أخطاء المثقفين اللغوية
كثير منا يخطئ بألفاظ نتداولها ونقول أنها ( عبارة صحيحة)

ونحن لا نعي المعنى الصحيح لها لأنها تكون دارجة في الأوساط

اللفظية ... دعونا نتأمل بعض من تلك المصطلحات ونأخذ بها لنرتقي بلغتنا العربية:




لا يفرق كثير منا بين استعمال مصطلحي : ( الضبط ) ، و : ( الانضباط ) ، ضابط هذا الاستعمال سببه جهل معنى كل لفظة من اللفظتين ، فـ :
الضبط : يأتي من داخل كل إنسان ، يقال : ( فلان تصرفه مضبوط ) أي بلا أن ينبهه أحد .
الانضباط : يؤتى به من خارج كل إنسان . يقال : ( فلان منضبط التصرف ) إذا نبه إليه من قبل شخص آخر .
*الفعل : ( أكد ) يستعمله أغلبنا ووسائل الإعلام متعديا بحرف خفض ( أكد عليه / أكد بأنه ) ، والصواب أنه فعل متعد بنفسه لا بغيره ، نقول : ( أكده ) و : ( أكد الخبرَ ) وهكذا .
*يستعمل أغلبنا لفظ : ( ملاحظة ) ، والصواب : ( ملحوظة ) ؛ لأن : ( ملحوظة ) اسم مفعول وقع عليه فعل اللحظ ، و: ( ملاحظة ) على وزن مفاعلة الذي يقتضي المشاركة ، والمشاركة تكون حسية ( ولا داعي للمشاركة هنا ) .
( 04 ) : يستعمل كثير منا لفظ ( مبروك ) ، والصواب أن يقال : ( مبارك ) ؛ لأن : ( مبارك ) على وزن مفاعل الذي يراد به المشاركة .
* يستعمل كثير منا : ( الإجابة على السؤال ) ، وهذا مما لا يجوز في لغة ـ وإن على سبيل التضمين ( الإشراب ) ـ ، والصواب أن يقال : ( الإجابة عن السؤال ) ؛ لأن المجيب شرع في الإجابة عن السؤال ، وسيجاوزه بأية حال من الأحوال ، و : ( عن ) ها هنا حرف خفض يفيد المجاوزة .
* يخاطب بعضنا بعضا بقوله : ( أخي الأستاذ ) أو : (أخي الدكتور ) ، وهذا لا يجوز لغة ؛ لأن : ( ال ) ـ هنا ـ للتعريف ، والتعريف تخصيص ، وهاتان الدرجتان عامتان غي مختصتين ، ويجب أن يقال : ( أخي أستاذ ... ) و : ( أخي دكتور ... ) بالتنكير .
*يغلط كثير من الناس فينطق ويرسم : ( اللـهم ( صلي ) على محمد وآل محمد ) ، وهذا مخالف للغة ، إذ يجب أن يقال : ( اللـهم ( صل ) على محمد وآل محمد ) بحذف ياء ( صل ) مع تضعيف اللام مقرونا بحركة الكسرة المخففة ؛ لأنه فعل مستمر خرج إلى الدعاء ، والفعل ( صل ) صورته أمر لكن معناه يشمل الأزمنة كلها ؛ لذلك لا نقول فيه فعل أمر ؛ لأنه لو كان أمر لكان معنى النص أن اللـه إلى الآن لم يصل على النبي ( صلى اللـه عليه وسلم ) ، وهذا مما هو مخالف للشرع .
* يسأل كثير منا صاحبه : ( من أي جامعة تخرجت ؟ ) ، فيجاب بشكل مغلوط أيضا : ( تخرجت من جامعة ... ) ، والصواب أن يقال في السؤال والجواب :
في أية جامعة تخرجت ؟ . ويجاب : تخرجت في جامعة ....
* كثير منا يجاب بشكل مغلوط حين يسأل : ( أليس كذلك ؟ ) ، يجاب : ( نعم ) والمجيب ينوي الإثبات ، والصواب أن يجاب بـ : ( بلى ) ؛ لأن جواب الاستفهام النفي بـ : ( نعم ) ، يعني : نعم ليس كذلك ، فنينفي المجيب بلا إدراك وهو يقصد الإثبات .
قال تعالى من سورة البقرة : 2 / من الآية 260 : (( قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال ( بلى ) ولكن ليطمئن قلبي )) أجاب سيدنا إبراهيم ( صلى اللـه عليه وسلم ) : ( بلى ) ، أي : بلى أؤمن ولكن ليطمئن قلبي .
ولو كان قد أجاب : ( نعم ) لكان المعنى : ( نعم لم أؤمن ) . وهذا ما ذكره سيدنا ابن عباس ( رضي اللـه عنه وأرضاه )
* يقال في لسان الناس كثيرا ( دخل إلى البيتِ ) ، و ( ذهبت إلى لبنان ) ، و ( سافرت إلى دمشق ) ، وهذا غلط بين في اللسان ؛ لأن هذه الأفعال تتعدى بنفسها لا بحرف خفض إذا وقع بعده لفظ دال على محدود المساحة ، فيقال ( دخلت البيتَ ) ، و ( ذهبت لبنانَ ) ، و ( سافرت دمشقَ ) ، كما جاء في قوله تعالى في سورة الفجر : 89 / 30 : (( وادخلي جنتي )) ؛ لأن الجنة معلومة المساحة عند اللـه ـ تبارك وتعالى ـ .
* جرى ـ كثيرا ـ في لسان المثقفين وغيرهم القول ( تساعد على ) ، وهذا ما لم يرد عن لسان العرب ـ بحسب الاستقراء من الأوائل ـ ، والصواب ( تساعد في ) ؛ لأن هذا الفعل يتعدى بـ ( في ) فقط
* يستعمل أغلبنا ووسائل الإعلام لفظ ( بسيط ) للشيء السهل ، والأمر اليسير ، وهذا ما لم يُعْتَد عليه في اللغة ، أسمع وأقرأ : ( هذا أمر بسيط ) ، والصواب أن يقال : ( هذا أمر سهل ) أو : ( هذا أمر يسير ) ؛ لأن البسيط هو ما انبسط من الأرض ، أي : استوى .








الموضوع منقول