منتديات فرسان الثقافة - Powered by vBulletin

banner
النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    قاص ومترجم
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    1,153

    الأدب والواقع. أية علاقة؟

    الأدب والواقع. أية علاقة؟
    يدعونا الحديث عن الأدب الواقعي، إلى مساءلة مفهومين: الأدب من جهة والواقع من جهة أخرى.
    فهل يوجد الواقعي خارج إدراكنا؟ في هذه الحالة سيصبح الأدب أسلوبا أو طريقة في الإدراك، بله وبشكل خاص طريقة في التمثل وعلى هذا الأساس سنساءل التمثل نفسه أكثر من موضوعه.
    فما هو موضوع الأدب؟ وعماذا يتحدث الأدب؟ هل يتحدث عن أشياء أخرى أكثر من حديثه عن نفسه كما يقول بلانشو؟ ذلك أنه في نظره يعتبر الأدب هو "تلك الحركة اللانهائية للعودة إلى سؤاله الخاص." فهل من الممكن أن نؤسس بواسطة الأدب، مقاربة للواقع؟ وبشكل خاص للواقع الاجتماعي، لأن الأدب الذي يريد أن يكون مستقلا عن الواقع الاجتماعي، إنما يكشف في الغالب عن طريقة تفكير معينة لها رهاناتها وأهدافها الخاصة.
    I- علاقة الواقع الاجتماعي بالمشروع الأدبي:
    يمكن اعتبار الأدب الواقعي بمثابة صراع مستمر ضد النزعة الطبيعية. حيث أن الفكرة اليونانية حول الفن كمحاكاة قد أثرت بشكل عميق في طبيعة العلاقة مع ما هو واقعي. وكأن المطلوب هو جعل الأدب وما كان واقعيا يشكلان شيئا واحدا، و بعبارة أخرى فمهمة الأدب تصبح هي قول الواقع ولاشيء غير الواقع في اتجاه الوصول إلى حقيقة هذا الواقع.
    فبمجرد ما نعالج مسائل لها علاقة بالفئات الاجتماعية، نجد أنفسنا مرتبطين بالنزعة الطبيعية، وربما بنزعة تبئيسيةلا تخفى مراميها. هناك إذن منزلقات يجب الحذر منها حيث يعتبر الأدب الذي يأخذ منحى ميتافيزيقيا، أدبا بورجوازيا، بينما لا يمكن تصور الأدب الذي يعالج مسائل اجتماعية، إلا انطلاقا من تلك الزاوية القرائية الوحيدة، وليس بناء على طريقة تمثله. فحينما تعالج رواية ما قضايا اجتماعية، فهي لن تقرا إلا انطلاقا من هذا المظهر الوحيد الذي تبدو عليه، ومعايير الحكم جاهزة في هذا السياق من قبيل رواية حقيقية، رواية شعبية إلى درجة أنها تعطي تصورا كاريكاتوريا، وبائسا عن الشعب.
    Ii- الأدب بناء وفن :
