منتديات فرسان الثقافة - Powered by vBulletin

banner
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1

    أعجبني خطاب عباس!

    أعجبني خطاب عباس!
    د. فايز أبو شمالة
    أعجبني كثيراً خطاب السيد عباس، فقد كان واثقاً، وكان الرجل فصيحاً بيّناً في حجته، وكان دقيقاً في منطقه، تعرض لكثير من أسس الصراع مع الإسرائيليين، ولتفريعاته، وسأعترف هنا أن الرجل كان أبلغ أسلوباً، وأدق لفظاً من عدوه "نتانياهو" الذي بدا أمام وفود الأمم المتحدة متلعثماً، مرتجفاً متعجرفاً وهو يعرض قناعاته، ولو سألت عن السبب الذي يجعل عباس (الضعيف) نجماً، ويجعل "نتانياهو" (المتغطرس) عيياً عنين، غير قادر على العويل والأنين، لو سألتني لقلت: كان السيد عباس يتحدث عن ظلم قائم، ويصف قتلاً تسيل معه الدماء، ويحك على وجع ألاف السجناء، ويذكر الناس بأنات الأشجار المقلوعة، والبيوت المنسوفة، ويحكي عن همهمة الأرض المغتصبة، بينما كان "نتانياهو" يبرر الأعمال التي استدعى عباس صورتها من ذاكرة العالم، فحاول أن يسدل ستاراً من الكذب المكثف، فدفن حجته، ليظل عباس شفافاً رقيقاً، وهو يعزف على الوتر المشدود في وجدان بني البشر.وماذا بعد التصفيق الحار؟ هكذا سأل أحد الفلسطينيين محاوره، وأضاف: ما الجديد؟ أليست السياسة فن توظيف المعطيات بالشكل القادر على إحداث المتغيرات؟ لذا سأسجل ثلاث قضايا على حديث السيد عباس، كانت سبب الجمود، وضياع الأمل المنشود: الأولى: ما زال السيد عباس يشبهه المقاومة الفلسطينية بالعنف، وعندما ينبذ عباس العنف، فهو ينبذ المقاومة، ومن ينبذ المقاومة فهو كالعدّاء الذي يدخل السباق مقيد الأرجل واليدين.الثانية: قصّر عباس زمن الصراع مع بداية الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية، ولم يركز على أصل الصراع، ولم يعد فيه إلى الجذور، عندما اغتصب الصهاينة أول قطعة أرض من فلسطين، لقد فات مُعدُّ الخطاب أن يتشكك بشرعية دولة الكيان نفسها، وأن يطعن في أصل وجودها، وأن يقلّب صفحات التاريخ الحديث التي اندفنت تحت غبار المفاوضات المضنية، وخلف اللهاث العبثي للحصول على اعتراف العالم بدولة فلسطين على حدود 67.ثالثاً: لقد هاجم السيد عباس القيادة الإسرائيلية على عدوانيتها، وبرأ الإسرائيليين من دمنا، إن مهاجمة الحكومة وتبرئة الشعب فيه فصل بين القيادة الراهنة في إسرائيل وبين غيرها من قيادات سابقة، وكأن السيد عباس يمهد لزمن يتمنى أن يرى فيه قيادة إسرائيلية أقل تطرفاً وعدوانية! لقد وقع عباس في الخطأ الجسيم حين فصل بين الناخب والمنتخب، وبين القائد والجندي، متناسياً أن الحكومة الإسرائيلية تمثل الأغلبية البرلمانية المنتخبة في الكنيست، وتعكس مزاج الشارع الإسرائيلي، بل يتجه مزاج الإسرائيليون ـ وفق استطلاعات الرأي ـ إلى مزيد من التطرف والتشدد الذي أعجز الحكومة اليمينية الراهنة عن مجاراته!. أما الجمود المحزن في خطاب السيد عباس، فهو لفظة "المفاوضات" تلك اللازمة التي لم تفارق سياسة الرجل، إنه يحشر براءة القضية، ويصب عدالة حقنا النازف في فنجان المفاوضات، حتى صار عباس مثل صانع القهوة، في يده الركوة، يقدمها من النار، أو يبعدها قليلاً، يضيف إليها كمية من القهوة السمراء، أو القهوة الشقراء، يضع عليها السكر، أو يتركها سادة، يحركها بالملعقة أو يتركها لتغلي، وتفور، فهو في النهاية لا يرى في مطبخ السياسة غير القهوة، ولا شيء غير القهوة، إنها قهوة المفاوضات العبثية!.

  2. #2

    أخي الكريم
    تقاس الأمور بنتائجها ، فليس المهم أن يلعب الفريق ويحرز خصمه
    الأهداف في مرماه ، فكما قال محمد لطيف رحمه الله : الكوره جوان!!

  3. #3
    نعم...
    **********
    "عباس" خطاب الكرامة والكبرياء
    د. فايز أبو شمالة خطاب الكرامة والكبرياء، هذا عنون مقال كتبه السيد عيسى قراقع وزير الأسرى في حكومة فياض، ويهلل الرجل ويكبر فرحاً، وهو يتحدث عن كرامة المعذبين والمضطهدين على أرض فلسطين، ويعتبر الخطاب بداية مرحلة جديدة ومختلفة من صراعنا مع المحتل الجاثم على أرضنا منذ 63 عاماً!. انتبهوا للمفردات الجديدة التي عادت إلى قاموس السياسة الفلسطينية، مثل مفردة "الصراع" التي أزاحت مفردة "النزاع" وانتبهوا للتاريخ، حين يقول: منذ 63 عاماً عمر اغتصاب فلسطين، ولم يقل 43 عاماً عمر احتلال الضفة الغربية! أما الناطق الإعلامي باسم حركة فتح الدكتور فايز أبو عيطة فأكد في بيان أصدره: “لقد أثبت أبو مازن أن مواقف القيادة الفلسطينية غير قابلة للابتزاز ومحكومة بمصالح شعبنا وأجنداته الوطنية. انتبهوا لإشادة الناطق بالمواقف غير قابلة للابتزاز!. أما ياسر عبد ربه فقد قال: إن خطاب عباس أنهى مرحلة المفاوضات، أو اللامفاوضات العقيمة، ودشن لبداية عملية سياسية، ولوقف سياسة الانتهاكات بحق شعبنا وأرضه. وهنا انتبهوا إلى الاعتراف الصريح بضياع عشرين عاماً من المفاوضات العقيمة، وأننا سنبدأ عملية سياسية من جديد. أما السيد زكريا الأغا، فقد وصف خطاب عباس بالتاريخي والحاسم، الذي عبر فيه عن آمال وعذابات وتطلعات شعبنا في العودة والحرية والاستقلال. انتبهوا إلى لفظة العودة المقرونة بتطلعات الشعب للحرية. الشعب الذي مثله مئات القادة والمسئولين والموظفين والعسكريين، وهم يحتفلون بعودة السيد عباس ملوحاً برايات النصر، لقد استقبلوه في رام الله استقبال الفاتحين، وهم يحملون بيافطة كتب عليها "لقد أوفيت بوعدك". فهل انتهت المهمة؟ أما الكاتب عبد الناصر النجار فقد كتب يقول: في كلمته الشاملة أعاد الرئيس صياغة أسس العملية السياسية، وأنه لا مكان للعودة للماضي. انتبهوا إلى جملة "لا عودة للماضي" وجملة "أعاد الرئيس صياغة أسس العميلة السياسية". إنه الاعتراف بالخطأ، والندم على مرحلة خلت، والتراجع عن أسلوب عمل، وإلا لو كانت السياسية على مدار عشرين عاماً صائبة، لما استوجب إعادة صياغتها من جديد، وهذا ما أكد عليه السيد عزام الأحمد، حين قال بجرأة وصراحة: "السلطة القائمة هي سلطة وهمية والرئيس عباس لا يستطيع مغادرة رام الله من دون موافقة المجندة الإسرائيلية على حاجز "بيت إيل" وتساءل الأحمد: "ما هو مبرر استمرار هذه السلطة"؟ لقد أجاب على السؤال الدكتور نبيل شعث حين قال: نحن سلطة وهمية تحت الاحتلال، سلطة تتحمل مسؤولية التعليم والصحة والأمن، بينما تسيطر (إسرائيل) على الأرض وتقوم بنهبها والاستيطان فيها". ما رغبت في قوله من خلال هذه الملاحظات هو: لقد بلغ سيل المفاوضات العبثية الزبي، وما ضاقت منه فصائل المقاومة ذرعاً، بدأ يتكشف أمام أنصار المفاوضات بجلاء، بمعنى آخر، بدأ أنصار خط التفاوض يقتربون في مواقفهم من أنصار خط المقاومة، ويتحدثون بلغة جديدة أقرب إلى المصالحة الوطنية منها إلى الانقسام، هذا اللغة الجديدة هي نتاج تفجر ثورة حقيقية في داخل كل فلسطيني، وتشير إلى التالي: أولاً: لم يكن الكتاب والمحللون والمتابعون والسياسيون، والجماهير واثقين أن عباس سيمضي حتى النهاية، ويتقدم بطلب الاعتراف بدولة فلسطين إلى الأمم المتحدة، إن التعليقات تعكس الإجماع الفلسطيني المتشكك وغير الواثق بالسيد عباس حتى لحظة التقدم بالطلب. ثانياً: أرض فلسطين الحرة المستقلة هي غاية كل الفلسطينيين. ثالثاً: استعداد الفلسطينيين للمواجهة، وعشقهم للبطولة، ورفضهم خط الهزيمة والاستخذاء، وتشوق الشعب الفلسطيني للمقاومة بكافة أشكالها.
    --

  4. #4
    العالم صفق لعباس ....... والكونجرس صفق لنتنياهو
    بقلم :- راسم عبيدات
    ..... لعل كل المقهورين والمضطهدين والمظلومين وأنصار العدل والحرية والسلام في العالم قد ردوا الصفعة لأوباما ونتنياهو الذي صفق له الكونجرس الأمريكي عدة مرات وهو يعلن متبجحاً وزاهياً كالطاووس أمامه انه لا عودة إلى حدود الرابع من حزيران ولا وقف للإستيطان ولا انسحاب من القدس،في تحد سافر ووقح لقرارات الشرعية الدولية،وكذلك أوباما الذي كرر في خطابة أمام الدورة السادسة والستين للجمعية العامة الرواية الإسرائيلية بشكل مقيت ومستفز في سبيل مصالحة الضيقة،وكشف عن وجه الحقيقي بأنه شيطان في ثوب راهب أو ناسك،فهو لم يكتفي بترداد الرواية الإسرائيلية وبما أظهره بأنه واحد من فريق نتنياهو أو حتى ليبرمان،بل ذهب إلى أبعد من ذلك بتوجيه تهديدات مباشرة للرئيس الفلسطيني بأنه سيكون مسؤولاً عن كل قطرة دم أمريكية تراق في المنطقة،إذا ما أصر على تقديم طلب عضوية دولة فلسطين لمجلس الأمن حيث أن أمريكا تستخدم حق النقض "الفيتو" ضد المطلب الفلسطيني بالعضوية الكاملة والسيادة الكاملة أيضاً على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 .
    هذا التصفيق ولخمسة عشرة مرة وقوفاً للرئيس عباس الذي استعرض مسيرة الظلم التي لحقت بالشعب الفلسطيني على يد الاحتلال الإسرائيلي طوال ثلاثة وستين عاماً،هي رسالة لاوباما ونتنياهو بأنه كفى للاحتلال وكفى غياً وطغياناً وغطرسة وتنكراً وخروجاً على قرارات الشرعية الدولية،وكفى انتقائية وازدواجية في المعايير وتطبيقها وفق المصالح والأهواء .
    لا شك أن ليلة الجمعة 23/9/2011 كانت فلسطينية بامتياز،فالرئيس عباس لم يتحلى بالجرأة والشجاعة فقط في طرح مسلسل الظلم والمعاناة التاريخية التي تعرض ويتعرض له الشعب الفلسطيني،وتأكيده على جوهر الصراع والتمسك بالثوابت،بل ذهب الى أبعد من ذلك بالقول والحديث عن الإرهاب الذي تمارسه إسرائيل بأنه إرهاب الدولة،وهي لغة لم نعهدها من الرئيس عباس سابقاً.
    وبغض النظر الذي نسجله على الخطاب الرئيس عباس حول أشكال النضال التي من حق الشعب استخدامها وممارستها لنيل حريته واستقلاله وفق القوانين ومقررات الشرعية الدولية،وكذلك تكراره وتركيزه على خيار المفاوضات كأسلوب وحيد لنيل الحقوق،هذا الخيار الذي لم يعد مجدياً،بل أصبح بمثابة جواز سفر لحكومة الاحتلال لمواصلة جرائمها وإجراءاتها على الأرض لتغير الحقائق وخلق الوقائع،فإن هذا الخطاب قد يدشن بداية مرحلة سياسية جديدة في الساحة الفلسطينية،تضع حداً للانقسام وتعيد اللحمة والوحدة للشعب الفلسطيني ولجغرافيته ولرؤيته السياسية وإستراتيجيته القادمة،والقول بأن ما جرى في الأمم المتحدة هو قفزة في الهواء أو تغطية لتنازلات قادمة،أو بيع وتسليم لفلسطين،هو نوع من الشطط والتطير وعدم القراءة الصحيحة للواقع،بل هو شكل من أشكال العدمية والمزيادات والتهويش ومحاولة التغطية على الفشل والعجز،فبالرغم عن الملاحظات التي تسجل على خطاب الرئيس فإنا أرى أنه شكل محطة هامة لمرحلة فلسطينية جديدة،فإذا أحسنا الاستثمار فهذا الخطاب يجب ان يكون دليل عمل لمرحلة قادمة،مرحلة تتحرر من قيود أوسلو وتشق مجرى كفاحي- سياسي جديد،وبناء استراتيجية فلسطينية تنهي حالة الانقسام وتعيد الاعتبار للتمثيل الوطني في منظمة التحرير الفلسطينية،وتحرر المفاوضات العبثية من القبضتين الأمريكية والإسرائيلية،وتعيدها إلى هيئة الأمم،بحيث يتم نقل ملف القضية الفلسطينية بكافة جوانبها،بما فيها قرارات الشرعية الدولية 181 ،194 الى هيئة الأمم المتحدة.
    علينا كفلسطينيين ان نغادر لغة البكاء والندب والردح والردح المضاد والتحريض والتخوين والتكفير،علينا أن ننطلق لعمل جاد وحقيقي،وان نكون في حالة اشتباك دائمة مع الاحتلال في كل الساحات والميادين،وعلينا ان نكون جزء من الفعل والمبادرة لا جزء من ردات الفعل،وان نضع مصلحة الوطن فوق مصلحة الأحزاب والفصائل،علينا ان نقف صفاً واحداً في هذه المعركة السياسية،فهي ليست وقوفا مع الرئيس الفلسطيني،بل مع حقوق شعبنا،علينا ان نتحرر من قيود أوسلو،علينا أن نتحرر من أموال الضغط الخارجي،أموال الدول المانحة،المال السياسي المشروط،علينا أن نكون موحدين في الموقف من المعادين لحقوق شعبنا الفلسطيني،فبلير هذا الذي دعا امين حزب الشعب الفلسطيني الرفيق بسام الصالحي لمقاطعته،لكونه ليس منحازاً فقط الى إسرائيل ويسوق مواقفها ويتحدث باسمها فقط،بل هو يمارس ضغوطاً على الرباعية الدولية،من اجل لا تستصدر قرارات تدين المواقف الإسرائيلية،أو التي تشير الى العقبة الرئيسية أمام استئناف المفاوضات ألا وهي مواصلة الإستيطان،فهذا الرجل يجب ان يقاطع على مستوى الحكومة واللجنة التنفيذية والجماهير الفلسطينية،ويجب المطالبة بطرده نهائياً،فهو مارس ضغوطاً على الرئيس عباس لمنع تقديم الطلب الفلسطيني الى هيئة الأمم المتحدة،وهو أيضاً ليس مندوباً للرباعية،بل واحد من حاشية نتنياهو،كان همه الوحيد حماية إسرائيل والدفاع عن أمنها وعدوانها على الشعب الفلسطيني،حيث ذهب الى مستوطنة سديروت للتضامن مع سكانها "الأبرياء" الذين يتعرضون لقصف الصواريخ الفلسطينية على حد زعمه و"الإرهاب" الفلسطيني،وكذلك التقى أكثر من مرة مع عائلة الجندي الإسرائيلي"شاليط" المأسور في غزة متضامناً ومطالباً بإطلاق سراحه،وفي المقابل لم يحرك ساكناً بل ودعم العدوان الإسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة في أواخر عام 2008،ولم يلتقي أي من عائلات أكثر من 6000 ألآف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال أو يطالب بإطلاق سراحهم،حتى الذين مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن في سجون الاحتلال أمثال عميد الحركة الأسيرة نائل البرغوثي وغيره.
    نعم فلنواصل هجومنا واشتباكنا السياسي في كل الساحات والميادين،ولنقف مع الرئيس عباس،من أجل تقوية صموده وثباته على المواقف والحقوق،فهو يتعرض الى الكثير من الضغوط من أكثر من طرف عربية وإقليمية ودولية،وحتى من الدوائر المحيطة والقريبة به،ولنعمل على تقديم الطلب وتجنيد الدول الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن لدعمنا ومساندتنا والتصويت لصالحنا،ولتتعرى أمريكا ولتنكشف سياساتها وانحيازها الأعمى الى إسرائيل،ولتستخدم حق النقض "الفيتو"،فالمهم أن نخرج المفاوضات من دوائر قبضتها،وأن نصر على أن يكون لنا ربيع فلسطيني،وأن يكون خطابنا ولغتنا السياسية واضحة في المخاطبة والتعبئة والتجنيد اقليمياً ودولياً.
    وختاماً أقول بأن المنظمة التي تحدث باسمها الرئيس عباس أمام هيئة الأمم،هي ليست نفسها التي تحدث أمامها الرئيس الراحل الشهيد عرفات عام 1974،فهذه المنظمة اليوم مجوفة معطلة أغلب مؤسساتها ومصادرة قراراتها ومهمشة،فلنعمل على أعادة الروح والحياة اليها،عبر انتخابات شاملة في كل مؤسساتها وإصلاحات شاملة لكل هياكلها،فما دام الرئيس يؤكد على أن المنظمة ستبقى الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا حتى بعد الاعتراف بدولة فلسطين وعضويتها الكاملة في هيئة الأمم المتحدة،فبالضرورة أن نعمل على تنفيذ اتفاق القاهرة آذار/2005 الخاص بها.

    القدس- فلسطين
    26/9/2011

  5. #5
    ثلاث أخطاء لعباس

    عندما اعترف الرئيس الأميركي ترومان، وبعد تردد واعتراض للكونغرس الأميركي وعطفه على حاييم وايزمن بعد لقاءه في عام 1947م، كان يعلم ترومان أن هذا الإعتراف سيجلب الويلات للشعب الفلسطيني وكذلك الكونغرس الأميركي الذي كان معترض على الإعتراف بدولة إسرائيل، والمقرون هذا الإعتراف بدولة فلسطينية كما صدر عن الأمم المتحدة، وعندما خط آرثر جيمس بلفور مخطوطته ورسالته بإعطاء وطن قومي لليهود في فلسطين كانت تعلم بريطانيا أيضا مقدار الويلات التي يمكن يتعرض لها الشعب العربي الفلسطيني، وبالرغم من ذلك اعترفت أميركا وعملت بريطانيا على دعم الدولة اليهودية وكذلك استمر الدعم الأميركي لما يسمى دولة إسرائيل إلى أن اتخذ الرئيس الأميركي الأسود أوباما قرارا باستخدام الفيتو أمام الإعتراف بدولة فلسطينية على 18% من أراضي فلسطين التاريخية، وحسب الإدعاء الأميركي أن هذا الإعتراف لن يجلب أي مكاسب للشعب الفلسطيني، والمفاوضات هي فقط القادرة على حل المشكل المستعصي في قضايا الأمن والحدود والمياه واللاجئين والقدس، ويبقى الحال كما هو عليه في عملية تغيير ديموغرافي للهوية العربية الفلسطينية على أراضي القدس وحدودها.

    من السخف أن نتحدث عن أن العالم لا يعرف مدى معاناة الشعب الفلسطيني سواء على المستوى الرسمي وصانعي القرار أو على المستوى الشعبي، وخاصة في ظل ثورة التكنولوجيا والإتصالات وبمقدار ما ارتكبته ما يسمى دولة إسرائيل من مجاز واختراق للقانون الدولي في وجودها على الأرض وممارساتها أيضا.

    على المستوى الدولي الذي التجأ إليه عباس وخاصة في الأمم المتحدة والجمعية العامة فلقد حاول المجتمع الدولي إنصاف الشعب الفلسطيني في أكثر من قرار وفي قرارات أخرى محاولة الموازنة والإتزان في الموقف بين مصالح إسرائيل وإعطاء حل عادل للشعب الفلسطيني.

    هذه القضايا التي تحدث فيها عباس في كلمته في الأمم المتحدة، ولولا إدراك العالم على المستوى الرسمي والشعبي من معاناة يتعرض لها الشعب الفلسطيني وسلب حقوقه وحريته وانتهاك انسانيته لما صفق العالم للكلمات العاطفية التي أتى بها عباس في كلمته.

    ربما كان خطاب عباس موقظ للشعور في حبكة درامية أو مليودرامية تتحدث عن الممارسة الصهيونية والطموح الفلسطيني الإنساني، ولكن بمقدار تعاطفنا مع كلمة محمود عباس التي أيقظت الشعور وربما ستفتح الأفق أمام وجدان شعوري موحد فلسطينيا وعربيا يمكن أن يرتقي إلى وحدة في النهج السياسي بين أبناء الشعب الفلسطيني، ويخرج الشعب الفلسطيني من الإنقسام والتشرذم الفصائلي إلى صياغة كينونة فلسطينية جديدة ترتقي إلى سلم الوصول إلى الأمم المتحدة والمطالبة بدولة فلسطينية رغم إجحاف هذا المطلب بالحقوق التاريخية وهوية الصراع العربي الصهيوني.

    أخطاء عباس القاتلة:

    بعد الهيجان العاطفي الذي احتوته كلمة عباس، كان بين السطور والفقرات التي وردت بين طياتها الآتي:

    1- لقد ذكر عباس أنه ضد الإرهاب والإرهاب المنظم، يعني ذلك ويذكرنا بإعلان القاهرة الصادر عن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عام 1986م وكان بوابة لخروج منظمة التحرير عن برنامجها في الكفاح المسلح، وأدلجت القوات إلى قوات كلاسيكية متخمة بالفساد والمال والتمويل والسرقة أيضا من قادتها، يذكرنا هذا الإصرار من محمود عباس على نبذ الإرهاب أي نبذ المقاومة والكفاح المسلح والعمل العسكري في الساحة الفلسطينية وكذلك نبذ الإرهاب المنظم بما يخص القضية الفلسطينية وآلياتها للعمل العدواني الصهيوني في الضفة الغربية وفي الـ48 وفي غزة وإرهاب المستوطنين للسكان العرب، أي مازال عباس على لغة السلام والمفاوضات رغم تطلعه بأن هذا الإعتراف سيدر عليه لبنا كثيرا ملئ بالبروتينات تمكنه من مقارعة الصهاينة في المفاوضات القادمة.
    2- ذكر عباس في كلمته استناده للقرار 194 أولا ويليه مباشرة المبادرة العربية التي تنص على حل عادل لقضية اللاجئين ومجرد ورود كلمة المبادرة العربية بعد قرار 194 يعني ذلك إلغاء للقرار 194 والتعامل مع المبادرة العربية وبمنظورها لحل قضية اللاجئين والتي تم الحديث عنها في عدة أروقة سياسية سابقا، بدء من مبادرة يوسي بيلن والمفاوضات الدائمة مع أولمرت وكاديما، والتي تنص في فحواها على إعطاء حرية الإختيار للاجئين الفلسطينيين بين التوطين والرجوع للدولة الفلسطينية على حدود 67، وهذا انتهاك مباشر وغير مباشر لحرمة حق العودة للاجئين في العودة إلى ديارهم الأصلية.

    3- العبارة الخطرة الثالثة التي وردت في كلمة محمود عباس الإعتماد والدعوة للمقاومة السلمية، أي مازال محمود عباس مصراً على قمع الكفاح المسلح والمقاومة وفي انتظار المفاوضات لإعطاءه ما يمكنه من بل ريقه وطنيا ولقيادة منظمة التحرير أيضا ليجعل في سجلات التاريخ نصرا ولو كان زائفا، والإعتراف بالدولة الفلسطينية إن حدث فبالتالي هذه الجملة ستعفي محمود عباس من رئاسة الدولة ورئاسة العمل الفلسطيني، ولأن المرحلة القادمة أمام الإحتلال الإسرائيلي للضفة وغزة، لاسبيل إلا للعمل المقاوم وسيفتح مرحلة أخرى وتالية وإرتدادية للكفاح المسلح التي انطلقت من اجله حركة فتح في عام 1965م ورسم خطوط سياسية متكافئة مع العدو الصهيوني، فلا دولة في الضفة وغزة قابلة للحياة أمام 80% من أراضي فلسطين مع العدو الصهيوني ويهودية الدولة، فلا مجال للأجيال القادمة من الشعب الفلسطيني إلا القتال والمقاومة من أجل إقامة الدولة الديمقراطية على أرض فلسطين التي تحفظ الحقوق المدنية لجميع الديانات على تلك الأرض.
    يتبين من الجمل الأساسية بعيدا عن الجمل العاطفية التي طرحها عباس أن سياسة عباس لم تتغير منذ 2004 ببنودها : لا للمقاومة، لا للإنتفاضة، نعم للتنسيق الأمني والتمسك بالبنود الأولى لخارطة الطريق التي تسعى لمنظومة أمنية مشتركة مع العدو الصهيوني، وانشاء المدرسة الأمنية أو الأكاديمية الأمنية التي تتغنى بها السلطة، وهي المؤشر الذي يتحدث عنه عباس ومسؤولي السلطة بما يسمى مؤسسات الدولة، وهو ما يعني المؤسسات الأمنية لا غير، فالفقر والبطالة وسوء التصرف والفساد سمة من سمات مؤسسات السلطة في الضفة الغربية، ماعدا المؤسسة الأمنية التي تتقن عملها مع العدو الصهيوني.
    أردنا من هذا المقال تفنيد أخطر ما جاء في خطاب عباس التي توارت معانيه في ظل الكلمات العاطفية المشحونة، ولم نتطرق هنا للأخطاء القاتلة لعباس وسلطته من سرقة للمال العام وسرقة أموال حركة فتح، وأكوام من ملفات الفساد التي لا تحصى لأعضاء للجنة المركزية ومتنفذين في منظمة التحرير على مكتب رئيس مكافحة الفساد النتشة والتي لم يبت فيها حتى الآن، بالإضافة إلى مسلكيات أعضاء اللجنة المركزية واستغلال مواقعهم أخلاقيا وسلوكيا.
    بقلم/ سميح خلف

المواضيع المتشابهه

  1. لقاء أعجبني...
    بواسطة شذى سعد في المنتدى فرسان الإسلام العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 04-28-2012, 06:56 AM
  2. قصيدة "أسرج خيولك يا خطاب" رسالة الى ولدي خطاب
    بواسطة هاشم فتحي في المنتدى الشعر العربي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-16-2010, 06:54 PM
  3. كلام أعجبني
    بواسطة أم المجد في المنتدى فرسان العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-22-2010, 07:53 AM
  4. لماذا كان أول خطاب لموسي "انني أنا الله " وأول خطاب لنبينا محمد "اقرأ" ؟
    بواسطة عبدالله جنينة في المنتدى فرسان الإسلام العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-24-2009, 12:01 PM
  5. أعجبنى الموضوع فطرحته لكم
    بواسطة rabie_rafik في المنتدى فرسان المواضيع الساخنة.
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11-29-2006, 02:28 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •