مختصر خطبة الجمعة 14/9/2012 للشيخ الطبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق – المالكي www.dr-shaal.com

(أسافر أو لا أسافر)

أضع بين أيديكم نقاطاً خمساً تعينكم على الإجابة على هذا السؤال:


النقطة الأولى- حكمُ السفر: الخلاصة الفقهية : أن من كان في مكانٍ لا يستطيع فيه إقامةَ شعائرِ دينه، أو أيقنَ فيه تلفَ نفسه أو أهله أو ماله وكان قادراً على السفر وجبَ عليه السفرُ، أما إذا خاف هذا التلفَ ولم يَتَيَقَّنْهُ فقد أذنَ له الشارعُ بالسفر.

ولكن: هل الأفضلُ السفرُ أو البقاءُ؟ فهذا ماستزيدُهُ النقطةُ الثانيةُ وضوحاً.

النقطةُ الثانيةُ- الأصلُ الإقامةُ وعدمُ السفر: محبةُ الوطن غالبةٌ على المرء، داعيةٌ شوقَهُ إليه، ومن علامة الرشد أن تكون النفسُ إلى بلدها تواقةً، وإلى مَسقطِ رأسِها مشتاقة. وأخصُّ بالذكرِ في الأزماتِ أقواماً يُفيدون قومَهم إن بقوا فيهم، وينفعون الناس ويخدمونهم ويثبتونهم إن رأوهم أمامهم، فأمثالُ هؤلاء حاجةُ البلدِ لهم كبيرةٌ، والصوابُ ألا يتركوها، كما أخصُّ بالذكر أيضاً أعداداً من الناس تتغير بسفرهم التركيبةُ السكانبةُ في البلاد، بل إن العلماءَ قالوا بحرمة سفر امرئٍ يستلزمُ سفرُهُ إهمالَ واجبٍ من الواجباتِ الشرعيةِ لا يقوم به غيرُهُ.

النقطةُ الثالثة- الإبقاءُ على الأعمال في البلد للمستطيع: من عزم على السفرِ منا وكان من أصحابِ الأعمالِ ندعوه إلى الإبقاء على أعماله في البلد ما أمكن، حرصاً على الموظفين والمتعاملين معه، وسيباركُ الله له بهذه النية بإذن الله، مع سعيهِ لتوسيعِ عملهِ خارجَ بلدهِ إن أمكنَ، كي تدعمَ مكاتبُ الخارجِ موظفي الداخلِ في حالِ توقُّفِ الدخلِ -لا سمح الله-.

النقطةُ الرابعةُ- يستحبُّ التعجلُ في الرجوع: يستحبُّ التعجلُ في الرجوع إلى الأهلِ عند انقضاءِ حاجةِ المسافرِ، لحديث: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ». [البخاري ومسلم]

النقطةُ الخامسةُ- فوائدُ:

1. دراسةُ إمكانيةِ الانتقالِ الى مناطقَ هادئة ضمنَ البلد في وقتٍ مبكرٍ قبل اشتدادِ الأزمةِ، أو تجهيزُ سكنٍ بديلٍ آمنٍ مع المستلزمات الأساسية... ليكون ملجأً في وقتِ الشدةِ.

2. إن كان السفرُ خارجَ القطرِ فالصوابُ اختيارُ البلدانِ التي يحافظ فيها المرءُ على دينِهِ ودينِ أولادِهِ، والأخذُ بعينِ الاعتبار احتمالَ طولِ فترةِ السفرِ لأكثر من المدة المتوقعةِ.

3. التأكدُ من رغبةِ الزوجةِ والأولادِ في السفرِ حتى يستطيعوا الصبرَ على ما سيواجهونَهُ، وتأمينُ التطويرِ العلمي والمعرفي للأولاد بما يضمنُ استمرارَ تَطَوُّرِ ثقافتِهِم وعلمِهِم الديني والدنيوي.

1.إبقاءُ العائلةِ على تواصلٍ مع ما يحدثُ في بلدهم سوريا وتوعيتُهُم.
2.لا تنسَ صلاة ركعتي الاستخارة..
والحمد لله رب العالمين







نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيالشيخ الطبيب محمد خير الشعال


dr-shaal.comموقع الشيخ الطبيب محمد خير الشعال