    باعتبار الأدب منتوجا تخييليا، يعتمد اللغة، وبواسطتها يخبرنا عن الواقع الذي يحيل إليه، فإنه بالضرورة يغير ويشرط نظرتنا للعالم، وحيث نتصور الأدب كاشتغال على اللغة، فهو إذن عمل مقترن بتمثل العالم، سواء أراد المؤلف ذلك أم كره.
    فاختياره لمواضيعه ليس بريئا، ولعل ذلك هو ما يحفظ للأدب قوته الرافضة وطبيعته المشاغبة، سواء من خلال انفتاحه على العالم، أو من خلال اللغة التي يستخدمها أو الشكل المعماري الذي يأخذه العمل الأدبي في النهاية.
    وهذا لا ينفي عن الأدب طابعه الفني، وكأنه فن من اجل الفن، أو كتابة من أجل الكتابة، لدرجة تصبح معها متعة جمال الكلمات، وموسيقى العبارات والجمل هي المهيمنة على كل شيء. فمن خلال قوة الحكي تتجلى علاقة الأدب مع الواقع، ذلك أنها علاقة لا تتلخص في اختيار الموضوع وحسب، ولكنها تظهر أيضا من خلال الشكل الأدبي الذي تم اختياره، وطريقة الوصف، ومعمار الرواية.
    Iii-ما طبيعة علاقة الأدب بالواقع :
    معلوم انه لا توجد في الأدب كتابة وثائقية بوصفها نوعا خاصا ومستقلا. أليس من المستغرب أن هذا النوع موجود في السينما، حيث لا نصور إلا ما هو واقعي، وأشخاصا حقيقيين من لحم ودم. وكأن المرور عبر عدسة التصوير يفقد الواقع واقعيته في حين وعلى العكس من ذلك نجد مرور الواقع عبر الورق، يخلق وهما. في الأدب تصبح الأشياء وهمية، ويفقد الواقع واقعيته. إن الأدب إذن ليس هو الواقعي، فالادعاء بأن الأدب هو الواقعي أو يجب أن يكون واقعيا هو سلب واختطاف. الأدب هو الأدب لأنه يطرح كثيرا من الأسئلة أكثر مما يقدم من أجوبة، ويذكر بعض مظاهر تصورنا للواقع، لكن ذلك ليس كافيا لكي يشكل الواقع.
    كما أن القراءة والتأويل الأدبي يؤديان إلى البعد الرمزي. الذي يمكن أن يشكل خطورة تتمثل في تقديم ما تعتبره حقيقة، في حين أنه ليس أكثر من تصور وتمثل للواقع.
    إن طبيعة العمل الأدبي تبرز استحالة الحديث عن العالم، بما في ذلك تعقد الواقع الاجتماعي.. فالأدب يفتح طرقا من خلالها يكتشف القارئ حريته الخاصة. ويختبر قدرته على الفهم، وليس التبسيط... وبذلك فالأدب إنما يكشف ضعفه، ونقصه، ونهائيته.
    خاتمة : بتجاوزه لوظيفة المحاكاة، وتحرره منها، ومن القواعد التي كانت تخنقه وتحصره في علاقة معينة مع الواقع، استطاع الأدب أن يوفر لنفسه الوسائل لأداء مهمته على أساس العلاقة تلك.
    يمكن القول أنه عن طريق بناء الحكاية، وبالتالي بواسطة اللغة والأدوات الأدبية، يتأسس الانفتاح على الواقع والعالم المركب.


    حسن لشهب

  2. #2
    اسقاطات وتوضيحات تهمنا جميعا
    ويمكننا ان نزاوج بين الرمزية والواقع بتلاحم ناجح قوي
    شكري لك ويثبت الموضوع/ويرسل بريديا
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

  3. #3
    قاص ومترجم
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    1,153
    بالغ الشكر لك سيدتي ، للرمزية قيمتها المضافة للأدب كتعبير عن واقع متخيل.

  4. #4

    رد: الأدب والواقع. أية علاقة؟

    السلام عليكم
    ربما انا قارئة فقط ولم يتسنى لي خوض تجربة التاليف بعد ولكن كنظرة متلقي فقط اجد ان الابداع لايلتزم بنمط معين والابداع مداد طويل الدرب ننتظر منه كل جديد
    تحيتي لك
    رغد
    إذا كنتَ لا تقرأ إلا ما تُوافق عليـه فقط، فإنكَ إذاً لن تتعلم أبداً!
    ************
    إحسـاس مخيف جـدا

    أن تكتشف موت لسانك
    عند حاجتك للكلام ..
    وتكتشف موت قلبك
    عند حاجتك للحب والحياة..
    وتكتشف جفاف عينيك عند حاجتك للبكاء ..
    وتكتشف أنك وحدك كأغصان الخريف
    عند حاجتك للآخرين ؟؟

  5. #5

    رد: الأدب والواقع. أية علاقة؟

    بين الفن والواقع
    -----------

    •الثقافة ميدان متنوع ومهول , ومن يدخله لا بد ان يتسلح بالايمان اولا وبالنقاء ثانيا وثالثا ورابعا ... الخ ...
    •فابشع الامراض النفسية نجدها بين بعضهم , واعظم المثل يوزعها البعض الاخر , والمعركة بين مرضى الثقافة واطبائها معركة ضروس وحامية الوطيس ..
    •تعريف جديد للثقافة , بين المرضى والاطباء , وكاننا فى مصحة ...!! اليس كذلك ..؟؟
    •وقد يكون ذلك تخريفا , وقد يكون اقرب الى التنجيم منه الى التنوير والتوضيح , وقد يثور البعض ويتساءل : لم هذا اللون القاتم ...؟؟
    ولم الهرب , ولم التهرب من الثقافة ...؟
    •ليتنا نملك الابتعاد , فالذوبان فيها اصبح امرا محكما ..
    •الثقافة مثل احلام اليقظة , يسمر الانسان ليل ونهار يداعبها , ويحرك خياله اتجاهها , ثم يخوض غمارها , فيقهره الواقع المر , كما يقهر الحلم ذاته ...
    واقع ليس غريب بيروقراطية المكاتب ...
    وعجرفة الرؤساء على المرؤوسين .
    •المجلات والمطبوعات الدورية تتزايد وكل مطبوعة تحركها اصابع معينة توجهها فى النهاية الى اهداف معينة ومحددة , فيصبح الصحفى او الكاتب , او المثقف عموما , مرتبطا بتلك المطبوعات سياسيا قبل ان يكون ثقافيا ... !!
    لا تكتب عن هذا , واكتب عن ذاك ...!
    لا تنشر هذا الخبر , وافرد عنوانا كبيرا لغيره ...!!
    لماذا تضع هذه الصورة , ولم تضع تلك ...!!
    -مسائل فيها من الصدق احيانا ما يمكن تقبله , وفيها من الاستهبال ما لا يمكن تقبله ايضا ...
    -الكلمة الحرة الصادقة والمسؤولة والمبدعة بمثالية دون انتهازية او انانية ليس لها مكان , وغالبا ما , يضيع صاحبها ويذوب كما السكر فى فنجان الشاي ...
    -لماذا ...؟؟
    لان الكلمة المثالية التى تبحث عن الجو النقى تحتاج للحرية فى الممارسة والانطلاق ولا تستطيع الحياة فى جو متقلب مهترئ ياكل فيه السابقين زملاءهم اللاحقين ,
    كما تلعب الخريطة الجغرافية دورها فى تحقيق العبارات والاسماء فى اغلب الاحيان .
    -اشتراطات معينة فى الشارع الثقافى لابد من توفرها لكى تستمر فى تناول ما احببت من موادها , وحماة الديمقراطية من المثقفين , تفاجا بأنهم رموزا لديكتاتورية ما حقة وساحقة لاهتمام الجمهرة المهمة بالثقافة من الناس ..
    -الثقافة اطلالة على احاديث الناس وامانيهم واحلامهم ولا يمكن هضم حقهم الاساسى فى تناولها مهما كانت الاسباب .
    - ولو امن كل القائمين على الصحفات الثقافية بهذا المبدا بلا عفن وبلا غطرسة , ما انقطع تواصل بين العامة والخاصة فى ميدان الثقافة ...
    -بخلاف ذلك المنحى السيكولوجى الاجتماعى , هناك ضوابط اخرى فى الشارع الثقافى تحدث بين زملاء المهنة وراء الكواليس فى وضع الخبر او الصورة او الكلمة فى مكان واطار له صلة بحواجز معينة قد تكون مبنية وقد تكون سياسية وقد تكون شكلية ,
    وقد تكون اقتصادية ايضا ... الخ .
    -ضمن مسائل الوطنية الجغرافية او الفكرية نؤكد للمرة المليون ان الشكلية مرفوضه ايا كان لونها وطعمها ورائحتها , والباب مفتوح فى الثقافه دون مواربة ودون قيود , اذا ما اردنا الانتعاش الثقافي كما تقول وندعي ... !!
    -واهم الجوانب الابداعيه هو :–
    الانطلاق الى النافذة الفنية وما تشمله من سينما ومسرح وتلفزيون وتؤكد بداية انه انفصال بين الفن والادب ...
    ويعتبر توجيه الفن نحو الالتزام بالادب وبالوطن هو الامر الملح ثقافيا على المستوى الشعبي
    لان تسعين في المائة من الجمهور العربي يميل الى الفن السابع مثله مثل غيره من شعوب العالم المتمدن والنامي والفقير,
    ولو ان هذا الاهتمام بنسبة تختلف باختلاف درجة التقدم الحضاري.
    والمواضيع الفنية تاخذ حيزا كبيرا في الصفحات الثقافية المتداولة محليا,
    وهذا امر لا عيب فيه مطلقا ,
    الا ان العيب كل العيب ان ننسى ان توجه الفن الى الادب, يحيل كل عمل فني الى قرينه الادبي , وتحلله من تلك الزاوية ذات المضامين المدروسة بصدق ومعاناة كاتبها مهما كانت قضيته.
    -ان دراسة المضامين في الاعمال الفنية , ومن يؤدي تلك الاعمال يهدف في النهاية الى توجيه ذلك اللون الثقافي الجماهيري الواسع وجهته الصحيحة في عصر يعلم كلنا انه عصر الفيديو والتلفزيون والمادة الحقيقة السريعة.
    -الا اننا مع هذا الغثيان الجماهيري نحو الاعمال الفنية , يجب ان نلفت الانتباه الى ان وراء هذا العمل الفني كتاب وكاتب , قصة واديب,
    او ان وراؤه ,
    حياة شعب وقضية
    انسان وحكومة ,
    قصة مرؤوس ورئيسه ... الخ
    واذا اردنا تسليط الضوء على الاشخاص , لا بد ان نلفت الانتباه الى ايجابيات تلك الشخصية وسلبياتها ... !!
    مثل البرتومورافيا القصصي الايطالي , وتاييده للقضيه الفلسطينيه مع شهرته العالميه في قضية واحدة , وموضوع واحد ...
    وإذا أردنا تسليط الضوء على موقف معاكس لجين فوندا الوحيده التي باركت الغزو الهمجي على لبنان عام 1982م– وكانت لها موقفها من مساندة فيتنام ونتساءل عن السبب , اليست القضية واحدة فى فلسطين وفيتنام ... ؟
    فلماذا كانت ضدنا ومع فيتنام ... ؟؟
    تلك قضايا فنية ,
    البحث فيها ضروري ,
    يمكن من لفت الانتباه الى مواضيع ومضامين فكرية وايديولوجية قومية ووطنية واسلامية تخدم اهدافنا العربية ...
    -واحيانا نتجاوز الواقع ونتخيل ان فلانة تشبه علانة فى الاداء والمواصفات , وان فلان تكرار لعلان في الاجادة والاتقان ... فهل نقصد الاثارة ... ؟؟
    -بالطبع لا ...
    انه لفت انتباه لفلان حتى يلتزم باستمرار من ناحية ,
    وبحث عن الجذور في اعماق الاعمال ثانيا
    تتيح لنا جميعا تخيل الماضي القريب من حياتنا العربية في اسماء مشاهيرها ...
    -وقبل ان ينطق احد باتهام نقول ان هذا الحديث من الشارع الثقافي العربي وله , وليس حديث اساتذة , يلقي بالنصائح وبين شفتينا سيجار الهافانا الكوبي , ونحن ابناء الشارع فقط ليس إلا
    وسيظل انتماءنا له وحده , ونتعامل بمنطقه دون غطرسة ونعرف حجمنا جيدا , ولا تتجاوزه ابدا , ولا نحب ذلك ايضا
    تلاميذ صغار وسنبقى كذلك الى ان يشاء المولى عزوجل ..
    وكل ما نتمناه على اساتذتنا الافاضل شئ من التنازل وهم يتعاملون مع امثالنا من التلاميذ في الشارع الثقافي .
    وفي عالمنا العربي
    تحولت كل قصص احسان عبد القوس العاطفيه الى افلام رومانسيه مثيره
    وتحولت اعمال نجيب محفوظ العالميه الى اعمال فنيه خالده
    وتحولت اعمال توفيق الحكيم الى السينما والمسرح والتليفزيون
    وينطبق الحال على الشعراء
    وقد تحولت الكثير من قصائد نزار الى اغنيات لكبار المطربين والمطربات
    واعتمد مارسيل خليفه على اشعار محمود درويش في الكثير من مقاماته
    وفي ذات المسار كامل الشناوي واحمد رامي وابراهيم ناجيوجورج جرداق
    وكان هذا التزاوج بين الفن والادب سر الخلود وممر النجاح
    وكان الطلاق بين الفن والادب الان سر الانهيار في كل المساقات
    ورحمنا ورحمكم الله
    -----------------------------------

    مع كل الاحترام والتقدير
    لاخي الروائي الايب
    حسن لشهب الموقر
    حسن

  6. #6

    رد: الأدب والواقع. أية علاقة؟

    بين الفن والواقع
    -----------
    •الثقافة ميدان متنوع ومهول , ومن يدخله لا بد ان يتسلح بالايمان اولا وبالنقاء ثانيا وثالثا ورابعا ... الخ ...
    •فابشع الامراض النفسية نجدها بين بعضهم , واعظم المثل يوزعها البعض الاخر , والمعركة بين مرضى الثقافة واطبائها معركة ضروس وحامية الوطيس ..
    •تعريف جديد للثقافة , بين المرضى والاطباء , وكاننا فى مصحة ...!! اليس كذلك ..؟؟
    •وقد يكون ذلك تخريفا , وقد يكون اقرب الى التنجيم منه الى التنوير والتوضيح , وقد يثور البعض ويتساءل : لم هذا اللون القاتم ...؟؟
    ولم الهرب , ولم التهرب من الثقافة ...؟
    •ليتنا نملك الابتعاد , فالذوبان فيها اصبح امرا محكما ..
    •الثقافة مثل احلام اليقظة , يسمر الانسان ليل ونهار يداعبها , ويحرك خياله اتجاهها , ثم يخوض غمارها , فيقهره الواقع المر , كما يقهر الحلم ذاته ...
    واقع ليس غريب بيروقراطية المكاتب ...
    وعجرفة الرؤساء على المرؤوسين .
    •المجلات والمطبوعات الدورية تتزايد وكل مطبوعة تحركها اصابع معينة توجهها فى النهاية الى اهداف معينة ومحددة , فيصبح الصحفى او الكاتب , او المثقف عموما , مرتبطا بتلك المطبوعات سياسيا قبل ان يكون ثقافيا ... !!
    لا تكتب عن هذا , واكتب عن ذاك ...!
    لا تنشر هذا الخبر , وافرد عنوانا كبيرا لغيره ...!!
    لماذا تضع هذه الصورة , ولم تضع تلك ...!!
    -مسائل فيها من الصدق احيانا ما يمكن تقبله , وفيها من الاستهبال ما لا يمكن تقبله ايضا ...
    -الكلمة الحرة الصادقة والمسؤولة والمبدعة بمثالية دون انتهازية او انانية ليس لها مكان , وغالبا ما , يضيع صاحبها ويذوب كما السكر فى فنجان الشاي ...
    -لماذا ...؟؟
    لان الكلمة المثالية التى تبحث عن الجو النقى تحتاج للحرية فى الممارسة والانطلاق ولا تستطيع الحياة فى جو متقلب مهترئ ياكل فيه السابقين زملاءهم اللاحقين ,
    كما تلعب الخريطة الجغرافية دورها فى تحقيق العبارات والاسماء فى اغلب الاحيان .
    -اشتراطات معينة فى الشارع الثقافى لابد من توفرها لكى تستمر فى تناول ما احببت من موادها , وحماة الديمقراطية من المثقفين , تفاجا بأنهم رموزا لديكتاتورية ما حقة وساحقة لاهتمام الجمهرة المهمة بالثقافة من الناس ..
    -الثقافة اطلالة على احاديث الناس وامانيهم واحلامهم ولا يمكن هضم حقهم الاساسى فى تناولها مهما كانت الاسباب .
    - ولو امن كل القائمين على الصحفات الثقافية بهذا المبدا بلا عفن وبلا غطرسة , ما انقطع تواصل بين العامة والخاصة فى ميدان الثقافة ...
    -بخلاف ذلك المنحى السيكولوجى الاجتماعى , هناك ضوابط اخرى فى الشارع الثقافى تحدث بين زملاء المهنة وراء الكواليس فى وضع الخبر او الصورة او الكلمة فى مكان واطار له صلة بحواجز معينة قد تكون مبنية وقد تكون سياسية وقد تكون شكلية ,
    وقد تكون اقتصادية ايضا ... الخ .
    -ضمن مسائل الوطنية الجغرافية او الفكرية نؤكد للمرة المليون ان الشكلية مرفوضه ايا كان لونها وطعمها ورائحتها , والباب مفتوح فى الثقافه دون مواربة ودون قيود , اذا ما اردنا الانتعاش الثقافي كما تقول وندعي ... !!
    -واهم الجوانب الابداعيه هو :–
    الانطلاق الى النافذة الفنية وما تشمله من سينما ومسرح وتلفزيون وتؤكد بداية انه انفصال بين الفن والادب ...
    ويعتبر توجيه الفن نحو الالتزام بالادب وبالوطن هو الامر الملح ثقافيا على المستوى الشعبي
    لان تسعين في المائة من الجمهور العربي يميل الى الفن السابع مثله مثل غيره من شعوب العالم المتمدن والنامي والفقير,
    ولو ان هذا الاهتمام بنسبة تختلف باختلاف درجة التقدم الحضاري.
    والمواضيع الفنية تاخذ حيزا كبيرا في الصفحات الثقافية المتداولة محليا,
    وهذا امر لا عيب فيه مطلقا ,
    الا ان العيب كل العيب ان ننسى ان توجه الفن الى الادب, يحيل كل عمل فني الى قرينه الادبي , وتحلله من تلك الزاوية ذات المضامين المدروسة بصدق ومعاناة كاتبها مهما كانت قضيته.
    -ان دراسة المضامين في الاعمال الفنية , ومن يؤدي تلك الاعمال يهدف في النهاية الى توجيه ذلك اللون الثقافي الجماهيري الواسع وجهته الصحيحة في عصر يعلم كلنا انه عصر الفيديو والتلفزيون والمادة الحقيقة السريعة.
    -الا اننا مع هذا الغثيان الجماهيري نحو الاعمال الفنية , يجب ان نلفت الانتباه الى ان وراء هذا العمل الفني كتاب وكاتب , قصة واديب,
    او ان وراؤه ,
    حياة شعب وقضية
    انسان وحكومة ,
    قصة مرؤوس ورئيسه ... الخ
    واذا اردنا تسليط الضوء على الاشخاص , لا بد ان نلفت الانتباه الى ايجابيات تلك الشخصية وسلبياتها ... !!
    مثل البرتومورافيا القصصي الايطالي , وتاييده للقضيه الفلسطينيه مع شهرته العالميه في قضية واحدة , وموضوع واحد ...
    وإذا أردنا تسليط الضوء على موقف معاكس لجين فوندا الوحيده التي باركت الغزو الهمجي على لبنان عام 1982م– وكانت لها موقفها من مساندة فيتنام ونتساءل عن السبب , اليست القضية واحدة فى فلسطين وفيتنام ... ؟
    فلماذا كانت ضدنا ومع فيتنام ... ؟؟
    تلك قضايا فنية ,
    البحث فيها ضروري ,
    يمكن من لفت الانتباه الى مواضيع ومضامين فكرية وايديولوجية قومية ووطنية واسلامية تخدم اهدافنا العربية ...
    -واحيانا نتجاوز الواقع ونتخيل ان فلانة تشبه علانة فى الاداء والمواصفات , وان فلان تكرار لعلان في الاجادة والاتقان ... فهل نقصد الاثارة ... ؟؟
    -بالطبع لا ...
    انه لفت انتباه لفلان حتى يلتزم باستمرار من ناحية ,
    وبحث عن الجذور في اعماق الاعمال ثانيا
    تتيح لنا جميعا تخيل الماضي القريب من حياتنا العربية في اسماء مشاهيرها ...
    -وقبل ان ينطق احد باتهام نقول ان هذا الحديث من الشارع الثقافي العربي وله , وليس حديث اساتذة , يلقي بالنصائح وبين شفتينا سيجار الهافانا الكوبي , ونحن ابناء الشارع فقط ليس إلا
    وسيظل انتماءنا له وحده , ونتعامل بمنطقه دون غطرسة ونعرف حجمنا جيدا , ولا تتجاوزه ابدا , ولا نحب ذلك ايضا
    تلاميذ صغار وسنبقى كذلك الى ان يشاء المولى عزوجل ..
    وكل ما نتمناه على اساتذتنا الافاضل شئ من التنازل وهم يتعاملون مع امثالنا من التلاميذ في الشارع الثقافي .
    وفي عالمنا العربي
    تحولت كل قصص احسان عبد القوس العاطفيه الى افلام رومانسيه مثيره
    وتحولت اعمال نجيب محفوظ العالميه الى اعمال فنيه خالده
    وتحولت اعمال توفيق الحكيم الى السينما والمسرح والتليفزيون
    وينطبق الحال على الشعراء
    وقد تحولت الكثير من قصائد نزار الى اغنيات لكبار المطربين والمطربات
    واعتمد مارسيل خليفه على اشعار محمود درويش في الكثير من مقاماته
    وفي ذات المسار كامل الشناوي واحمد رامي وابراهيم ناجيوجورج جرداق
    وكان هذا التزاوج بين الفن والادب سر الخلود وممر النجاح
    وكان الطلاق بين الفن والادب الان سر الانهيار في كل المساقات
    ورحمنا ورحمكم الله
    -----------------------------------

    مع كل الاحترام والتقدير
    لاخي الروائي الايب
    حسن لشهب الموقر
    حسن

المواضيع المتشابهه

  1. الجامع في تاريخ الأدب العربي الأدب القديم
    بواسطة ريمه الخاني في المنتدى فرسان المكتبة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-12-2016, 07:32 PM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-26-2013, 01:27 PM
  3. الأدب الألخميائي (الأدب الإسباني المكتوب بحروف عربية)
    بواسطة ريمه الخاني في المنتدى فرسان الأبحاث والدراسات النقدية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-16-2012, 07:39 AM
  4. الدكتور حسام الخطيب : الأدب المقـــارَن يمهد الطريق إلى عالمية الأدب
    بواسطة ملده شويكاني في المنتدى فرسان المقالة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-01-2010, 08:01 AM
  5. الحكم القضائي بين الحق والواقع
    بواسطة أسامه الحموي في المنتدى فرسان القانوني
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 08-05-2009, 08:10 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •