانة ثم الإعانة، لكن ذلك لا يكون دون الشرك بالله تعالى.



    النوع الثالث: الشعبذة، ومبناها على أن البصر قد يخطئ ويشتغل بشيء معين دون سواه . فصاحب الشعبذة الحاذق يظهر عمل شيء يذهل أذهان الناظرين به، ويأخذ عيونهم إليه، حتى إذا استغرقهم الشغل بذلك الشيء بالتحديق ونحوه عمل شيئاً آخر بسرعة شديدة، وحينئذ يظهر لهم شيء غير ما انتظروه فيتعجبون منه جدا، ولو أنه لم يفعل ما يصرف به أنظار الناس، لتفطنوا لكل ما يفعله . ولا يبعد أن يكون سحر سحرة فرعون من هذا النوع . فهو تخييل وأخذ بالعيون كما دلّ عليه قوله تعالى: { فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى }.



    النوع الرابع: العقد والنفث فيه – النفخ مع ريق خفيف -، قال تعالى: { ومن شر النفاثات في العقد }(الفلق: 4 ) والنفاثات في العقد: هن السواحر اللاتي يعقدن الخيوط وينفثن في كل عقدة حتى ينعقد ما يردن من السحر، وذلك إذا كان المسحور غير حاضر، أما إذا كان حاضراً فينفثن عليه مباشرة. وهذا كله بعد أن تتكيف نفس الساحر بالخبث والشر الذي يريده بالمسحور ويستعين عليه بالأرواح الخبيثة فيقع فيه السحر بإذن الله الكوني القدري. ومن هذا النوع سحر لبيد بن الأعصم اليهودي للرسول صلى الله عليه وسلم .



    آثار السحر ومفاسده :للسحر آثار مدمرة على الفرد والمجتمع، وقد أجمل القرآن مفاسد السحر فذكر في مقدمتها الكفر بالله سبحانه، والتفريق بين المرء وزوجه، وإدخال الضرر على العباد، قال تعالى : { وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق } يقول القرطبي في تفسير الآية: " ولا ينكر أن السحر له تأثير في القلوب، بالحب والبُغْض، وبإلقاء الشرور حتى يفرّق الساحر بين المرء وزوجه، ويحول بين المرء وقلبه، وذلك بإدخال الآلام وعظيم الأسقام، وكل ذلك مدرك بالمشاهدة وإنكاره معاندة " أ.هـ.

    وإليك – أخي القارئ – بعضا مما ذكره أهل الاختصاص من آثار السحر ومفاسده :

    1- سحر التفريق بتفريق المرأة عن زوجها وتفريق الزوج عن زوجته عن طريق الاستعانة بالشياطين والجن بحيث يجعل الرجل القوي لا يقدر على مباشرة زوجته، ويجعل المرأة تتمنع على زوجها وتأبى قربه، قال الحافظ بن كثير: " وسبب التفريق بين الزوجين ما يخيل إلى الرجل أو المرأة من الآخر من سوء المنظر أو الخَلْق أو نحو ذلك من الأسباب المقتضية للفرقة ". وهذا السحر من أخطر الأنواع لما ينتج عنه من فساد الأسر، وفشل الحياة الزوجية .

    2- سحر الجنــون: وأعراضه الشرود والذهول والنسيان والهبل والخبل ويجمع ذلك كله عدم القدرة على التحكم في نفسه وتصرفاته، وسبب هذا اقتران الشيطان بالمصاب وتأثيره على مخه، ولا يخفى أن ليس كل جنون هو بسبب اقتران الشيطان بالإنسان وسيطرته على مخه، وإنما هناك أنواع أخرى أسبابها عضوية، ويرجع في تشخيص كل حالة إلى ذوي الاختصاص .

    3- سحر المرض: وهذا النوع من السحر يأخذ شكل مرض من الأمراض، إلا أن سحر المرض يختلف عن الأمراض العضوية في أنه ربما انتقل من موضع في الجسم إلى آخر دونما سبب محسوس، يقول جمال عبد الباري : " ومن الحالات التي رأيتها حالة مهندس كيميائي . عند إجراء الفحوصات الطبية عليه يتضح أنه مصاب بالضغط والسكر وحصى في الكلى، وفي اليوم التالي يجري فحوصات طبية فيجد نفسه سليما تماما والتقارير التي معه تقول هذا " . وهذا النوع – أعني سحر المرض – أصيبت به أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فعنها أنها أعتقت جارية لها عن دبر منها أي تكون حرة بعد موت سيدتها، ثم إن عائشة رضي الله عنها مرضت بعد ذلك ما شاء الله، فدخل عليها سندي - نسبة إلى السند -، فقال إنك مطبوبة – مسحورة -، فقالت من طبني ؟ فقال: امرأة من صفتها كذا وكذا، وقال: في حجرها صبي قد بال، فقالت عائشة: ادعوا لي فلانة، لجارية لها تخدمها، فوجدوها في بيت جيران لها في حجرها صبي قد بال، فقالت حتى أغسل بول هذا الصبي فغسلته، ثم جاءت، فقالت لها عائشة : أسحرتيني ؟ فقالت: نعم، فقالت لم ؟ قالت: أحببت العتق " رواه مالك في الموطأ .

    4- سحر المحبة: يقوم الساحر بطلب من المتقدم إليه ليعمل له سحراً يحبب زوجته أو غيرها فيه، أو ليعمل للزوجة سحراً يحبب زوجها أو غيره فيها، وذلك بأخذ أثر من آثار المسحور، فتظهر أعراض هذا السحر المرضية، وقد ينقلب السحر على الساحر فيكره الزوج زوجته كما يكره كل النساء معها، لأن السحر قد يكون مزدوجاً بحيث يعمل ليحب زوجته ويكره من سواها فيكره أمه وأخته وعمته وخالته ، وقد ينقلب فيكره أيضا زوجته .

    ومن أعراض هذا السحر :

    الشغف والمحبة الزائدتان.

    الرغبة الشديدة في كثرة الجماع&;

    عدم الصبر عنها&;

    التلهف الشديد لرؤيتها.

    طاعته لها طاعة عمياء .

    ومن ظهرت عليه هذه الأعراض فليس بالضرورة أن يكون مصابا بسحر الحب، فقد تظهر على غيره ممن بلغ به العشق والهيام مبلغا عظيما، وعليه فينبغي فحص الحالة عند مختص.



    5- سحر التهيـّج : وهذا السحر من أفحش ما يكون إذ يجمع بين السحر وطلب الفاحشة، حيث يسعى الساحر إلى تهييج قلب طرف ذكر كان أو أنثى لمجامعة الطرف الآخر، يذكر ابن قيم الجوزية في كتابه "روضة المحبين ونزهة المشتاقين" في الباب الثامن والعشرين " فيمن آثر عاجل العقوبة والآلام على لذة الوصال الحرام " قصة لهذا النوع من السحر، فقال: توفي شاب – كان صالحاً بارا بأبيه – وسبب وفاته أن امرأة أحبته فأرسلت إليه تشكوا حبه وتسأله الزيارة وكان لها زوج، فألحت عليه، فأفشى ذلك إلى صديق له، فقال له: لو بعثت إليها بعض أهلك فوعظتها وزجرتها رجوت أن تكف عنك، فأمسك، وأرسلت إليه إما أن تزورني وإما أن أزورك فأبى، فلما يئست منه ذهبت إلى امرأة كانت تعمل السحر فوعدتها العطاء الجزيل في تهيجه، فعملت لها في ذلك، فبينما هو ذات ليلة مع أبيه إذ خطر ذكرها بقلبه وهاج منه أمر لم يكن يعرفه واختلط - فسد عقله -، فقام مسرعا فصلى واستعاذ والأمر يشتدُّ، فقال: يا أبت أدركني بقيد، فقال: يا بني ما قصتك ؟ فحدثه بالقصة، فقام وقيده وأدخله بيتا، فجعل يضطرب ويخور كما يخور الثور، ثم هدأ فإذا هو ميت والدم يسيل من منخره " أ.هـ بتصرف يسير.



    6- سحر الخمول: ومن أعراضه الانطواء والعزلة والصداع الدائم فيحب المسحور الوحدة والصمت الدائم والشرود الذهني والسكون المفرط .



    7- سحر الهواتف: بحيث يرسل الساحر جنياً ويكلفه بأن يشغل هذا الإنسان في منامه ويقظته فيتمثل له الجني في المنام بالحيوانات المفترسة التي تنقضُّ عليه، ويناديه في اليقظة بأصوات أناس يعرفهم أو لا يعرفهم، وتكثر عليه الأحلام المفزعة، والوساوس، والشكوك وغير ذلك.
    منقول

  2. #2
    موضوع مهم جدا زجوهري والسؤال لماذا استشرى السحر في عصر الحضارة وبين ظهراني حملة الدين؟
    وحسبنا الله ونعم الوكيل
    مرور اول
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

المواضيع المتشابهه

  1. أنواع السحر
    بواسطة رضا البطاوى في المنتدى فرسان الإسلام العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 07-04-2014, 07:57 PM
  2. " ان الله يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب ولا يعطي الايمان إلا لمن يحب "
    بواسطة عبد الرحمن سليمان في المنتدى فرسان الحديث
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 06-16-2013, 08:11 AM
  3. أنواع هجر القرآن الإمام ابن القيم رحمه الله
    بواسطة راما في المنتدى فرسان التفاسير
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 08-09-2012, 11:50 AM
  4. أنا وقانا والإنترنت
    بواسطة نائلة الإمام في المنتدى الشعر العربي
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 01-11-2011, 06:25 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •