النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: رفع الأسعار .. وتحريم الخمر!!

  1. رفع الأسعار .. وتحريم الخمر!!

    رفع الأسعار .. وتحريم الخمر!!

    الأمانة تقتضي أن أقول أن العنوان الأصلي لهذه الكُليمة ( يا ولاة الامر .. وزارة المالية تقضي على المواطن .. خنقا بالبنزين أو صعقا بفاتورة الكهرباء !!).
    ولكن القرارات الأخيرة الساعية للتخفيف عن المواطن عبأ بل أعباء ارتفاع تكاليف المعيشة .. سلبت الكُليمة عنوانها. . ولكن.
    لكن لب الموضوع لا يزال مطروحا ... فما هو؟
    سنؤجله ..
    ليس لديّ سوى قصص "الإنسان"والإنسان هو الهدف الأول في المعادلة كلها .. أكلا وشربا وسكنا .. باختصار حياة كريمة.

    أنا والجبنة!!

    يبدو أن "الجبنة"تطاردني .. قبل سنوات – عند ارتفاع الأسعار سنة 2008 – كتبتُ عن ظاهرة جديدة،هي شراء الناس للأجبان والحلاوة الطحينية،وما في حكمهما .. ظهرا .. ووقت ذلك الصباح والمساء .. ورويت قصة ذلك الشاب الذي طلب أمامي جبنة بريالين – فيما أتذكر – وحين نظر إلى الكمية قال للبائع : بس!!
    في أول هذا الشهر تكررت معي قصة"الجبنة"ولكن مع شايب هذه المرة .. طلب بثلاثة ريالات من جبنة محددة. فهمت من الحوار أنه يشترى هذه الكمية .. فكان رد البائع ان سعرها ارتفع إلى "30"ريالا .. طلب بخمسة ريالات .. فكان الرد .. أقل شي ربع كيلو بثمانية ريالات!!
    انصرف الشايب .. وانصرفت أفكر- بحكم عملي في جهة مالية – كيف أصبح سعر الكيلو "32"ريالا!! ولماذا "8"وليست سبعة ونصف .. وقد جرى التداول بأنصاف الريالات!!
    القصة الثانية .. شاب لم يصل الثلاثين .. رأيته وهو يكاد يبكي .. قصته أنه يعمل "مراسلا"على وظيفة مؤقتة – راتبها ثلاثة آلاف - وقد تقدم للعمل على وظيفة"مراسل" دائم .. ولكن مر ما يقرب من العام ونتائج تلك المسابقة الوظيفية لم تظهر!! وتحدث عن تشتت أسرته .. إلخ.
    القصة الثالثة .. إحدى بُنياتي – الافتراضيات – بعد أن حفيت في البحث عن وظيفة .. حصلت على وظيفة راتبها أربعة آلاف ..بسبب تكاليف المعيشة،وأجرة السيارة .. لا تعود إلى بيتها في الاستراحة بين الدوام الصباحي والمسائي .. مما يعني أنها تقضي خراج بيتها 15 ساعة !!
    بثلاثة آلاف .. بأربعة آلاف .. كيف يمكن التعامل مع فاتورة الكهرباء .. ومن كان يدفع (200) ريال .. سيدفع (450)ريالا .. والوقود زاد بنسبة تتراوح بين 85 % و 120%!!
    نصل إلى ما يتعلق بالعنوان :
    ربنا سبحانه وتعالى خالق البشر وهو أعلم بهم .. حين أراد – سبحانه – أن يحرم الخمر – أم الخبائث – حرمها – سبحانه – على مراحل .. حتى خاطب – سبحانه – الصحابة الكرام بقوله "فهل أنتم منتهون"المائدة 91.. فتنادوا .. انتهينا .. انتهينا .
    وقد سارت هذه البلاد،منذ أن أنعم الله – سبحانه وتعالى – عليها بنعمة النفط .. على تعمير البلاد عبر"خطط خمسية"
    بناء على كل ذلك،كان الأجدر بوزارة المالية أن تسير على نفس المنهج .. توجد ضرورة لرفع الأسعار؟ لا مشكلة.
    يتم رفع الأسعار بطريقة متدرجة .. تريد – وزارة المالية – رفع أسعار "البنزين" مثلا بنسبة 100% إذا .. ليكن الأمر عبر"خطة خمسية" .. 20% لخمس سنوات .. أو 25% لأربع سنوات .. فيتدبر الناس أمورهم مع تلك الزيادات المتوالية .. والتي يفصل عام كامل بين كل زيادة وأختها.


    "شعترة" القطاع الخاص!!

    لم أجد كملة مناسبة سوى هذه الكلمة "العامية" .. فعذرا لاستعمالها.
    أكثر من مرة تناقشت مع أخ مصري .. وقد قال لي مرة .. من كان يتصور أن"شابا سعوديا" يعمل"حارس أمن"!!
    قلت له أتفق معك .. وهذه بادرة خير .. ولكن .. بل ألف ولكن :
    هل راتب تلك الوظيفة يفتح بيتا!!!
    إن أي "وظيفة "راتبها لا يفتح "بيتا"هي وظيفة"مؤقتة" .. "يمشي"بها الشاب حاله .. حتى يحصل على وظيفة ..
    وهذا يجعلنا في حاجة إلى"شعترة"القطاع الخاص .. وعمل الدراسات اللازمة لجعل رواتبه تغني العاملين فيه عن التطلع الدائم إلى وظائف القطاع العام.
    وقفت على نص عن"التجربة"التركية .. عن مآلها،لا عن الآلية التي أوصلتهم إلى الوضعية ..
    كتب الأستاذ"يافوز":
    (ففي عام 1980 كانت رواتب القطاع العام أعلى بقيمة 25% من نظيرتها في القطاع الخاص،ولكن وبحلول عام 1987 كانت رواتب القطاع الخاص أعلى بقيمة 30% وقفز هذا الرقم عام 1995 ليصل إلى 56%){ ص 182( الإسلاميون والسياسة التركية) / محمد يافوز / ترجمة : فهد حسنين / مركز نماء للبحوث والدراسات / بيروت / الطبعة الأولى 2016}.
    لاشك بوجود "ثغرة"كبيرة ففارق الرواتب عندنا بين القطاعين .. أكبر كثيرا .. كثيرا من 25%
    ومع ذلك فإن دراسة أي تجربة،في الشرق أو الغرب .. تقع تحت مظلة "الحكمة ضالة المؤمن"

    مؤتمر "أين الخلل"؟!!

    حين ننظر فنرى مشكلة ارتفاع الأسعار .. وضريبة القيمة المضافة .. في مصر ذات المائة مليون – تقريبا – والمشكلة نفسها في المملكة العربية السعودية ذات الثلاثين مليونا .. وهي البلد النفطي الكبير .. الذي عم "خيره"العالم .. فثمة مشكلة أو خلال!
    وأتذكر مقولة الدكتور غازي القصيبي – رحم الله والديّ ورحمه – التي قال فيها .. لو أن كل ريال صرف فيما خصص له .. لكانت أعمدة إنارتنا من الذهب!!
    لعلنا – فعلا – في حاجة إلى "مؤتمر وطني" للحوار حول سؤال .. أين الخلل! وأين ذهبت الترليونات .. والخطط الخمسيات المتواليات !!

    أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني

  2. #2

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •