صفحة 4 من 4 الأولىالأولى ... 234
النتائج 31 إلى 39 من 39

الموضوع: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات3

  1. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات3

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريمه الخاني مشاهدة المشاركة
    *قصة البداية *
    ** الحلقة 24 من السيرة النبوية :


    ** كان أول مابدىء به رسول الله من النبوة الرؤيا الصادقة ، فكان لايرى رؤيا في نومه إلا جاءت كفلق الصبح ، حتى مضت على ذلك ستة أشهر ، ثم بدىء بالوحي ، عليه الصلاة والسلام ..
    * لما تكامل للنبي صلى الله عليه وسلم أربعون سنة ، وخرج إلى حراء ، كما كان يخرج في شهر رمضان ، أتاه جبريل عليه السلام ، بأمر الله تعالى ، وبعثه سبحانه رحمة للعالمين ، كافة للناس بشيرا" ونذيرا" ..
    * كان ذلك يوم الاثنين ليلا" لسبعة وعشرين ليلة خلت من شهر رمضان ..
    * قالت السيدة عائشة رضي الله عنها : أول مابدىء به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ، فكان لايرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، حتى جاءه الحق ، وهو في غار حراء ، فجاءه الملك ، فقال : اقرأ ، قال : ماأنا بقارىء ، قال : فأخذني فغطني ، حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني ، فقال : اقرأ ، فقلت : ماأنا بقارىء ، فأخذني فغطني الثانية ، حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني ، فقال : اقرأ ، فقلت : ماأنا بقارىء ، فأخذني فغطني الثالثة ، ثم أرسلني ، فقال : اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم "،، فرجع بها رسول الله يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ، فقال : زملوني زملوني ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة ، وأخبرها الخبر : لقد خشيت على نفسي .. فقالت خديجة : كلا والله ، مايخزيك الله أبدا" ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق .. وانطلقت به خديجة ، حتى أتت ورقة بن نوفل ابن عمها ، وكان امرأ" قد تنصر في الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العبراني (يترجم الإنجيل للعربية) ، وكان شيخا" كبيرا" قد عمي ، فقالت له خديجة :"يابن عم ، اسمع من ابن أخيك ، فقال له ورقة : يابن أخي ! ماذا ترى ؟ ، فأخبره رسول الله خبر مارأى ، فقال له ورقة : هذا الناموس الذي نزل الله على موسى ، ياليتني فيها جذعا" ، ليتني أكون حيا" إذ يخرجك قومك ، فقال رسول الله : أو مخرجي هم ؟ ، قال : نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ماجئت به إلا عودي ، وإن يدركني يومك ، أنصرك نصرا" مؤزرا" ..
    * ثم مالبث ورقة أن توفي .. وفتر الوحي ..
    * فتر الوحي عن رسول الله بعد أول مرة ، فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم حزنا" شديدا" ، حتى كان يغدو إلى ثبير (جبل من أعظم جبال مكة) مرة ، وإلى حراء مرة ، يريد أن يلقي نفسه منه ، فكلما أوفى بذروة جبل كي يلقي نفسه منه ، تبدى له جبريل ، فقال : يامحمد ! إنك رسول الله حقا" ، فيسكن لذلك جأشه ، وتقر نفسه ، فيرجع ، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك .. بفتور الوحي ظن رسول الله أن مارأى تهيؤات ، أو أنه قد رأى شيطانا" ، فصار في صراع رهيب في نفسه ، جعله يفكر في أن يلقي نفسه من الجبل ..
    * مدة فتور الوحي يقال أنها ستة شهور ، أو سنتين ونصف ..
    * قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" بينما أنا أمشي ، سمعت صوتا" من السماء ، فرفعت بصري ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء ، جالس على كرسي بين السماء والأرض ، ففرقت منه (خفت وفزعت) ، فرجعت فقلت : زملوني زملوني ،، فدثروه (غطوه)،، فأنزل الله تعالى :"ياأيها المدثر ، قم فأنذر ، وربك فكبر ، وثيابك فطهر ، والرجز فاهجر" ،، وتتابع الوحي ..
    *قصة البداية *
    ** الحلقة 24 من السيرة النبوية :


    ** كان أول مابدىء به رسول الله من النبوة الرؤيا الصادقة ، فكان لايرى رؤيا في نومه إلا جاءت كفلق الصبح ، حتى مضت على ذلك ستة أشهر ، ثم بدىء بالوحي ، عليه الصلاة والسلام ..
    * لما تكامل للنبي صلى الله عليه وسلم أربعون سنة ، وخرج إلى حراء ، كما كان يخرج في شهر رمضان ، أتاه جبريل عليه السلام ، بأمر الله تعالى ، وبعثه سبحانه رحمة للعالمين ، كافة للناس بشيرا" ونذيرا" ..
    * كان ذلك يوم الاثنين ليلا" لسبعة وعشرين ليلة خلت من شهر رمضان ..
    * قالت السيدة عائشة رضي الله عنها : أول مابدىء به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ، فكان لايرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، حتى جاءه الحق ، وهو في غار حراء ، فجاءه الملك ، فقال : اقرأ ، قال : ماأنا بقارىء ، قال : فأخذني فغطني ، حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني ، فقال : اقرأ ، فقلت : ماأنا بقارىء ، فأخذني فغطني الثانية ، حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني ، فقال : اقرأ ، فقلت : ماأنا بقارىء ، فأخذني فغطني الثالثة ، ثم أرسلني ، فقال : اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم "،، فرجع بها رسول الله يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ، فقال : زملوني زملوني ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة ، وأخبرها الخبر : لقد خشيت على نفسي .. فقالت خديجة : كلا والله ، مايخزيك الله أبدا" ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق .. وانطلقت به خديجة ، حتى أتت ورقة بن نوفل ابن عمها ، وكان امرأ" قد تنصر في الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العبراني (يترجم الإنجيل للعربية) ، وكان شيخا" كبيرا" قد عمي ، فقالت له خديجة :"يابن عم ، اسمع من ابن أخيك ، فقال له ورقة : يابن أخي ! ماذا ترى ؟ ، فأخبره رسول الله خبر مارأى ، فقال له ورقة : هذا الناموس الذي نزل الله على موسى ، ياليتني فيها جذعا" ، ليتني أكون حيا" إذ يخرجك قومك ، فقال رسول الله : أو مخرجي هم ؟ ، قال : نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ماجئت به إلا عودي ، وإن يدركني يومك ، أنصرك نصرا" مؤزرا" ..
    * ثم مالبث ورقة أن توفي .. وفتر الوحي ..
    ....
    * مدة فتور الوحي يقال أنها ستة شهور ، أو سنتين ونصف ..
    * قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" بينما أنا أمشي ، سمعت صوتا" من السماء ، فرفعت بصري ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء ، جالس على كرسي بين السماء والأرض ، ففرقت منه (خفت وفزعت) ، فرجعت فقلت : زملوني زملوني ،، فدثروه (غطوه)،، فأنزل الله تعالى :"ياأيها المدثر ، قم فأنذر ، وربك فكبر ، وثيابك فطهر ، والرجز فاهجر" ،، وتتابع الوحي ..
    تعديل للحلقة 24 لما ورد فيها من حديث موضوع عن حزن النبي لفتور الوحي جعله يغدوا الى جبل ثبير وحراء ليلقي نفسه
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  2. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات3

    * قصة البداية *
    ** الحلقة 27 من السيرة النبوية :


    ** يهتم محترفو التشكيك بالإسلام ، بمعالجة موضوع الوحي في حياته عليه الصلاة والسلام ، ويبذلون جهدا" فكريا" شاقا" ، من أجل التلبيس في حقيقته ، والخلط بينه وبين الإلهام .. ذلك لعلمهم بأن موضوع الوحي هو منبع يقين المسلمين ، وإيمانهم بما جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- من عند الله .. فلئن أتيح تشكيكهم بحقيقته ، أمكن تكفيرهم بكل مايتفرع عنه من عقائد وأحكام ، وأمكنهم أن يمهدوا لفكرة أن كل مادعا إليه محمد -صلى الله عليه وسلم- من المبادىء والأحكام التشريعية ، ليس إلا من تفكيره الذاتي ..
    * ظاهرة الوحي ليست أمرا" ذاتيا" داخليا" ، مرده إلى حديث النفس المجرد ، إنما هي استقبال وتلق لحقيقة خارجية لاعلاقة لها بالنفس وداخل الذات ، وضم الملك إياه ، ثم إرساله ثلاث مرات ، قائلا" في كل مرة : اقرأ ، يعتبر تأكيدا" لهذا التلقي الخارجي ، ومبالغة في نفي ماقد يتصور من أن الأمر لايعدو كونه خيالا" داخليا" فقط ..
    * خوفه ورعبه مما سمع ورأى يدل على أنه لم يكن يتصور ، أو يخطر على باله هكذا توقع ، ولاشك أن هذا ليس شأن من يتدرج في التأمل والتفكير ، إلى أن تتكون في نفسه -بطريقة الكشف التدريجي المستمر - عقيدة يؤمن بالدعوة إليها ، ثم إن شيئا" من حالات الإلهام أو حديث النفس أو الإشراق الروحي أو التأملات العلوية لايستدعي الخوف والرعب وامتقاع اللون ، وليس ثمة أي انسجام بين التدرج في التفكير والتأمل من ناحية ، ومفاجأة الخوف والرعب من ناحية أخرى ..
    * يتجلى مزيد من صورة المفاجأة المخيفة لديه صلى الله عليه وسلم ، في توهمه بأن هذا الذي رآه وغطه وكلمه في الغار قد يكون إتيا" من الجن ، وقد كان تعالى قادرا" على أن يربط على قلبه عليه الصلاة والسلام ، ويطمئن نفسه بأن هذا الذي كلمه ليس إلا جبريل ، لكن الحكمة الإلهية اقتضت إظهار الانفصال التام بين شخصية محمد عليه الصلاة والسلام قبل البعثة ، وشخصيته بعدها ، وبيان أن شيئا" من أركان العقيدة الإسلامية أو التشريع الإسلامي ، لم يطبخ في ذهن الرسول صلى الله عليه وسلم سابقا" ، ولم يتصور الدعوة إليه سلفا" -كما يدعي البعض- .
    * انقطاع الوحي بعد ذلك ، وتلبثه ستة أشهر أو أكثر ، ينطوي على معجزة إلهية رائعة ، إذ في ذلك أبلغ الرد على مايفسر به محترفو الغزو الفكري الوحي النبوي ، من أنه الإشراق النفسي المنبعث لديه من طول التأمل والتكرار ، وأنه أمر داخلي منبعث من ذاته .
    * تحول قلقه عليه الصلاة والسلام من احتجاب الملك مدة طويلة ، إلى خوف في نفسه ، أن الله تعالى قد قلاه ، بعد أن أراد أن يشرفه بالوحي والرسالة ، لسوء قد صدر منه ، فضاقت الدنيا عليه ، حتى رأى الملك ، وقد ملأ شكله مابين السماء والأرض ، يقول :"يامحمد أنت رسول الله إلى الناس"،، فعاد مرة أخرى ، وقد استبد به الخوف والرعب إلى البيت ، حيث نزل عليه قوله تعالى :"ياأيها المدثر ، قم فأنذر".
    * هذه الحالة التي مر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم تجعل مجرد التفكير في كون الوحي إلهاما" نفسيا" ، ضربا" من الجنون ، إذ من البداهة بمكان أن صاحب الإلهامات النفسية ، والتأملات الفكرية ، لايمر إلهامه أو تأمله بمثل هذه الأحوال ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  3. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات3

    * قصة البداية *
    ** الحلقة 28 من السيرة النبوية :


    ** التمييز الواضح بين القرآن والحديث ، إذ كان رسول الله يأمر بتسجيل القرآن فورا" ، على حين يكتفي أن يستودع الحديث ذاكرة أصحابه ، لأن القرآن موحى به إليه بنفس اللفظ والحروف ، بواسطة جبريل عليه السلام ، أما الحديث فمعناه وحي من الله عز وجل ، ولكن لفظه وتركيبه من عنده عليه الصلاة والسلام ، فكان يحاذر أن يختلط كلام الله عز وجل الذي يتلقاه من جبريل بكلامه هو ..
    * كان النبي صلى الله عليه وسلم يُسأل عن بعض الأمور ، فلا يجيب عليها ، وربما مرّ على سكوته زمن طويل ، حتى إذا نزلت آية من القرآن في شأن سؤاله ، وربما تصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الأمور على وجه معين ، فتنزل آيات من القرآن تصرفه عن ذلك الوجه ، وربما انطوت على عتب ولوم له ..
    * كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أميّا" ، وليس من الممكن أن يعلم إنسان بواسطة المكاشفة النفسية حقائق تاريخية ، كقصة يوسف ، وأم موسى ، حين ألقت وليدها في اليم ، وقصة فرعون ، وهذا من جملة الحكم في كونه أميا" :"وماكنت تتلو من قبله من كتاب ولاتخطه بيمينك إذا" لارتاب المبطلون"..
    * إن صدق النبي صلى الله عليه وسلم أربعين سنة مع قومه ، واشتهاره فيهم بذلك ، يستدعي أن يكون عليه الصلاة والسلام ، من قبل ذلك صادقا" مع نفسه ..
    * القانون الإلهي الطبيعي : أن الرسول يجب أن يكون من جنس المرسل إليهم ، فإذا كان المرسل إليهم بشرا" ، فلابد أن يكون الرسول بشرا" من جنسهم ، ليكون مألوفا" إليهم ، ولو افترض أن أرسل الله إلى البشر ملكا" رسولا" ، لجعله في هيئة البشر :"ولو جعلناه ملكا" لجعلناه رجلا" وللبسلنا عليهم مايلبسون"،، وطالما أن محمدا" صلى الله عليه وسلم كان رسولا" للبشر ، فلابد أن يكون بشرا" ، اطرادا" للقانون الإلهي ، ولايجوز أن يكون غير ذلك ،، وبما أنه بشر ، فإنه يشترك مع سائر البشر في أصل الخلقة ، فهو إنسان من لحم ودم وعظم وأعصاب ..
    * ومما يؤكد بشريته وجود الغرائز والصفات البشرية فيه :
    * غريزة الجوع : كان الرسول صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة وأهله ، طاويا" من الجوع ، كان أكثر خبزهم خبز الشعير ،، كان يحتاج إلى الطعام لسد جوعه وإقامة أوده ، شأنه في ذلك شأن الناس جميعا" ..
    * كان عليه الصلاة والسلام لايعيب طعاما" قط قدم إليه ، لكن إن اشتهاه أكله وإن عافه تركه ، وكان يحب اللحم والحلوى ، وكان الذراع أحب شيء إليه من اللحم .. في الصحيحين أنه أتي بلحم ، فرفع إليه الذراع ، وكان يعجبه ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  4. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات3

    * قصة البداية *
    ** الحلقة 29 من السيرة النبوية :


    ** كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أكل يأكل على السفرة ، يمدها على الأرض ، وكان لايأكل متكئا" ، ويقول :"لاآكل متكئا" "،، وكان يغسل يديه قبل الطعام ، وكان يحب أن يجتمع الناس عليه ، ولايأكلون فرادى ، وكان إذا جلس إلى طعام ، سمى الله تعالى في أوله لتدب البركة في الطعام ، وأكل بيمينه ، وأكل مما يليه ..
    * قال عليه الصلاة والسلام :"ياغلام ! سم الله ، وكل بيمينك ، وكل مما يليك"،، وكان لايكبر لقمته ، وقد نهى أن يقرن الرجل بين تمرتين في لقمة ، وكان يستعمل في طعامه ثلاثة أصابع ، وكان لايضع في قصعته إلا بمقدار مايأكل وإذا أكل لايبقي فيها شيئا" ،، وكان إذا أكل كف قبل أن يمتلىء ، ليسهل على المعدة حركتها ، وكان يقول :"إن أكثركم شبعا" في الدنيا ، أطولكم جوعا" يوم القيامة"،، وكان إذا شبع لعق أصابعه ، إن كان يأكل بهما ، ثم غسل يديه وفمه ..
    * قال عليه الصلاة والسلام :"بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده"،، أي غسل اليدين والفم ..
    * غريزة العطش : كان عليه الصلاة والسلام لايشرب من فم السقاء ، أو القربة ، وينهى عن ذلك ، ولكن يصب في القدح ويشرب ، ويسمي الله تعالى قبل أن يشرب ، ويشرب على ثلاث دفعات ، ولايتنفس في الإناء أثناء شربه ، ويقول :"لاتشربوا واحدا" كشرب البعير ، ولكن اشربوا مثنى وثلاث ، وسموا إذا أنتم شربتم ، واحمدوا الله إذا رفعتم"..
    * عن ابن عباس رضي الله عنهما : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب يتنفس نفسين ، ولايشرب من ثلمة القدح إن كانت له ثلمة ، وكان ينهى عن ذلك ، لأن ثلمة القدح لاتتماسك عليها الشفة ، فربما سال الماء على وجهه وثيابه ، فإذا روي حمد الله تعالى ..
    * وإذا أراد أن يسقي جماعة ، بدأ بأكبر القوم قدرا" ، ثم من على يمينه ، فقد تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم القدح فشرب ، وعن يساره أبو بكر ، وعن يمينه أعرابي ، فأعطى الأعرابي فضلته ، ثم قال : "الأيمن فالأيمن"، فإن أراد الساقي أن يشرب ، شرب بعد أن يسقي الناس كلهم ، لقوله عليه الصلاة والسلام :"ساقي القوم آخرهم شربا" "..
    * مرت الدعوة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم منذ بعثته ، إلى وفاته ، بدورين اثنين :
    * الدور المكي : استمر ثلاثة عشر عاما" .. ثلاث سنوات : دعوة سرية ،، وعشر سنوات : الدعوة جهرا" باللسان فقط ، دون قتال ..
    * الدور المدني : استمر عشر سنوات .. قتال وفتن ، ثم هدنة ، ثم دخول الناس في الإسلام أفواجا" ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  5. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات3

    * قصة البداية *
    ** الحلقة 30 من السيرة النبوية :


    ** بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدعوة سرا" ، حذرا" من وقع المفاجأة على قريش ، التي كانت متعصبة لشركها ووثنيتها ..
    * فجعل يعرض الإسلام على ألصق الناس به ، يعرضه على كل من يتوسم فيه خيرا" ، ممن يعرفهم بحب الحق والخير ..
    * في مقدمة السابقين الأولين : زوجته أم المؤمنين خديجة بنت خويلد .. قال عليه أفضل الصلاة والسلام :" لقد فضّلت خديجة على نساء أمتي ، كما فضّلت مريم على نساء العالمين"..
    * كانت رضي الله عنها أول من آمن بالله وبرسوله ، وصدّق بما جاء به .. فخفّف الله بذلك عن نبيه ، لايسمع شيئا" يكرهه من تكذيب وتجريح ، فيحزنه ذلك إلا فرج الله عنه بها ، إذا رجع إليها ، فتثبّته وتخفّف عنه وتهوّن عليه أمر الناس -رضي الله عنها وأرضاها-..
    * ثم أسلم زيد بن حارثة ، وابن عمه علي بن أبي طالب (وكان طفلا" يعيش في بيته عليه الصلاة والسلام) ، وصديقه الحميم أبو بكر الصديق .. رضي الله عنهم وأرضاهم ..
    * زيد بن حارثة كان مولى لخديجة ، وهبته للرسول صلى الله عليه وسلم ، أعتقه وتبناه ، وسماه زيد بن محمد ..
    * كان زيد بن حارثة ابن سيد قومه ، حين أغارت على قبيلته بعض القبائل ، فأسروه وباعوه ، وكان حينها ابن ثماني سنوات ، اشترته السيدة خديجة ، ثم أهدته لرسول الله ..
    * بحث عنه أبوه كثيرا" ، حتى علم أنه في بيت رسول الله ،،
    * فجاء أبوه حارثة وعمه ، ودخلا على النبي صلى الله عليه وسلم ، وقالا : يابن عبد الله ، يابن عبد المطلب ، يابن هاشم ، ياابن سيد قومه ، أنتم أهل الحرم وجيرانه وعند بيته ، تفكون العاني ، وتطعمون الأسير ، جئناك في ابننا عندك ، فامنن علينا ، وأحسن إلينا في فدائه ، فإننا سنرفع لك في الفداء ،، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فهلّا غير ذلك ؟؟ ،، قالا : ماهو ؟؟ ،، قال : أدعوه فخيّروه ، فإن اختاركم فهو لكم بغير فداء ، وإن اختارني فوالله ماأنا بالذي أختار على من اختارني أحدا" ،، قالا : قد زدتنا على النصف وأحسنت ،، فدعاه رسول الله ، فقال له : إن شئت فأقم عندي ، وإن شئت فانطلق مع أبيك .. قال : بل أقيم عندك ، وماأنا بالذي أختار عليك أحدا" ، أنت مني بمكان الأب والأم .. قالا : ويحك يازيد ! أتختار العبودية على الحرية ، وعلى أبيك وعمك وأهل بيتك ؟ ،، قال : نعم ! إني قد رأيت من هذا الرجل شيئا" ، ماأنا بالذي أختار عليه أحدا" أبدا" ، بعد هذه الحادثة أعتقه رسول الله وتبناه ، فصار اسمه زيد بن محمد ، ولم يزل زيد عند رسول الله ، حتى بعثه الله عز وجل وكان زيد قد بلغ اثنتي عشرة عاما"..
    * لما أكرم الله عز وجل بالنبوة ، أسلم زيد ، فكان من السابقين الأولين .. ولما نزلت الآيات :"ادعوهم لآبائهم" ، قال زيد : أنا زيد بن حارثة ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  6. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات3

    * قصة البداية *
    ** الحلقة 31 من السيرة النبوية :


    ** علي بن أبي طالب كان ابن عشر سنين ، ولم يعبد الأصنام ، ولم يسجد لصنم قط (كرم الله وجهه) ،، أسلم فورا" ، وكان في بيت رسول الله ، ذلك أنه :
    * أصاب قريش أزمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثير ، فذهب رسول الله وعمه العباس لأبي طالب ، ليخففا عنه ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا" ، وأخذ العباس جعفرا" تربيا في بيوتهما ..
    * أبو بكر بن أبي قحافة ، كان صديقا" حميما" وخلا" وفيا"، لرسول الله قبل البعثة ، وهو أصغر منه بثلاث سنين ، وكانا يلتقيان يوميا" ، قال عليه الصلاة والسلام :"مادعوت أحدا" إلى الإسلام ، إلا كانت فيه عنده كبوة ونظر وتردد ، إلا ماكان من أبي بكر بن أبي قحافة ، ماعكم عنه حين ذكرته له ، وماتردد فيه ..
    * قبل الإسلام رأى أبو بكر رؤيا : أن القمر ينزل إلى مكة ، ثم رآه قد تفرق على جميع منازل مكة وبيوتها ، فدخل في كل بيت منه شعبة ، ثم كأنه جمع في حجره ،، فقصها على بعض الكتابيين ، فعبرها له بأن النبي المنتظر ، الذي أظل زمانه ، تتبعه ، وتكون أسعد الناس به ، وقد كان ..
    * آزر النبي صلى الله عليه وسلم في نصر دين الله عز وجل ، بنفسه وماله .. قال عليه أفضل الصلاة والسلام :"إن الله بعثني إليكم ، فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صدق .. وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي ؟!!..
    *"كان أبو بكر رجلا" محبوبا" سهلا" سمحا" ، وكان تاجرا" ذا خلق ومعروف ، وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه ، لعلمه وحسن مجالسته ،، أول من أسلم من الرجال ..
    * أخذ يدعو من حوله إلى الله فور إسلامه ، فأسلم بدعائه : عثمان بن عفان ، الزبير بن العوام ، عبد الرحمن بن عوف ، سعد بن أبي وقاص ، طلحة بن عبيد الله ،، وهم من هم في المكانة والصلاح والأسبقية في عمل الخير ..
    * بدأ الناس يتسامعون برسالة الإسلام ، وسارع الفقراء والأرقاء إلى الدخول فيها سرا" ، لما رأوا فيها من أسباب النجاة ، وكان رسول الله يجتمع بهم ويرشدهم إلى الدين مستخفيا" ، لأن الدعوة كانت لاتزال فردية وسرية ، وكان الوحي قد تتابع ، وحمي نزوله ، بعد المدثر ، وكانت الآيات والسور في ذلك الزمان آيات قصيرة ، ذات فواصل رائعة ، وإيقاعات خلابة هادئة ، تتناسق مع ذلك الجو الهامس الرقيق ، تشتمل على تحسين تزكية النفوس ، تصف الجنة والنار ، كأنهما رأي عين ، وتثبت الإيمان في القلوب ..
    * روي عن زيد بن حارثة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أن جبريل عليه السلام أتاه في أول ماأوحي إليه ، فعلمه الوضوء والصلاة ، وقد فرض في أول الإسلام ركعتين بالغداة ، وركعتين بالعشي ..
    * أتاه جبريل وهو بأعلى مكة ، فهمز له بعقبه (مؤخرة القدم) ، في ناحية الوادي ، فانفجرت منه عين ، فتوضأ حبريل عليه السلام ، ورسول الله ينظر ، ثم توضأ رسول الله كما رأى حبريل توضأ ، ثم قام جبريل فصلى به ، وصلى رسول الله بصلاته ، ثم انصرف حبريل عليه السلام ..
    * فجاء رسول الله خديجة ، فتوضأ لها ، ليريها كيف الطهور للصلاة ، كما أراه جبريل ، فتوضأت كما توضأ لها رسول الله ، ثم صلى بها رسول الله ، كما صلى به جبريل ، فصلت بصلاته ، رضي الله عنها وأرضاها ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  7. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات3

    * قصة البداية *
    الحلقة 32 من السيرة النبوية :




    ** كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر أصحابه بالتزام الحيطة والحذر والتخفي وعدم إظهار إسلامهم ، إلى أن يقضي الله أمره ،، فكانوا إذا أرادوا الصلاة خرجوا إلى الشعاب ، فاستخفوا فيها بصلاتهم عن أنظار قريش ، وقد بقوا عَلى ذلك طيلة مدة الدعوة السرية ..
    * كان المشركون يتتبعون المسلمين في الشعاب ، ويسخرون منهم ، ويتعرضون لهم ، ويضربونهم ،، حمل ذلك المسلمين على التخفي والتزام البيوت ،، حتى إذا ربا عددهم عن الأربعين مسلماً ، صار يجتمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي ، وكان بيته على جبل الصفا ، وكان بمعزل عن أعين المشركين ومجالسهم ، فاتخذها مركزاً للدعوة لله عز وجل ، ولاجتماعه بالمسلمين من أجل الإرشاد والتوجيه والتعليم ..
    ** ألهم الله عز وجل رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم -والإلهام للرسول نوع من الوحي- ، أن يبدأ الدعوة قي فترتها الأولى ، بسرية وتكتم ، تعليماً وإرشاداً إلى مشروعية الأخذ بالحيطة ،، بالمقابل لايجوز الإسرار بالدعوة إذا أمكن الجهر بها ..
    * الثمرة الطبيعية الأولى لدعوة الأنبياء ، أن يكون المسلمون الأوائل معظمهم خليطاً من الفقراء والضعفاء الأرقاء ..
    * ذلك أن حقيقة هذا الدين الذي بعث الله به عامة أنبيائه ورسله ، إنما هي الخروج من سلطان العباد وحكمهم إلى سلطان الله وحكمه وحده ، وهي حقيقة تخدش أول ماتخدش ألوهية المتألهين ، وحاكمية المتحكمين ، وسطوة المتزعمين ، وتناسب أول ماتناسب حالة المستعبدين والمستذلين والمستضعفين ، فيكون رد الفعل أمام الدعوة إلى الإسلام لله وحده ، هو المكابرة والعناد من أولئك المتألهين والمتحكمين ، والإذعان والاستجابة من هؤلاء المستضعفين ..
    * مامن زعماء قريش من أحد إلا وهو يعلم صدق النبي صلى الله عليه وسلم ، فيما يخبر عن ربه ، غير أن الزعماء والكبراء كانت تصدهم زعامتهم عن الانقياد والاتباع له ، أما الفقراء والمستضعفون فما كان ليصدهم عن التجاوب مع إيمانهم بالله ، وانقيادهم لرسول الله شيء ..






    * قصة البداية *
    ** الحلقة 33 من السيرة النبوية :
    ** بعد ثلاث سنوات من الدعوة السرية ، نزل الوحي يكلّف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن يصدع بما جاءه من الحق :"وأنذر عشيرتك الأقربين "،، ثم نزلت :"فاصدع بما تؤمر ، وأعرض عن المشركين"..
    * بادر رسول الله إلى تنفيذ أمر ربه ، فدعا جميع ذويه ، وقرابته ، وعشيرته من بني هاشم ، فاجتمع أربعون أو خمسة وأربعون رجلا" ، فصنع لهم طعاما" وشرابا" ، فلما طعموا وشربوا ، أراد رسول الله أن يكلمهم ، ويدعوهم إلى الله عز وجل ، بادره أبو لهب إلى الكلام ، وأسكته ، وقال له : مارأيت أحدا" جاء على بني أبيه بشر مما جئتهم به ، فتفرّق القوم ، ولم يكلمهم رسول الله في ذلك المجلس ..
    * دعاهم رسول الله ثانية ، وصنع لهم من الطعام مثل ماصنع أول مرة ، فأكلوا وشربوا ، ثم خطبهم رسول الله ، ودعاهم إلى الإيمان بالله ورسوله والبعث والحساب ..
    * فقال أبو طالب : ماأحب إلينا معاونتك ، وأقبلنا لنصيحتك ، وأشد تصديقا" لحديثك ، وهؤلاء بنو أبيك مجتمعون ، وإنما أنا أحدهم ، غير أني أسرعهم إلى ما تحب ، فامض لما أمرت به ، فوالله لاأزال أحوطك وأمنعك ، غير أن نفسي لاتطاوعني على فراق دين عبد المطلب ..
    * ثم تكلم سائر القوم كلاما" ليّنا" ، غير أبي لهب ،، فإنه قال : يابني عبد المطلب ! هذه والله السوأة ، خذوا على يديه ، قبل أن يأخذ على يديه غيركم ، فإن أسلمتموه حينئذ ذللتم ، وإن منعتموه قُتلتم ..
    * فقالت صفية عمة رسول الله : أي أخي ! أيحسن بك خذلان ابن أخيك !! فوالله مازال العلماء يخبرون أنه يخرج من ضئضىء عبد المطلب نبي ، فهو هو ..
    * فقال أبو لهب : هذا والله الباطل والأمانيّ ، وكلام النساء في الحجال ، إذا قامت بطون قريش ، وقامت معها العرب ، فما قوتنا بهم ؟ ، فوالله مانحن عندهم إلا أكلة رأس (أي عددنا قليل بالنسبة لهم) ،، فقال أبو طالب : والله لنمنعنّه مابقينا..
    * بعد تأكد النبي صلى الله عليه وسلم من تعهد أبي طالب بحمايته ، ونزلت :"وأنذر عشيرتك الأقربين"،، صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا ، فجعل ينادي : يابني فهر ، يابني عدي ! .. حتى إذا اجتمعوا ، وكان الرجل فيهم إذا لم يستطع الخروج أرسل رسولا" لينظر ما الخبر ، فاجتمعت قريش ، وفيهم أبو لهب .. فقال :" أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا" بالوادي ، تريد أن تُغير عليكم ، أكنتم مصدقيّ ؟؟".. قالوا : نعم ، ماجربنا عليك إلا صدقا" ،، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد .. فقال أبو لهب : تبا" لك سائر اليوم ، ألهذا جمعتنا ؟؟،، فنزلت :"تبت يدا أبي لهب وتب ، ماأغنى عنه ماله وما كسب "..


    * قصة البداية *
    ** الحلقة 34 من السيرة النبوية :




    ** مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوته ، مظهرا" لأمر الله ، لايرده عنه شيء ، ومعكرا" على أهل الشرك خرافاتهم وترهاتهم ، موضحا" لهم أن آلهتهم التي يعكفون على عبادتها ، لاتفيدهم ولاتضرهم شيئا" ، وأن من عبدها وجعلها وسيلة بينه وبين ربه ، فهو في ضلال مبين ..
    * لما طال ذلك ، ورأت قريش أن رسول الله مستمر على فراق وعيب آلهتهم ، ورأوا أن أبا طالب قد حماه ، وقام دونه ، ولم يسلمه لهم ، مشى رجال من أشراف قريش إلى أبي طالب : عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأبو سفيان بن حرب ، وأبو البختري العاص بن هشام ، وغيرهم من سادة قريش ، فقالوا : ياأبا طالب ! إن ابن أخيك قد سب آلهتنا ، وعاب ديننا ، وسفه أحلامنا ، وضلل آباءنا ، فإما أن تكفه عنا ، وإما أن تخلي بيننا وبينه ، فإنك على مثل مانحن عليه من خلافه ، فنكفيكه ، فقال لهم أبو طالب قولا" رقيقا" ، وردهم ردا" جميلا" ، فانصرفوا عنه ..
    * عاب رسول الله على قومه أن يأسروا أنفسهم للتقاليد الموروثة عن آبائهم وأجدادهم ، دون تفكر منهم في مدى صلاحها أو فسادها ، ودعاهم إلى تحرير عقولهم من أسر الاتباع الأعمى ، وعصبية التقاليد التي لاتقوم على شيء من أساس الفكر والمنطق ..
    * مبنى هذا الدين بما فيه من عقائد وأحكام ، إنما هو على العقل والمنطق ، وأن المتوخى في التمسك به هو مصلحة العباد العاجلة والآجلة ، لذلك كان من أهم شروط صحة الإيمان بالله أن يقوم على أساس من اليقين والفكر الحر ، دون أدنى تأثر بأي عرف أو تقليد .. أي أن الدين جاء حربا" على التقاليد ، والدخول في أسرها ..
    * لاشيء يدعى التقاليد الإسلامية ، فالعقيدة قائمة على أساس العقل والمنطق ، والأحكام قائمة على أساس المصالح الدنيوية والأخروية ، وهي مصالح تدرك بالتفكير والتدبر الذاتي ، وإن قصر عن إدراكها فهم بعض العقول لبعض العوارض والأسباب ..
    * جميع ماأتى به الإسلام من نظم وتشريعات ، إنما هو مبادىء ، والمبدأ هو مايقوم على أساس من التفكير والعقل ، ويستهدف الوصول إلى مقصد معين ، وإذا كانت المبادىء البشرية قد تخطىء الصواب أحيانا" ، لشذوذ في أفكار أصحابها ، فإن مبادىء الإسلام لاتخطىء الصواب أبدا" ، لأن الذي شرعها هو خالق العقول والأفكار ..
    * أما التقاليد فهي مجموعة الطفيليات التي تنبت تلقائيا" ، وسط الحقول الفكرية للمجتمع ، فهي الحشائش الضارة التي لابد من اجتثاثها ، وتنقية التفكير السليم عنها ..




    * قصة البداية *
    الحلقة 35 من السيرة النبوية :




    ** اقترب موسم الحج ، فاجتمع الكفار إلى الوليد بن المغيرة ، يتشاورون في شأن النبي صلى الله عليه وسلم ، ماذا سيقولون فيه لوفود الحجاج ، كي يكون كلامهم فيه واحد ،، قالوا : نقول أنه كاهن ، قال : لا والله ماهو بكاهن ، لقد رأينا الكهان ، فماهو بزمزمة الكاهن ولا سجعه .. قالوا : فنقول مجنون ، قال : ماهو بمجنون ، لقد رأينا الجنون وعرفناه ، فما هو بخنقه ولا تخالجه ولا وسوسته .. قالوا : فنقول شاعر ، قال : ماهو بشاعر ، لقد عرفنا الشعر كله رجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه ، فما هو بالشعر .. قالوا : فنقول ساحر ، قال : ماهو بساحر ، لقد رأينا السحار وسحرهم ، فما هو بنفثهم ولا عقدهم ، قالوا : فما نقول ياأبا عبد شمس ؟؟،، قال : والله ! إن لقوله لحلاوة ، وإن أصله لعذق (النخلة) ، وإن فرعه لجناة (مايجتنى من الثمر) ، وماأنتم بقائلين من هذا شيئا" إلا عرف أنه باطل ، وإن أقرب القول فيه ، لأن تقولوا : هو ساحر ، جاء بقول يفرق بين المرء وأبيه ، وبين المرء وأخيه ، وبين المرء وزوجته ، وبين المرء وعشيرته ، فتفرقوا عنه بذلك .. فأنزل الله تعالى في الوليد بن المغيرة : "ذرني ومن خلقت وحيدا" ، وجعلت له مالا" ممدودا" ، وبنين شهودا" ، ومهدت له تمهيدا" .... فقال إن هذا إلا سحر يؤثر"..
    * بعد أن اتفقت قريش على هذا القول ، جلسوا بسبل الناس حين قدموا للحج ، لايمر بهم أحد إلا حذروه من رسول الله ، وقالوا عنه ساحر كذاب ،، والذي تولى كبر ذلك هو أبو لهب .. فقد كان رسول الله يعرض نفسه على الناس ، يدعوهم إلى الله عز وجل ، ويخبرهم أنه رسول ونبي مرسل ، وأبو لهب خلفه ، لايغادره ، يقول : لاتطيعوه ، ولاتسمعوه ، إنه ساحر ، إنه صابىء كذاب ..
    * كانت رقية بنت رسول الله قد خطبت لعتبة بن أبي لهب ، وأم كلثوم تزوجت أخاه عتيبة ،، لما نزلت : تبت يدا أبي لهب وتب ، قال أبو لهب لولديه عتبة وعتيبة : رأسي من رأسيكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد ، فطلقاهما ، ثم جاء عتيبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له : كفرت بدينك ، وفارقت ابنتك ، ثم تسلط على رسول الله فشق قميصه .. فقال رسول الله : أما إني أسأل الله أن يسلط عليك كلبه ..
    * خرج أبو لهب وعتيبة في تجار من قريش ، حتى نزلوا بمكان في الشام ليلا" ، قال أبو لهب لابنه : أي بني ! والله ماآمن عليك دعوة محمد ، فجعل ابنه عتيبة وسطهم ، وتحلقوا حوله ، وناموا ، فطاف عليهم الأسد ، فجعل يشم وجوههم واحدا" واحدا" ، ثم تخطاهم إلى عتيبة ، فقضم رأسه .. قال : أبو لهب : قد عرفت والله ، ماكان لينفلت من دعوة محمد ..




    * قصة البداية *
    ** الحلقة 36 من السيرة النبوية :




    ** كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو أشراف قريش إلى الإسلام ، يتألّفهم ويعرض عليهم القرآن ، إذ أقبل عبد الله بن أم مكتوم الأعمى ، فجعل يسأل رسول الله ويسأل ، حتى شغله عما كان فيه ، فلما أكثر عليه ، خاف رسول الله أن يكون التفاته إلى ذلك المسكين ينفّر عنه قلوب أولئك الزعماء ،، فأعرض عنه ، وأقبل على الآخرين ، يرجو بذلك إسلامهم ، وفيه إسلام الكثير من أتباعهم ،، فعاتبه تعالى على ذلك بقوله :"عبس وتولى أن جاءه الأعمى "،، أي : إنما بعثتك بشيرا" ونذيرا" ، لم أخص بك أحدا" دون أحد ، فلا تمنعه ممن ابتغاه ولاتتصدّ به لمن لايريده .. فالهداية من عنده سبحانه .. فكان إذا أقبل عليه ابن أم مكتوم يقول له : مرحبا" بمن عاتبني فيه ربي .. ويبسط له رداءه ، ويكرمه ويسأله عن حاجته ..
    ** كان النضر بن الحارث من شياطين قريش ، وكان ممن يؤذي رسول الله ينصب له العداوة ، ذهب إلى الحيرة ، وتعلم بها أحاديث ملوك الفرس وأحاديث الروم ، فكان رسول الله إذا جلس مجلسا" ، فذكّر فيه بالله ، وحذّر قومه عقابه ،، خلفه في مجلسه إذا قام ، ثم قال : أنا والله يامعشر قريش أحسن حديثا" منه ، وما حديثه إلا أساطير الأولين ، اكتتبها كما اكتتبتها ، فهلمّ إلي ، فأنا أحدّثكم أحسن من حديثه ، ثم يحدثهم عن ملوك فارس ، ثم يقول : بماذا محمد أحسن حديثا" مني ؟ ..
    * من أساليب الكفار : السخرية والاستهزاء والتكذيب ، والهمز واللمز :"إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ، وإذا مروا بهم يتغامزون"..
    * اعترض رسول الله بعض أسياد مكة ، وهو يطوف بالكعبة ، فقالوا : يامحمد ، هلمّ فلنعبد ماتعبد يوما" ، وتعبد مانعبد يوما" ، فنشترك نحن وأنت في الأمر ، فأنزل تعالى :" قل ياأيها الكافرون ، لاأعبد ماتعبدون"،، وعرضوا عليه أن يعطوه مالا" ، فيكون أغنى رجل بمكة ، ويزوجوه من أراد من النساء ، على أن يترك هذا الأمر .. وهو يرفض كل عروضهم وإغراءاتهم ، ابتغاء وجه الله والدار الآخرة ..
    * قررت قريش اللجوء إلى العنف والقوة في محاربة المسلمين ، فجعلوا يحبسون من أسلم ويعذبونهم بالضرب والجوع والعطش ، فافتتن من افتتن ، وعصم الله منهم من شاء ، ومنع الله رسوله منهم بعمه أبي طالب ، فكانوا يؤذونه باللسان ، ولايجرؤون على ضربه ، من أجل عمه أبي طالب ، الذي تعهد بنصرته . وكان ذلك في حياة أبي طالب فقط ..
    * كان أميّة بن خلف يعذب بلالا" ، فيضع الصخرة الكبيرة على صدره ليكفر ، ويضع حبلا" في عنقه ، ويدفعه إلى الصبيان ، فيطوفون به في شعاب مكة ، فرآه أبو بكر ، واشتراه وأعتقه ،، فكان عمر يقول : أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا ..
    * كان عمار بن ياسر ، وأمه وأبوه ، من المستضعفين الذين يعذّبون في مكة ، ليرجعوا عن دينهم ، مرّ بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم : صبرا" آل ياسر ، فإن موعدكم الجنة .. مات ياسر في العذاب ، طعن أبو جهل سمية في قبلها فماتت ، أما عمار فشددوا عليه العذاب ، ومازالوا يعذبونه ، حتى سب النبي وذكر آلهتهم بخير ، فتركوه ،، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو يبكي ، ويقول : مازالوا بي حتى قلتها ،، فجعل يمسح عن عينيه ، ويقول : كيف تجد قلبك ؟؟،، قال : مطمئن بالإيمان ، قال : إن عادوا فعد .. فأنزل تعالى :"إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان"..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  8. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات3

    * قصة البداية *
    ** الحلقة 37 من السيرة النبوية :


    ** كان عبد الله بن مسعود رجلا" نحيفا" ضعيفا" ، غدا ذات ضحى ، وقريش في أنديتها ، فقرأ من سورة الرحمن بصوتٍ عالٍ جانب الكعبة ، فقاموا إليه يضربونه ..
    * استمر أذى المشركين للمسلمين ، يجيعونهم ويعطشونهم ، ويقاطعونهم ، ولايشترون من تجارهم ، حتى ذهب الخباب بن الأرتّ إلى رسول الله يستنجد به : يارسول الله ! ألا تستنصر لنا ، ألا تدعو لنا ؟؟ ،، فقال عليه أفضل الصلاة والسلام : كان الرجل فيمن قبلكم يُحفر له في الأرض ، فيُجعل فيه ، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه ، فيشق شقين ، مايصده ذلك عن دينه ، ويمشط بأمشاط الحديد ، مادون لحمه من عظم وعصب ، ومايصده ذلك عن دينه ، والله ليتمنّ هذا الأمر ، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ، لايخاف إلا الله ، أو الذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون ..
    * كانت تلك الاعتداءات بالنسبة للمسلمين ، لاسيما المستضعفين منهم ،، أما بالنسبة لرسول الله فإنه كان رجلا" شهما" وقورا" ذا شخصية فذة ، تتعاظمه نفوس الأعداء والأصدقاء ، بحيث لايقابَل مثلها إلا بالإجلال والتشريف من قبل الخاصة والعامة ، وكان مع ذلك في منعة عمه أبي طالب ، لذا لم تستطع قريش في بادىء الأمر أن تبطش بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وتعتدي عليه كما فعلت بالمسلمين ، فجعلوا يهمزونه ويستهزئون به ويخاصمونه ، وكان على رأس المستهزئين عمه أبو لهب ..
    * لما نزلت :"تبت يدا أبي لهب وتب"،، فقيل لامرأة أبي لهب : إن محمدا" قد هجاك ، فأتت رسول الله وهو جالس في الملأ ، فقالت : يامحمد ، علام تهجوني ؟؟،، قال : إني والله ماهجوتك ، ماهجاك إلا الله ،، فقالت : هل رأيتني أحمل حطبا" ، أو رأيت في جيدي حبلا" من مسد ؟؟،، ثم انطلقت ،، فمكث رسول الله أياما" لاينزل عليه وحي ،، فقالت : يامحمد ! ماأرى صاحبك إلا قد ودّعك وقلاك ، فأنزل الله عز وجل :"والضحى والليل إذا سجى ، ماودعك ربك وماقلى"..
    * كان أميّة بن خلف إذا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم همزه ولمزه ، فنزل فيه قوله تعالى :"ويل لكل همزة لمزة"..
    * أخوه أبيّ بن خلف مشى إلى رسول الله بعظم بالٍ قد ارفتّ ، فقال : يامحمد ! أنت تزعم أن الله يبعث هذا بعد ماأرم !! ، ثم فتّه بيده ، ثم نفخه في الريح نحو رسول الله ،، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم أنا أقول ذلك ، يبعثه الله وإياك بعد مايكونان هكذا ، ثم يدخلك الله النار ،، فأنزل الله عز وجل :"وضرب لنا مثلا" ونسي خلقه ، قال من يحيي العظام وهي رميم"..

    * قصة البداية *
    ** الحلقة 38 من السيرة النبوية :


    ** كان عقبة بن أبي معيط وأبي بن خلف صديقين متصافيين ، جلس عقبة مرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه ، فبلغ ذلك أبيّا" ، فعاتبه ، وطلب منه أن يتفل في وجه رسول الله ، ففعل ذلك عدو الله .. وأخذ رحم دابة فألقاه بين كتفيه وهو ساجد عند الكعبة ، فدعا عليه رسول الله ،، فاستجاب الله دعاءه فأُسر عدو الله يوم بدر ثم قتل .. "ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا" ، ليتني لم أتخذ فلانا" خليلا" "..
    * روي أن النضر بن الحارث اجتمع مع نفر من أشراف قريش ، يبحثون في أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام فيهم النضر ، فقال : قد كان محمد فيكم غلاما" حدثا" ، أرضاكم فيكم ، وأصدقكم حديثا" ، وأعظمكم أمانة ، حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب ، وجاءكم بما جاءكم به قلتم ساحر !! ،، لا والله ماهو بساحر ، لقد رأينا السحرة ونفثهم وعقدهم ، وقلتم كاهن ، لا والله ماهو بكاهن ، قد رأينا الكهنة وتخالجهم وسمعنا سجعهم ،، وقلتم شاعر ، لا والله ماهو بشاعر ،، وقلتم مجنون ، لا والله ماهو بمجنون ..
    * ثم قام هو وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة ليروا رأيهم ،، فقال لهما الأحبار : سلوه عن ثلاث ، فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل ، وإن لم يفعل ، فالرجل متقوّل ،، * سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ماكان أمرهم ، فإنه قد كان لهم حديث عجيب ،، وسلوه عن رجل طواف ، قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ، ماكان نبؤه ،، وسلوه عن الروح ماهي ،، فإن أخبركم بذلك فاتبعوه فإنه نبي ،، وإن لم يفعل فهو رجل متقول ، فاصنعوا في أمره مابدا لكم ..
    * فجاؤوا رسول الله فسألوه ، فقال لهم رسول الله : أخبركم بما سألتم عنه غدا" ، ولم يستثن (لم يقل إن شاء الله) . فانصرفوا عنه ..
    * مكث رسول الله خمس عشرة ليلة لايحدث الله إليه في ذلك وحيا" ، ولايأتيه جبريل ، حتى أحزن ذلك رسول الله ، وأرجف أهل مكة يتكلمون ،، ثم جاءه جبريل ، فقال له رسول الله : لقد احتبست عني ياجبريل حتى سؤت ، فقال له جبريل : "ومانتنزل إلا بأمر ربك ، له مابين أيدينا وماخلفنا"،، وجاءه بخبر ماسألوه عنه من أمر الفتية وذي القرنين والروح في سورة الكهف ، وطبعا" لم يؤمنوا لفرط العناد والمكابرة ..
    * ثلاثة من زعماء قريش : أبو سفيان بن حرب ، وأبو جهل بن هشام ، والأخنس بن شريق ، خرجوا ليلة ليستمعوا من رسول الله ، وهو يصلي من الليل في بيته ، فأخذ كل رجل منهم مجلسا" يستمع فيه ، وكلٌ لايعلم بمكان صاحبه ، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا ، فجمعهم الطريق ، فتلاوموا ، ثم انصرفوا ، حتى إذا كانت الليلة الثالثة أخذ كل رجل منهم مجلسه ، فباتوا يستمعون ، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا ، فجمعهم الطريق ، فقال بعضهم لبعض : لانبرح حتى نتعاهد ألا نعود ، فتعاهدوا على ذلك ، ثم تفرقوا ، فلما أصبح الأخنس بن شريق أتى أبا سفيان في بيته ، فقال : أخبرني عن رأيك فيما سمعت من محمد ،، فقال : والله لقد سمعت أشياء أعرفها ، وأعرف مايراد منها ، وسمعت أشياء ماعرفت معناها ، ولايراد منها ، ثم خرج من عنده ،، وأتى أبا جهل ، فسأله : ياأبا الحكم ! مارأيك فيما سمعت من محمد ، فقال : ماذا سمعت ؟؟ ،، تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف ، أطعموا فأطعمنا ، وحملوا فحملنا ، فأعطوا فأعطينا ، حتى إذا تحاذينا على الركب ، وكنا كفرسي رهان ، وقالوا : منا نبي يأتيه الوحي من السماء ، فمتى ندرك مثل هذه ؟ والله لانؤمن به أبدا" ولانصدقه ، فقام عنه الأخنس ، وتركه ..
    ** مامنعهم من الإسلام إلا العناد والمكابرة ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


  9. رد: مختصر قصة البداية والنهاية لابن كثير في حلقات3

    * قصة البداية *
    ** الحلقة 39 من السيرة النبوية :


    ** حين نتأمل مالقيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من صنوف الإيذاء والعذاب ، نتساءل : فيم هذا العذاب وهم على الحق ؟؟،، ولماذا لم يعصمهم الله عز وجل منه ، وهم جنوده ، وفيهم رسوله ، يدعون إلى دينه ويجاهدون في سبيله ..
    * مايلاقيه الدعاة إلى الله تعالى ، سنة كونية منذ فجر التاريخ ، ذلك أن أول صفة للإنسان أنه مكلف مطالب بحمل الكلفة والمشقة ، وبالصبر على الأذى ، وبالدعوة إلى الله وإعلاء كلمته تعالى ،، فواجب عباد الله في هذه الدنيا التمسك بالإسلام وإقامة المجتمع الإسلامي الصحيح ، وسلوك السبل الشاقة واقتحام المخاطر من أجل ذلك ..
    * لو شاء الله لجعل السبل إلى إقامة المجتمع الإسلامي بعد الإيمان به ، سهلا" معبدا" ، لكن السير في هذه السبيل لايدل حينئذ على عبودية السالك لله عز وجل ، وأن جميع أهوائه تابعة ومنقادة لما جاء به رسول الله ..
    * لن تجد لسنة الله تبديلا" ، حتى مع أنبيائه وأصفيائه ، من أجل ذلك أوذي رسول الله ، ومن قبله جميع الأنبياء والرسل ، وأوذي أصحاب رسول الله ، رغم عظيم فضلهم وجميل قدرهم عند الله عز وجل ..
    * العذاب الذي يلقاه المسلم في طريقه إلى إقامة المجتمع الإسلامي ، ليس في حقيقته عقبات أو سدود تصد السالك عن بلوغ الغاية ، أي أن المسلمين يقربون من الغاية التي كلفهم الله بوصول إليها ، بمقدار مايجدونه في طريقهم إلى ذلك من العذاب ..
    * على المسلمين أن يستبشروا بالنصر ، كلما رأوا أنهم يتحملون مزيدا" من الضر والنكبات ، سعيا" إلى تحقيق أمر ربهم :"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ، ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم"..
    * لم يطمع رسول الله في ملك أو زعامة ،، ذلك أن معيشته الحياتية كانت مطابقة لكلامه ، فهو لم يعرض عن الزعامة والملك بلسانه ، ليصل إليهما خلسة بسعيه وعمله ، بل كان صلى الله عليه وسلم بسيطا" في مأكله ومشربه ، لايعلو عما عليه حالة الفقراء والمساكين ..
    * كان عليه أفضل الصلاة والسلام بسيطا" للغاية في ملبسه وأثاث بيته ، يؤثر في جنبه الحصير ، وماعرف أنه نام قط على شيء وثير ، حتى إن نساءه جئن إليه يوما" يشتكين إليه الفاقة ، ويطالبنه بمزيد من النفقة لزينتهن ولباسهن ، حتى لاتكون إحداهن أقل شأنا" من مثيلاتها من نساء الصحابة ، فأطرق مغضبا" ولم يجب ، فنزل قوله تعالى :"ياأيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها ، فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا" جميلا" "،، فخيرهن بين قبول العيش معه على الحالة التي هو فيها ، أو الإصرار على مطالبهن من النفقة وزيادة الزينة والمال ، حينئذ يفارقهن ويسرحهن سراحا" جميلا" ، فاخترن العيش معه على ماهو عليه ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )



    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

    من مواضيع :


صفحة 4 من 4 الأولىالأولى ... 234

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •