النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: خيال حادث!!

  1. خيال حادث!!

    ـــــــــــــــــــــــــــــ ( أصابني منذ ساعات حادث سيارة ) ـــــــــــــــــــــــــــــــ
    على الرغم من حرصي الشديد جدا وخوفي الكبير الهائل من السيارات والتزامي المطلق التام باحتياطات الحذر والبعد في السير وتقطيع الشوارع . . . بحيث أني قد أكون من الناس القلائل في هذه الحيطة المبالغ فيها جداً ؛ فقد أصابني منذ ساعات حادث سيارة فريد ونادر وقلما يحدث مثله في العالم ، ولو لم أكن أنا الذي أصابني الحادث وسمعت به من غيري لما صدقته مهما حلف لي الأيمان وساق من الدلائل .
    إنه حادث أغرب من الخيال ولو كان هناك فريق من الممثلين البارعين يرافقهم مخرج حاذق وأرادوا تصوير هذا المشهد لاحتاجوا إلى تكراره عشرات البروفات لكي ينجح وقد لا ينجح . . . لقد آذتني السيارة قليلا ولكن دون أن تلمسني . . . وكنت أصيح وأصيح وأصيح لكن السائق لم يسمعني إلى أن غبت عن الوعي وحملني بعض الأشخاص مشكورين . . .
    وقد كتبت منشوراً آخرا في صفحتي الآن أتلو فيه التفاصيل لمن يهمه الأمر .

  2. رد: خيال حادث!!

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ( تفاصيل حادث السيارة الذي أصابني منذ ساعات ) ــــــــــــــــــــــــــــــ
    أؤكد قبل البدء أني أكتب ما أكتب من باب الألم الشديد وليس من باب التفاخر بالنشر ، وأنا عادة لا أنشر أموراً كهذه ، لكن هول الموقف هو الذي دفعني إلى النشر .
    خرجت لأجلب الخبز لأولادي من أجل فطور الغد . . . وأنا كعادتي أتحاشى الاقتراب من السيارت التي تسير ولا أقطع الشارع إلا من الممر الخاص للمشاة ، ومهما كان الشارع فارغا ولو لم يكن فيه ولا سيارة فإني لا يمكن أن أسير حتى أرى بعيني إشارة السيارات الحمراء وإشارة المشاة الخضراء . . .
    ولكن وكما يقول المثل :
    عمره حذر ما منع قدر .
    ومن مأمنه يُؤتى الحذِر .
    كنت أسير في سوق باب سريجة بأمان حاملاً كيس الخبز وبعض الحاجيات والسيارات تسير على يميني بشكل معاكس لي وأنا أمضي في طريقي . . . وفجأة أحسست بأن قدمي اليمنى ترتفع عن الأرض قليلا ولم أعرف السبب . . . ثم أحسست وكأن أحدا يشدني منها إلى الخلف . . . ثم ازداد الشد كثيرا جدا إلى أن أخذت أصيح من الألم . . . ثم وجدت نفسي مطروحا أرضا على ظهري . . . وكان أغرب ما في الأمر أني وجدت نفسي أسير وأنا على الأرض وكأن أحدا يسحبني من قدمي فرفعت رأسي فلم أر أحدا أمامي يشدني فازدادا ذهولي وأنا أحاول بشدة أن أتفادى دولاب السيارة التي تسير محاذية لي والتي يدور دولابها قريبا جدا من أذني . . .
    وفي وسط هذا الذهول والمفاجأة العجيبة جدا . . . كنت أصيح من فرط الألم الشديد الذي أصاب ساقي بسبب الشد الشديد جدا لها قبل أن أقع .
    ( أؤكد لمن يقرأ هذا الكلام أنني أحسست لفرط الألم الشديد بأن ركبتي قد التوت وانعكست فأصبحت نحو الخلف بدلاً من الأمام . )
    ويبنما أنا كذلك أصيح وأتلوى لأن قدمي تؤلمني من الشد ويدي اليمنى كانت قد أصابها الخدش من أثر الوقعة فكانت تسيل منها بعض الدماء كنت أسمع صياح الناس وهم يقولون : ( على مهلك ــ وقف ــ هوب هوب ) وأنا أقول في نفسي ماذا يحصل هل أنا في حلم . . . وإذا برجل ينقض من بين الناس ويدفعهم بيديه قادما نحوي وهو يصيح ( بعدوا بعدوا ) نظرت إليه فإذا بيده سكين حادة ضخمة جدا وهو يهرع نحوي .
    هنا أصابني رعب شديد جدا أنساني كل آلامي وفكرت أنه ربما يكون بعض الأشخاص قد نصبوا لي كمينا ويريدون التخلص مني على الرغم من أني لا أعادي أحداً . . أو أن أمراً ما غير مفهوم يحصل لي فأحسست بالدوار وتلوت الشهادتين علّي أموت مرضيا ، وأغمضت عيني وغبت عن الوعي . . . وأنا أتوقع أني سأتلقى من هذا الشخص القادم عدة طعنات في بطني أو في رقبتي وحزنت على أبي وأختي وزوجتي وألاولادي .
    بعد ذلك صحوت لأجد نفسي جالساً على كرسي بين بائعي الخضرة الذين أسعفوني بودهم وإخلاصهم مشكورين وقد جلبوا لي كأس ماء وواحد منهم كان يهم بتدليك قدمي التي كانت تؤلمني كثيراً ، ورجلان كانا جالسَين أمامي نظرت في عينيهما فوجدتها تحمل علامات التوسل وأمارات الاستعطاف الشديد . . . وإذا بواحد منهما يقول لي يا أستاذ أرجوك أن تسامحني ، والله أنا سمعت الصوت فنظرت إلى المرآة فلم أجد أحدا لذلك مضيت قدما ولم أتبين ما يجري .
    نظرت في الأمر فقلت لهما بأني سامحتكما فابتسما وربت أحدهما على كتفي ومضيا مسرورين ضاحكين وأنا أتلوى من الألم الشديد الي يكاد أن يفقدني وعيي مرة أخرى .
    قادني أحد الأشخاص إلى طبيب مجاور ففحصني وأكد لي أن هناك حالة تمزق شديد جدا في منطقة الورك وأنني بحاجة إلى استراحة شديد ليتم رتق هذا التمزق .
    عدت لأتساءل ماذا حدث معي . . . فروى لي أحدهم التفاصيل :
    وأنا هنا أؤكد أني أروي ما حصل دون مبالغة أو تهويل .
    قال كانت السيارة الأولى تسير ببطء ( والحمد لله ) وكان هناك ( حبل ) متدلٍ من السيارة بطول عدة أمتار بحيث كان يمتد إلى أبعد من السيارة التي خلفها . . . وقد كان هذا الحبل مربوطا عند نهايته بشكل دائري على شكل حلقة . . . وبينما أنا أسير دخلت قدمي في هذا الحلقة ، وبما أن السيارة تسيرفقد تم شد هذه الحلقة لتصبح محكمة جدا على قدمي . . . وقد قام هذا الحبل الذي يسير مع السيارة بشد قدمي بشكل معاكس لجسدي ومشيتي مما أدى إلى ضغط شديد على القدم . . . وأنا أحاول أن أقاوم بشدة ولم أكن أدري أن سيارة هي التي تشدني فكنت أقاوم بقدم واحدة على الأرض سيارة تشد القدم الأخرى .
    ولم ألتفت إلى الوراء لأني لم أعِ ما يحدث مما زاد في الشد المفاجئ والمؤذي .
    ثم وبسبب الشد وقعت على الأرض وأخذت أنشطح على الأرض مع السيارة التي تسير وكأني بالون منفوخ يلوح به الولد بيديه ولكنه على الأرض وليس في السماء .
    ولما سمع الناس صوتي أخذوا يصيحون على السائق ليقف . . . لكنه لم يسمع بسبب تصايح الباعة بالنداء على الخضراوات في الطرف الآخر من الطريق ( أمر أغرب من الخيال ) . . . ثم كان تجمع الناس الناظرين لي يزداد وهم معظمهم لا يدركون من أين يبدأ هذا الحبل لأن المكان ضيق والناس كثر . . . وكان الحبل يشدني والدماء تقطر من يدي والله حمى رأسي من الارتطام والحمد لله . . . لذلك فقد ( تبرع ) أحد أصحاب المحال وخرج مسرعا حاملاً سكينا كبيرة ليقطع هذا الحبل ويريحني من عناء الشحط والصراخ .
    وكما قلت صحوت من الإغماء لأجد نفسي جالسا على كرسي والسائق وزميله يعتذران مني ويؤكدان أنهما لم يسمعا صوتي وفكرت بأن الشرطة حين تأتي وتأخذني إلى المشفى فإنها سوف تنتظر التقرير الطبي وأن الأمر سيطول وأن أعصاب أبي الذي كان ينتظرني لن تتحمل ( وأبي حين رآني فيما بعد بكى هو وأختي ) لذلك فقد سامحت السائق وتركته يمضي .
    وكان شعوري أنه لا يوجد كسر . . . ثم تبين لي أن عندي تمزقاً شديداً جداً لأن رجلي التوت إلى الخلف بسرعة كبيرة ، فغدوت وكأني أقوم بذلك التمرين العجيب المذهل الذي يقوم به أصحاب الجمباز المدربون .
    أصدقائي : تصوروا كم هو مؤلم بشدة شديدة أن يتم سحب الساق إلى الخلف بعكس الاتجاه . . .
    لكن الألم الآن يزدادا وتسكنه المسنات ولكن ليس هناك من كسر إنما الصدمة من الالتواء الشديد جدا . والله شعرت وكأن ركبتي سوف تنقلب للخلف وهي بالأساس تؤلمني من التهاب الأعصاب ، فضلاً عن الصدمة النفسية القاسية .
    الصدمة النفسية كانت قوية جداً .
    شخص كان يسير بأمان ولم يجد نفسه فجأة إلا مستلقيا على ظهره . . . ويجد نفسه يسير مع السيارات وينظر أمامه فلا يرى أحدا يسحبه بينما كانت يداه ترتطم بالبسطات التي حوله . . . إن ما حصل لي أغرب من الخيال .
    على الرغم من ألمي الشديد جدا والذي كان يدعوني إلى الصراخ والعويل بشكل فاضح فقد سامحت السائق وتركته يمضي لأنه أكد لي صادقا أو كاذبا أن زوجته وأولاده ينتظرانه فلم أشأ أن أكون سببا في توقيفه أو تأخيره .
    ولكن :
    هل تراه هو أو غيره سيرعوي ويتعظّ ويتخذ الاحتياطات اللازمة في المستقبل .
    هل تراه سوف يكون من الآن فصاعدا حريصا على ربط هذا الحبل المتدلي من سيارته وإعادته إلى السيارة بإحكام أم أنه سيبقيه متدليا مرة أخرى علَّه يعلق بقدم من هو أقوى مني وأقدر على العقاب فيعاقبه عقابا شديدا ويجعله عبرة للآخرين .
    إن التمزق الشديد في الأربطة أو الأنسجة أخطر وأشد ألما من الكسر . . . لأن الكسر يُجبر وهذا لا يُجبر . . . والتمزق بحاجة إلى مداراة وراحة شديدة ، وأنا لا تسمح لي ظروفي بهذه المداراة والراحة .
    لقد ألزمني هذا السائق الأرعن الآن على حمل عكاز لفترة ما وعلى التمسك بالجدران والتعلق بدرابزين الدرج .
    أرجو منه إن كان يقرأ هذا الكلام أن يهتدي وأرجو لنفسي الشفاء العاجل .
    وأنا الآن متألم لكني سعيد . . . متألم من شدة الرضة وشدة التمزق ؛ لكني سعيد جدا لأن الله نبهني برسالة لطيفة أنه قادر في أية لحظة على أن يسحب مني قوتي التي أعتدُّ بها وصحتي التي أتكأ عليها وأن يجعلني في لحظة واحدة ركاماً مريضا .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
    وأكرر قولي بأني كتت ما كتبت ليس من باب التفاخر أو أمر آخر . . . وإنما فقط من أجل بيان فداحة الموقف والتحذير للآخرين .
    أرجو لكم جميعاً السلام الدائمة .
    وأشكر كل من أهتم وسألني عن حالي وواساني .
    لا أراكم الله مكروهاً .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •