اسرائيل الصديقة..
اغتصاب روحي أم حالة مابعد المنطق؟

د. ريمه الخاني
يقول مؤلف كتاب أسلحة الخداع الشامل:كشفت دراستنا، وجود ارتباط قوي بين المعرفة ومعارضة الحرب، بعبارة أخرى: الذين يعرفون أكثر هم الأقل احتمالا لتأييد سياسة الحرب. ص 171.
قد يقول القارئ ماذا تريدون القول؟، هو مقياس عام ينطبق على كل الحالات والمجالات، فمادمت تملك معرفة حقيقة الاشياء بقدر الإمكان، فمن الصعب خداعك..وهنا تكمن لعبة المصطلح عالميا.
إن لعبة المصطلح الغامض والواضح معا، بدأت من الحروب القتالية كخدعة مضللة، حتى صن تزو في كتابه فن الحرب أوردها، وشرعها، وحتى مبدأ الحرب خدعة الإسلامي أقر بذلك، وبقي الحل في فك الشيفرة ومواجهة ماخلفها، وقد قال ذلك مؤلف كتاب "أسلحة الخداع الشاملة" في الصفحة 115، أنه مبدأ حربي قديم، لذا باتت الخطابات حاليا مزدوجة، غامضة وواضحة معا، ككلمة استرايجية بعيدة المدى، وتعني السيطرة على النفط، وشرطة العالم تعني فن السيطرة عليه الخ، والكاتب يشرح بدقة ملابساتها على الواقع من الصفحة 112إلى الصفحة 120.
فمالفرق مابين مصطلح: وزارة الحرب ووزارة الدفاع؟ مؤكد الثانية فيها تلطيف كبير، بينما الحقيقة هي أنها وزارة حرب فعلا..لذا عندما تعرف، ستختلف الرؤيا ويختلف السلوك ومنحى طريقة التفكير.
*****************
وقال لأمه عندما كان في الصف الرابع الابتدائي، عندما تابع مسلسل: أهل الغرام:
-ماذا يعني عندما صرخت البطلة؟
-يخرب بيتك قبل ساعة كنت بنت...هل يعني أنه قص لها شعرها؟ز
-يعني أنها كانت زوجته..
-وكيف ذلك؟ كيف تزوجوا؟
-قبلوا بعضهم...
الآن عرف ماذا يعني علاقات نتية وجنسية ألكترونية...
وعرف ماذا يعني مساكنة، وتجربة الجنس قبل الزواج...هل يكفي أن نلوم من حولنا؟ أم نحن المذنبون لأننا لانضع ضوابط في البيت، ولارقابة، ولا متابعة؟.
يتهمونك باغتصاب زوجي، وهو مصطلح غامض وواضح معا!، ويقصد به حسب قانون الخطاب المزدوج، لالزوم للزواج التقليدي هناك بدائل كثيرة، تريح من الخلافات!!.وهم نفسهم الذين سرقوا جيبك وروحك وحياتك بمساعدات مسروقة منك أيضا!ليتصدقوا بها لضحاياهم، بأيدٍ أخرى.
عليك بقراءة كتاب: أسلحة الخداع الشامل، ل شيلدون رامبتون، جون ستوبر، رغم بعض الخداع الذي فيه، من خلال التضخيم والتهويل، ولكن لتعرف كيف يدور العالم من حولك..وقوانينه الضمنية، فتتقن فن الاستماع للأخبار، فلا يلدغ المؤمن من جحر ألف مرة!عجبا.سؤال فاجأني مرة:
-لماذا يقلّب ابنك الأمور حتى يوصل كل الأمور لطريق مسدود؟، فأرد رغم نقدي له أحيانا، أن يجد بصيص نور حقيقي آخر النفق المظلم، خير من الوصول لطريق تملؤها الأنوار الكاذبة.
فعلا هناك فرق مابين العالم الحضاري والعالم التكنولوجي، فقد التقت محاربة الرموز الفكرية القويمة البناءة، رغم أن بعضها يعاني من حالة عدم تطور حضاريا، وعدم مقدرتها مساعدة مريديها عموما، مما ساعد على اختراق المجتمع بقوة، بعد تحطيمها ظاهريا.
وتظهر بين الفينة والفينة، مصطلحات مضحكة، تنطلي عمن تهندست عقولهم فترة من الزمن وباتت قطعة صابون، ينظف العالم بها يديه، ويترك أقذاره عالقة في أردانه، يضحكون عليه ضمنا ويصفقون له ظاهرا ، وهو يرقص على أنغام مساعداتهم المالية، بعد إفقارهم، فكان هذا الثمن.ولتفسير هذا قبل إتمام مقالنا هذا عرجوا من فضلكم على موضوع هندسة العقل.
بعد الاغتصاب الروحي والفكري، للعالم الفقيرظاهرا، الغني أخلاقا وقيما وسيبقى، تصبح الأمور فيما بعد سهلة جدا، خاصة لهؤلاء الذين يتلقون مساعدات خارجية، فيلهيهم الأمل، ولعلهم يتخيلون أن المساعدات مجانية .
إن بعبع الاغتصاب ، وخاصة مايدعى زوجي، مصطلح دخيل على عالمنا الأخلاقي عموما، وهو دعوة مبطنة للزنا، فبعد أن استعبد الغرب النساء لتشارك مع الرجل بالضريبة، وتمتلئ خزينة الدولة بالأموال، تعدى ذلك لاستثمار دبر كل الناس، حتى يصبح ولاءهم عام، وليس للأسرة، وحتى لو كان هناك حالات خاصة ، لو نظرنا نظرة عقلانية للأمر ، ونظره تحليلية للوصول لحل، نجد أن الدكتور طارق سويدان قدم لنا مختصرا من خبرته قيمة جدا، تختصر مايبحث عنه الشباب والكهول حتى ولو بجزء منه وبقوة:
لقد قدم 29 نصيحة عبر عدة محاور وهي:
ففي المحور الأول تناول موضوع السفر، وكانت نصيحته الأولى فيه "الإقدام على السفر، فمن لم يسافر لم يتعلم، فأكثروا من السفر، فحجم العلم في السفر كبير".
أما الثانية فكانت، وفق السويدان، الحصول على إجازة لمدة عام بعد المرحلة الثانوية، وآخر بعد المرحلة الجامعية، "لما لها فائدة في تغير الحياة للأفضل؛ فالدراسات تشير إلى أن 80% من الأشخاص يعملون بغير تخصصهم".
والنصيحة الثالثة في هذا المحور هي أن "يكون الهدف الرئيسي للسفر هو العلم، وليس السياحة"، والرابعة هي "السفر للأديان الأخرى بعد التأسيس في العقيدة، وقراءة الأديان"، مستشهدا بسفره "لمدينة قم مركز المذهب الشيعي بإيران، فعرفت أن فيها 80 ألف كتاب، 70% منها بالعربية، و70% منها لعلماء السنة".
وجاء المحور الثاني بعنوان "اقرأ"، وكانت نصيحة السويدان الأولى فيه هي "القراءة بمنهجية، وأن أقل حجم للقراءة حتى يكون الإنسان منهجيا، هو قراءة 400 صفحة شهريا، ومن يريد أن يكون عالما عليه قراءة من 7 إلى 10 كتب شهريا، نصفها في التخصص والنصف الثاني في التخصصات الأخرى".
والنصيحة الثانية في هذا المحور، حسب الداعية الكويتي، هي "القراء السريعة لاستغلال الوقت، والتعود عليها".
فيما كانت النصيحة الثالثة في هذا المحور، هي "قراءة كتب المذكرات الشخصية"، والرابعة هي "القراءة لمن لا تتفقون معه".
