السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ..












لمحة من كتاب





هذه لمحة من كتاب تدور أحداثه بعد سنة 1300 للميلاد .. والحقيقة أن السحر لم يزل له حضوره في الثقافة الغربية الحديثة .. التي تبدو (عقلية) و(علمية) في كل سلوكها !!!



(توسل إليَ سلفاتوري بحرارة أن أسكت وفتح الصرة وأراني قطا أسود.


ثم جذبني إليه وقال لي بابتسامة فاجرة أنه لم يعد يقبل أن يحظى القيم أو أحظى أنا بحب بنات القرية لأن أحدنا ذو نفوذ والآخر شاب جميل،بينما يحرم هو لأنه دميم وبائس.وأنه يعرف سحرا معجزا لاسقاط كل النساء في شرك الحب.ينبغي قتل قط أسود واقتلاع عينيه،ثو وضعهما داخل بيضتين باضتهما دجاجة سوداء،عين في كل بيضة،(وأراني بيضتين مؤكدا لي أنه أخذهما من الدجاجة المعنية). وينبغي وضع البيضتين كي تنتنا وسط كومة من روث جواد (وقد اعد كومة في ركن من المبقلة لا يمر به أحد)،وسيولد من كل بيضة عفريت صغير يكون من بعد في خدمته ويجلب إليه كل ملذات الدنيا. وأضاف لكن،و أسفاه،كي ينجح السحر يجب أن تبصق المرأة،التي يريد حبها،على البيضتين قبل دفنهما في الروث. وكان ذلك يشغله،إذ يجب أن تكون المرأة المعنية بجانبه تلك الليلة،وأن تقوم بما يطلب منها دون أن تعرف الهدف من العملية) {ص 338 ( اسم الوردة) / أمبرتو إيكو / ترجمة : أحمد الصمعي / دار أويا}








أبو أشرف محمود الشنقيطي















لمحة من كتاب





هذه لمحة من كتاب تدور أحداثه بعد سنة 1300 للميلاد .. أو لمحة من نفس الكتاب السابق :



يتحدث التلميذ الشاب "أدوسو" أو (الراوي) عن كنوز الدير الذي تجري فيه أحدث الرواية :


(كان هناك في قنينة على فراش صغير من الورود{هكذا! والورد كما هو معلوم"جمع"أما "الورود"فهو ضد "الصدور"} الصغيرة الجافة،جزء من إكليل الشوك،وفي صندوق آخر،دائما فوق غطاء من الزهور المجففة،خرقة مصفرة من سماط"العشاء السري"وكان هناك أيضا كيس القديس متى،بحلقاته الفضية،وفي أسطوانة،مشدودة بشريط بنفسجي قد نخره الزمن ومختوما بالذهب،عظم من ذراع القديسة آنا.ورأيت روعة الراوئع،يعلوها ناقوس من الزجاج فوق وسادة حمراء مطرزة بالدرر،قطعة من معلف بيت لحم.(..)وجمجمة القديس أدلبارتو،وسيف القديس ستيفانو،وضنبوب{الضنبوب على ما أحسب : عظمة الساق} القديسة مارغريتا،وأصبع القديس فيتالي،وضلع القديسة صوفيا،وذقن القديس أيوبانو،والجزء الأعلى من لوح كتف القديس كريزوستومو،وخاتم خطبة القديس يوسف،وسن المعمدان،وعصا موسى،وتطريز صغير،متآكل ونحيف جدا من ثوب زفاف مرم العذراء...) {ص 456} وبعد إحصاء لا ينتهي لتلك الكنوز. يقول غوليالمو أستاذ أدوسو،والمحقق - الذي يحقق في الجرائم التي وقعت في الدير - والفيلسوف ... والمحقق السابق في محاكم"التفتيش"ضد "الهراطقة" المسيحيين:


(ولا تفتتن كثيرا بهذه المذاخر. لقد رايت الكثير من من قطع الصليب في كنائس أخرى.ولو كانت كلها أصلية،لكان سيدنا قد صلب {"وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم" : النساء 157} لا على لوحتين متقاطعتين،بل على غابة كاملة".


فأجبت مستنكرا منه : "سيدي!".


- هو كذلك يا أدوسو. وهناك كنوز أكثر ثراء. رأيت منذ مدة في كاتدرائية كولونيا جمجمة يوحنا المعمدان وهو في سن الثانية عشرة.


فهتفت بإعجاب "حقا؟"ثم ساورني الشك "ولكن المعمدان قتل في سن أكبر!".


فأجاب غوليالمو بجدية : "تكون الجمجمة الاخرى من كنز آخر".){ص 458 ( اسم الوردة) / أمبرتو إيكو / ترجمة : أحمد الصمعي / دار أويا}.





أبو أشرف : محمود الشنقيطي