وجاء المحور الثالث بعنوان "خطط"، ونصيحة السويدان الأولى فيه هي "خطط مبكرا، ولا تؤجل التخطيط حتى تكبر، بل يجب أن يبدأ في نهاية المرحلة الثانوية، وهو أفضل وقت"، والنصيحة الثانية هي "ركز فيما تحسن، لا تتفلسف، لا تتكلم بأمور لا تفهم فيها".
والنصيحة الثالثة بهذا المحور، هي "لا تعمل لرؤية الآخرين"، والرابعة: "الصبر يعطي النتائج الكبيرة".
وفي المحور الرابع الذي حمل عنوان "غير عاداتك"، قال السويدان إن "نصيحتي الأولى لا تضيع وقتك، والثانية لا تخشوا المخاطرة، والثالثة، إذا خاطرت ففشلت، ابدأ من جديد واستخدم الفشل كتعلُّم، والرابعة، اسأل كثيرا، فمن علامات المبدعين كثرة السؤال".

أما المحور الخامس الذي جاء بعنوان "العلاقات"، فنصح فيه السويدان الشباب بأربعة نصائح هي: "تحمَّلوا الألم وثقوا بالناس، ولا تنهاروا"، "لا تستعجلوا ببناء علاقات دائمة"، "لا تحتاج للكثير من الأصدقاء المقربين، أقصى عدد خمسة"، "صاحب المميزين فقط".
وتضمنت نصائح المحور السادس وهو بعنوان "خطط للمال": "خطط لمضاعفة الدخل الشهري كل 3 سنوات، لعمر 46 عاما، وبعدها يستقر"، "خطط لمضاعفة ملكيتك كل خمس سنوات"، "خطط ماليا للتقاعد من الآن"، "الاستثمار مبكرا، والسن الممتاز للاستثمار هو 30 عاما".
والمحور الأخير وهو الأهم، حسب السويدان، هو "قواعد للحياة"، وكانت نصائحه الأربعة للشباب فيه هي: "احرص على عائلتك"، "المبادئ أهم من المصالح"، "الحرية حق شرعي مقدس للجميع"، و"عقلي ليس للبيع، وإياكم أن تبيعوا عقولكم لشيخ أو لعالم أو لحزب أو لجماعة إسلامية".
وختم الداعية الكويتي الشهير، محاضرته بما أسماها "النصيحة الذهبية الأخيرة"، وقال فيها: "تذكروا دوما أن العمر قصير، والحياة قصيرة، ولكن بنفس الوقت الحياة جميلة، وإياكم أن يوهمكم أحد أنها تعيسة".
وأضاف: "قد يكون في الحياة لحظات تعاسة، فإياكم أن تعيشوا بتعاسة، وإياكم أن يفسد أحد حياتكم، وأجمل ما في الحياة أن تعرف الله معرفة حقيقية بعمق وتحبوه حبا حقيقيا فستتفننون بإرضائه"
**********
نعتذر لإيرادها جميعا، لأهميتها، وعصريتها، وضرورتها في عصر تعمي الأبصار زخارفه التي لاتناسبنا بحال.وأضيف كأم:
إياك والنظر لظاهر الأمور، في كل حياتك، إن تزوجت فابحث عن أم وصديقة ومعلمة وقيم.وأن بحثت عن صديق، انتظر حتى تعاشره وتعرفه جيدا، وإن كان لديك والدان: فخذ من أبيك نصيحة وافهم بها دنياك، ...وخذ من أمك دعوة واقهر بها بلواك،وارضِ ربك هو حاميك ومولاك.
*************
من جانب آخر، فإن من يمسكون دعاية التلميع لتبييض صورتهم عموما، يقدمون مافعلوا عبر كتب لانقرأها لذا فلن نفهم حتى رؤوس الأقلام التي أوردوها ، لنكون لاعبين أقوياء، أو متفهمين غير أغبياء، لقد لعبوها من أيام نبوخذ نصر، واستمروا، فكيف كان؟.أما عن مصطلح العنوان ، فعليك فهم النص ومعرفة أين يقع تفسيره هنا.
كونوا بخير.
الخميس 29-11-2018