منتديات فرسان الثقافة - Powered by vBulletin

banner
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    رسومات الاطفال والعلاج النفسي عن طريق الرسم!

    رسومات الاطفال وحياتهم النفسيه
    --------------------------------------------------------------------------------
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    http://www.alazaheer.com/forum/storeimg/img_1303756854_287.jpg

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ************
    تاويل صائب في معظم ماورد ولم اجد له مرجعا أقوى للرجوع إليه.
    لكن يمكننا البحث من هنا في طوايا نفسه فعلا..ويبقى الرسم نوع من التنفيس النفسي
    **************
    الطفل له نفسية تفوق نفسية الانسان البالغ في الحساسية والشعور ويعبر عنها بشكل ارادي أو لا ارادي وأكثر وسيلة يعبر بها عن شعوره .. هو الرسم ..



    واليك بعض أسرار رسومات الطفل ...

    عند رسم الطفل لفرد من أفراد عائلته في صورة سيئة مثل الوحش على سبيل المثال فهو يحمل له موقف سئ أو خبرة غير مرضية له .. من خوف أو استفزاز أو ما الى ذلك .. وعليكِ هنا أن تحاولي الاصلاح بين طفلك وبين هذا الشخص ولا سيما لو كان الاب ..



    عندما يرسم الطفل نفسه بحجم صغير بخلاف باقي شخصيات اللوحة .. فانه يرى نفسه صغير .. غير واثق من نفسه ومن قدراته الشخصية .. فعليكِ في هذه الحالة أن تعززي ثقته بنفسه وتقوي شخصيته ..



    عندما يرسم الطفل عائلته وتجدي صورة الام متضخمة بعكس الاب .. يرسم شخصيته صغيرة فإن هذا الطفل يرى بشكل واضح سيطرة شخصية أمه وتسلطها على والده .. أو أنه يرى أمه هي المسيطرة في المنزل وضآلة دور الأب في تربية الأبناء أو تربيتهم .. فعليكِ في هذه الحالة ان تفهمي طفلك بشكل غير مباشر دور الأب ودور الأم وتعزيز مكانة الأب عنده ..


    عند رسم الطفل نفسه بحجم كبير عكس الشخصيات الأخرى .. أو رقبته طويلة فإن طفلك يعتز بنفسه بشكل خاص .. والمشكله بالطبع في العائلة .. لأن عائلة الطفل تعطي له في بعض الاوقات مكانة كبيرة تفوق حجمه وشخصيته .. تدفعه الى الاعتزاز بنفسه لدرجة الغرور .. فعليكِ عزيزتي الام الانتباه لهذا الأمر حتى لا يستمر في شخصية طفلك ..



    عندما يرسم الطفل حيوان صغير وأمه تحتضنه أو تحنو عليه بشكل متكرر .. فإن طفلك يفتقر الى حنان الأمومة ويحتاج حضنك واهتمامك ودفئك .. فأشبعي رغبته حتى لا تـؤثر عليه بالسلب عند الكبر ..


    وبالتأكيد ليست كل أسرار رسوم الأطفال سلبية ,,,


    هناك اسرار ايجابية كالطموح في العمل عند رسم نفسه طبيب أو مهندس معماري ,,, وحب الوطن والدفاع عن الوطن عند رسم الدبابات والحروب بشجاعه ,,, ورسم الفتيات للورود والأزهار والفراشات .. فهذا يعبر عن صفاء وراحة في النفس
    ..........................................

    لنركــز قليلا في هذا الموضوع على رسم الطفل لشكل الإنســان

    رسم شخـــص ضخم للغــــاية:

    عادة تدل الرسوم الضخمة لشكل الإنسان على العدوانية
    والأطفال سيئي التوافق يميلون إلى رسم شكل إنساني مبالغ فيه
    رسم شخص ضئيــل للغـــاية:

    عادة يقال عن الرسوم الضئيلة لشكل الإنسان أنها تدل على مشاعر
    النقص وعدم الكفاءة وانخفاض تقدير الذات والقلق والجبن
    والخجل والانقباض والميول الاكتئابية والاعتمادية ...
    والطفل الانطوائي يرسم الشكل الإنساني صغير جدا وغالبا ما يهمل
    ملامح الوجه وتفاصيله

    الــــرأس:

    إذا بالغ الطفل في تكبير حجم الرأس فهذا يدل على تضخم الأنا لديه
    أما الأطفال المتوافقين نفسيا فانهم يرسمون الرأس بشكل
    ملائم للجســم..
    الفــــم:

    الأطفال كثيري الحديث أو العدوانيين يرسمون فم كبير جدا بأسنان ذات حجم كبير كما لو كانوا على استعداد دائم للقطع والالتهام
    والأطفال المتوافقين نفسيا يميلون غالبا إلى رسم حجم الفم مناسبا
    بالنسبة للجسم..
    العيـــــون:

    الأطفال المضطربين الذين يشعرون بأنهم مراقبون أو متحكم
    فيهم كثيرا مايرسمون عيونا كبيــــره ذات نظره متشككه نافذه
    اما الذين يميلون الى رسم العين على شكل دوائر صغيره فهذا يدل
    على الاعتماديه وضحالة الانفعال ،،،وكذلك يكون حذف الطفل
    لعيون الشكل الإنساني دليلاً على عدم الرغبه في الاختلاط بالآخريــــن..
    الأنـــــف :

    بطبيعة الحال الأطفال المتوافقين ذاتيا يرسمون الأنف مناسبا
    للجسم والتأكيد على
    فتحتي الأنف وتكبيرها يدل على العــدوان

    العنـــق :
    الطفل الذي يرسم عنق مبالغ في الطول يعني انه هناك مصاعب في الوصول إلى
    تحقيق رغباته المطلوب إشباعها ومن الأطفال
    الذين يعانون كذلك من يقوم بحذف العنق نهائيا..

    الأيـــــدي:

    تدل الأيدي الممتدة للخارج على رغبة في الاتصال بالبيئة
    أو الأشخاص الآخرين أو رغبه في المساعدة والتفاعل..
    فالأيدي الكبيرة توجد في رسومات الأطفال الذين يسرقون والأيدي
    الصغيرة تدل على المشاعر المرتبطه
    بعدم الأمن وقلة الحيلة...
    كذلك الطفل العاجز والمنطوي ربما ينسى أن يرسم الأيدي باستمرار .....
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

  2. #2

    رد: رسومات الاطفال وحياتهم النفسيه

    طريقة تعبير الطفل بالضرورة تختلف عنا نحن الراشدون ، فنحن نكتئب ويكون اكتئابنا واضح وأعراضه مقننه إلى حد ما ، ونقلق وتكون أعراضه أيضا واضحة ، وغيره وغيره ،،
    والأطفال عند تعرضهم لمشاكل نفسية قد يكون بعضها ظاهرة الأعراض وبعضها غير ظاهر الأعراض ، والمحير في الأمر صعوبة تشخيص الأطفال لتشابه الاعراض من طفل لآخر وتمايز مشاكلهم النفسية ، وذلك في اعتقادي يرجع الا طريقة مخرجات الاعراض وطبيعة المشكلة النفسية التي يمر بها الطفل ، وعدم فهمنا الى حد ما لماذا هذا الطفل يعمل هذا التصرف (( لماذا لا يستخدم الا اللون الابيض او الاسود ))) ،، وهكذا،،

    نرجع ونوضح هنا ان الاطفال عندما يطلب منهم الرسم او يرسمون هم بانفسهم ، يتأثرون بما يسمى التكوين الداخلي ((( الاشعور )) كما اطلق عليه سيجمويند فرويد
    و ((( التكوين الداخلي او الاشعور )))) هو ما يدركه الانسان ويحس به ويعاني منه يعني الانفعالات والاحاسيس الداخلية التي لاتكون ظاهره في طريقة تعبيره أو انفعاله الخارجي وما لا يراه المحيطين به ،،
    اذا الاطفال عندما يرسمون حتى في بعض الاحيان الراشدين يعكسون تكوينهم الداخلي على رسمهم ويكون واضح مدى ما يعانون منه من انفعالات وعقد نفسية داخلية ، وذلك بعد معرفة ودراسة الطفل تاريخيا ونفسيا وفهم الظاهرة كاملة ،

    عندما يجلس الطفل للرسم تكون الورقة البيضاء امامه ويبدأ في تحديد ما يريد رسمه ويعمل بذلك التكوين الداخلي الذي هو بطبيعة الحال معد مسبقا يعني هل يعاني الطفل من عقد نفسية أو هل لديه انفعالات أو أو أو الخ ،، ثم يبدأ بتحديد الرسم ويختلف الرسم من طفل لآخر حسب ما ذكرنا ،

    نأتي هنا الى الرسم من الناحية النفسية اتوقع الآن صار هناك بعض الوضوح للموضوع.......



    إن الاطفال عندما يبدؤون بمسك الالوان والورق ليرسموا فانهم حتما يرسمون خيالاتهم الحالية، ويتحدثون مع الورق برموزهم الخاصة التي تحاكي ذلك الورق بواقعية، فكل ما بخياله في تلك اللحظة يسقطه على الورق.
    لذلك فان الاطفال هم اصدق الفنانين والرسامين على الاطلاق لانهم يجمعون جميع المدارس الفنية في مدرسة الطفولة الواقعية.. ومايلفت النظر اننا هنا لانعير رسوم الاطفال اهتمامنا علما بانه علم قائم بذاته ويدرَّس في الجامعات لانه يعني الشيء الكثير.
    وقد اعجب الجميع بماقامت به مديرة «الاكاديمية الصغرى» في بيروت رانيا طبارة حيث افتتحت اكاديمية خاصة بالاطفال يستطيع الطفل من سن )412( سنة الذهاب الى تلك الاكاديمية لتساعدهم على اكتشاف طاقاتهم في الرسم والفنون وتنسجم مع مواهبهم الصغيرة.
    فهناك يتدرب الاطفال على الرسم والاعمال الفنية اليدوية والفنون المسرحية في اوقات لاتتعارض مع الدوام الرسمي ويكتسب الاطفال ايضا معلومات ومعارف متنوعة عن تاريخ الفن وتقنياته بما يتلاءم مع اعمارهم وهذا بلا شك مكان مناسب لتنمية مواهب الاطفال

    إذا كان طفلك عدوانيًّا يشكو معلمه من تقطيعه لكتبه أوضربه لزملائه أوهروبه من الفصل،أو إذا كان يعاني من مشكلة التبول اللاإرادي الذي لم يجد له الأطباء سببًا عضويًّا مباشرًا،أو حتى إذا كان يعاني من مرض التوحد ولايحب التحدث مع الآخرين،أوكنت تشكين من قضمه لأظافره أواكتئابه منذ تركتم المنزل القديم وانتقلتم إلى منزلكم الجديد.
    - فكل هذه الأسباب يمكنك فورًا اللجوء إلى علاجه عن طريق الفن أو الرسم.

    - في البداية تقول الدكتورة عبير محمود -أستاذة مساعدة في الطب النفسي بمركز الإرشاد النفسي بجامعة عين شمس: في العيادات النفسية الخاصة بالأطفال.
    أن هناك برنامج علاجي يسمى برنامج التأهيل للأطفال الذين يعانون من مشكلات نفسية مؤقتة أوأمراض عقلية ونفسية كالاكتئاب والفصام بصور مختلفة عما هي عند الكبار ،يعتمد هذا البرنامج على علاج دوائي وآخر سلوكي معرفي في نفس الوقت،يقوم به الأخصائي النفسي والأخصائي الاجتماعي,بجانب الطبيب النفسي، كما يمكن أن يشارك معلم الطفل في المدرسة أيضًا، وفي نفس الوقت يكون العلاج بالفن عن طريق إعطاء الطفل مكعبات ليصنع منها أشكالاً، أو لفت نظره إلى اللعب بالألوان والفرشاة أوتنمية مهاراته عن طريق اللعب بالصلصال وتكوين أشكال معينة حتى يتمكن هذا الطفل بعد ذلك من نطق كلمات بسيطة والاعتماد على نفسه في بعض الأشياء.

    وبالنسبة للأطفال الذين يعانون من الأمراض النفسية كالفصام أوالاكتئاب أوالذين يعانون من أعراض نفسية مؤقتة كالطفل العدواني الذي يمكن أن نجذب نظره إلى ممارسة الفن بدلاً من السرقة وضرب الآخرين؛فيفرغ طاقته في عمل أشكال مختلفة بالصلصال أوالرسم فينمي ذكاءه في نفس الوقت،وبالتالي تكون الفرص سانحة لأن يمدحه الآخرون لكي يكتسب ثقته بنفسه،وكذلك بالنسبة للطفل الذي يعاني من تبول لاإرادي غير عضوي السبب،أو يشكو من رؤيته لأحلام مزعجة،
    - وتكون مهمة الأخصائي الاجتماعي البحث عن السبب وراء الحالة التي قد تكون مشكلات في المدرسة أويكون ترتيب هذا الطفل متوسطًا بين إخوته ؛فلا يشعر باهتمام مَن حوله به،فالأخ الأكبر يتحمل المسئولية ويُحاسب على أفعاله والصغير يدلل، وقد يكون السبب هو حرمان هذا الطفل من جيرانه وأصدقائه إذا كان أهله قد تركوا مسكنهم القديم إلى مسكن آخر بعيد وهكذا،ولا يختلف الأمر بالنسبة للأطفال الذين يعانون من مشكلات في التخاطب واضطراب اللغة،فيكون العلاج عن طريق متخصص في التخاطب من ناحية وطبيب وأخصائي نفسي من ناحية أخرى.

    * الـوظيفـة النفـسيـة والعلاجية :

    يقوم التعبير بالرسم أو الخامات المختلفة ـ من جانب الطفل في المراحل الأولى من العمر وحتى المرحلة الثانوية ـ بدور "التنفيس" عما يشعر به من أزمات أومشكلات قد تظهر في شكل عدوانية ضد الآخرين أوانطواء أو غيره؛ ولهذا فإن من يمارسون الفن في المراحل الأولى من عمرهم يمرون بمرحلة المراهقة بنجاح ودون أية مشكلات نفسية، كما يتميز هؤلاء أيضًا بتكامل شخصيتهم ووعيهم..هكذا أجملت الدكتورة سهير إسحاق - أستاذة ورئيسة قسم علم النفس التربوي بكلية التربية الفنية - فكرة العلاج بالفن التي تتبناها كلية التربية الفنية منذ خمس سنوات للأطفال من سن 3 سنوات، وهي السن التي يمكن للطفل فيها أن يمسك بالقلم ويرسم الأشكال التي يتخيلها .
    يكون دور المعالج بالفن هو محاولة تفسيرها،فإذا بدأ الطفل برسم الأشخاص كأن يرسم دائرة بها نقطتان أوعينان ويقول هذا بابا،أوماما.هنا يعتبر هذا الطفل طبيعيًّا،أما إذا هرب من رسم الأشخاص فهنا يبدأ التساؤل والبحث عن السبب.

    - لماذا لا يتعامل الطفل مع ما يسميه علماء النفس والكمبيوتر النمط الأيقوني ؟

    * يقوم المعالج بالفن بتقريب هذا المفهوم للطفل من خلال الوجوه من حوله،فيقول له : هذا بابا.هذه ماما،ثم يبدأ التوليف بين الأشكال الآدمية والأشياء الأخرى كالزهور والطيور،من خلال هذا الحوار بين الطفل والمعالج يتعرف الطفل على الألوان وطريقة خلطها وعلى الأشياء من حوله،فيرى شكل الوردة في الحديقة ويلفت المعالج نظره أي أن هذه وردة كبيرة وتلك لونها أحمر، وهذه زروع لونها أخضر..وهذه ساق .. وتلك أوراق،وهنا يبدأالطفل في التعرف على هذه الأشياء التكوينية ويلمسها بيده، وهو ما يسمى هنا العلاج باللمس،فعندما يلمس الطفل الأشياء بيديه يزول شعوره بالخوف من الكائنات والأشخاص من حوله،ومن يستطيع التعامل مع الألوان كل لون منفصل،ومزجه مع لون آخر،يستطيع أيضًا أن يتعامل مع الأشخاص،وفرض استخدام لون معين للطفل تمامًا مثل التلقين يولد طفلاً جامدًا وليس مبدعًا، والأطفال عمومًا يميلون لاستخدام اللون الأصفر وهو لون يعني الإضاءة والحيوية


    - لكن ما الدور الذي يلعبه العلاج بالفن مع الأطفال الأسوياء ؟
    - أو الذين يعانون من مشكلات نفسية ؟

    الكلام مازال للدكتورة سهير إسحاق ـ في ورشة الرسم بالكلية جاءني أحد الأطفال وقال لي : لا أعرف كيف أرسم.فقلت له : استخدم البلاستين- وهي عبارة عن عجائن لدنة تسمى عجائن السيراميك وألوانها جذابة وتتشكل في أشكال مختلفة،فقال لي: أخاف أن تتسخ ملابسي وتغضب أمي.وهنا كشف الطفل عما تقع فيه الكثير من الأمهات والآباء عندما ينهرون أبناءهم إذا هم أمسكوا بالأوراق أوالألوان أو الصلصال خشية أن تتسخ ملابسهم أو يقوموا بكسر أو تخريب بعض الأشياء بالمنزل، وهؤلاء لا يدركون قيمة اللعب عمومًا والفن خاصة، فالطفل يتخيل ما يرسمه أو ما يشكله باستخدام الصلصال أو الأقمشة، وفي هذا تنمية لخياله وإبداعاته، وممارسه الطفل للفن تجعله أكثر سعادة خاصة حينما يمر بمرحلة بها بعض التوترات أو الإحباط.

    - وهناك طفل آخر كانت تشكو والدته من نومه لفترات طويلة وأنه عادة ما يشكو من أحلام مزعجه، وأنه يخاف من أن يمد يده ليسلم على أي شخص يمد له يديه ليسلم عليه، واكتشفنا أن السبب في الأم نفسها التي لا تقدر أهمية الرحلة الخيالية التي يقوم بها الطفل أثناء النوم، ولا تهيئ له الجو الهادئ ليستقبل هذه الرحلة عن طريق الحكايات أو توفير جو من الهدوء وليس الصراع والعراك..فكل هذا يؤثر على هذه الرحلة الخيالية، وأدركنا أيضًا أن هذا الطفل يفتقد الحنان والتلامس الجسدي بينه وبين أمه، فبدأت أطلب منه أن يقوم برسم شيء يخاف منه، فبدأ يرسم -وهذا هو الدور التنفيسي العلاجي والتشخيصي أيضًا للفن- بعدها بدأ الطفل يسلم على الكبار بعد أن بدأ يشعر بالعطف والحنان من الموجودين حوله، وأصبح يتعامل مع الآخرين بشكل طبيعي وهذا كله من تأثير البيئة التي يجد فيها الأطفال حوله يلعبون ويضحكون ويمارسون الرسم.
    - والأطفال العدوانيون نلاحظ أنهم يستخدمون الألوان القاتمة ويبدءون بتخريم الورق، والأطفال الانطوائيون نجد أن أهلهم في البيت لم يعودوهم على تحمل بعض المسئوليات الصغيرة ليكتسبوا ثقة بأنفسهم وهنا نبدأ في إعطائه قدرا من التدريب على تحمل المسئولية من خلال الأنشطة الفنية.

    فائدة تربوية وتعليمية :

    ويؤكد الدكتور حمدي عبد الله - عميد كلية التربية الفنية بجامعة حلوان - أن الرسم يقدم للطفل خبرات يستفيد بها في حياته مثلما يستفيد من دراسة الرياضيات والعلوم واللغة العربية، فممارسة الرسم تضيف للطالب بعدًا جماليًّا يمكنه من التعامل بشكل راقٍ في حياته.. يرتدي الملابس المتناسقة الألوان، ويحافظ على بيئته نظيفة وجميلة، ويرتب منزله وغرفته بشكل جمالي إلى جانب أن التربية الفنية يمكنها أن تساعد الطالب في استذكار وتذكر بعض المواد الدراسية وربطها ببعضها، عن طريق الرسم التخطيطي للموضوع الدراسي واستخدام ألوان كل جزئية أو تفريعة وبالتالي يمكن استرجاع أية معلومة عن طريق تذكر الشكل التخطيطي وألوانه، وكانت هذه الطريقة هي طريقتي - والحديث ما زال للدكتور حمدي - في استذكار دروسي في المرحلة الثانوية.

    - وهناك نظرية طبيعية -فسيولوجية تؤكد أن فهم الفن الذي يشغل الناحية اليمنى من المخ يساعد على زيادة فاعلية الناحية اليسرى المسئولة عن فهم المواد العلمية من الناحية الحسية والحركية وأسلوب التفكير أيضًا،تخيل وضع جسم في تمرين أو مسألة في الهندسة الفراغية، فإن تعلم الطفل أوالطالب أهمية الأبعاد وتأثيرها على الأشكال فإن هذا سيفيده في فهم العلوم والجغرافيا، والفن كلغة لها مفرداتها التي تعتمد على وضع لون بجانب لون، وشكل بجانب شكل،وخط بجانب خط، وتفاصيل دقيقة أخرى ترتبط بتعلم اللغات التي تعتمد على وضع جملة بجانب جملة مع مراعاة بعض التفاصيل الأخرى.

    - لكن بعض مدرسي الفن قد يتسببون في عزوف الطلاب عن ممارسة الفن عندما يعطون كل وقتهم وتقديرهم لأصحاب المواهب ولايكون من نصيب الباقين - وهم الغالبية- سوى التوبيخ..فمنهم غير المتخصصين ويتعاملون مع الطلاب على أنهم رسامون كبار وليس لديهم فكرة عن المستويات المختلفة للطلاب من حيث استعدادهم لاستخدام الألوان أو الخامات المختلفة عبر المراحل العمرية المختلفة، وهذا يدركه جيدًا مدرس التربية الفنية المتخصص،حيث يتعلم كيف يوجه الطفل للإمساك بالقلم والفرشاة. فالكتابة غير الرسم، ويوجهه أيضًا إلى النظر إلى الأشياء حوله والتدقيق فيها مثل قطعة من فاكهة بعد قطعها طوليًّا أو عرضيًّا وتأمل أجزائها ونقلها؛ فهذا يساعد الطفل على اكتشاف الأشياء ويدربه على الرسوم المختلفة المطلوبة في مادة العلوم والرياضيات والجغرافيا وكذلك الخط العربي، فمعرفة النسب والأبعاد أمر مهم، وليس هناك طفل غير فنان، والمعلم الواعي هو الذي يشجع الجميع ولا يجعل الفن مجرد نقل للطبيعة أو يحكم على العمل الفني بمدى مطابقته للطبيعة؛ لأن الفن إعادة تمثيل للطبيعة.والتحجج بقلة الإمكانيات للرسم والفن من جانب بعض أولياء الأمور ليس مقبولاً،فهناك الكثير من البدائل،فإذا لم يوجد ورق للرسم يمكن للطالب أن يقوم بالرسم بالطباشير على أرض فناء المدرسة كتخطيط الملعب بمساعدة المعلم وبقية الطلاب،فهذا ينمي روح التعاون والجرأة، وباستخدام الجرائد القديمة أو المجلات القديمة يمكن أن يقوم الطفل بقص صور الأشخاص أو العمائر والبيوت وغيرها ويلصقها على ورق أبيض بطريقة جديدة ليكوِّن شكلاً جديدًا بقليل من النشا (أوالصمغ) ويسمى هذا (الكولاج)، وهناك الكثير من الأفكار الأخرى لاستخدام نفايات المنزل من علب الكرتون أو علب السمن أو قصاصات القماش، أو علب الشامبو أو علب المعجون الفارغة بعد فتحها واستخدامها بأشكال معينة لصنع مقلمة أو عرائس، أوقفاز للعب باستخدام أزرار قديمة أوخرز، ويمكن أن يصبح المنتج النهائي مصدر دخل للطالب إذا قام بعرضه للبيع كما يفعل الطلاب في العديد من بلاد العالم.


    * الرسم بالكمبيوتر :

    أحدث التقنيات التي تستخدم في تعلم الرسم الآن - خاصة بالمدارس الخاصة التي تتوافر فيها أجهزة الكمبيوتر- هي استخدام هذه الأجهزة لتعليم الرسم للتلاميذ من خلال برنامج متوافر بأغلب أجهزة الكمبيوتر، وهناك خلاف كبير بين أساتذة التربية الفنية في جدوى هذه التقنية، ففي حين يراها البعض كارثة؛لأن التعبير بالرسم لايجوز أن يكون تعبيرًا عقيمًا لا يستخدم فيه الطالب سوى الأزرار وليس الفرشاة والقلم ولا يستخدم فيه التفكير الحقيقي في التعبير والتخيل، يرى البعض الآخر أن هناك أجهزة كمبيوتر مزودة بالأقلام ويمكن للمستخدم أن يختار سمك القلم للرسم على إسكتش متصل، وبمجرد أن يرسم الطالب عليه يظهر نفس الرسم على شاشة الكمبيوتر، ويمكن للمستخدم أن يختار الألوان التي يريدها،وأن يخرج برسوم مختلفة الألوان لنفس الرسمة الأصلية، وبإضافة تكوينات أخرى لها، وهذا في النهاية يكسب الطفل مهارات أكبر من تلك التي يتعلمها من الرسم بالطريقة التقليدية،لكن هذا لايمنع أهمية أن تكون البداية في تعلم الرسم بالطريقة التقليدية - كما يتفق الجميع حتى الآن- لأنها هي الأساس في تعلم الإبداع والتفكر.




    كتبه /عبير صلاح الدين

    الطفل الفلسطيني
    يعيش الطفل الفلسطيني حالة قديمة جديدة من العنف - الإسرائيلي الذي تمثل في استخدام جميع الوسائل العسكرية ، ضد الأطفال الذين يعبرون عن احتجاجهم ضد الممارسات الاسرائيلية بأبسط الوسائل وهي الحجارة . وقد نجد أن غالبية الشهداء ممن هم دون سن المراهقة أو أكثر بقليل قد عايش الانتفاضة الأولى وما زالت تترسخ في ذاكرته تلك الصور المرعبة والمخيفة التي عاشها في السابق واليوم ، يعيش الطفل الفلسطيني مرحلة جديدة من العنف الإسرائيلي المبرمج من خلال توظيف الأسلحة باختلاف أنواعها وممارسة الحصار وهي مرحلة جديدة بشكلها وأدواتها ونتائجها ولعل ما يميز الطفل الفلسطيني عن غيره هو أنه يعيش دوماً في معاناة يومية ، وتشكل هذه المعاناة مصدر ضغط نفسي خارجاً عن قدرته لاستعمال قوة الضبط الذاتي ، الأمر الذي يقضي على الشعور بالطمأنينة والأمان هذا التواصل في المعاناة اليومية يخلق لدى الطفل مشاعر متناقضة منها الإيجابية "الفرح في النجاة من الإصابة بالرصاص ، ومنها السلبية لدى استشهاد قريب أو صديق " اذا ليس غريباً أن ترى الطفل الفلسطيني في حالة مزاجية معقدة ، ومما يزيد الأمر سلبية عنده هو ذلك الارتباك عند أفراد المجتمع فيما يتعلق بساعات فتح المحلات التجارية ، الدوام المدرسي ، ساعات وجود الأب أو الأم خارج البيت حيث تزداد الأمور سوءاً بالنسبة للطفل ، وقد يتجاوز الوالدان حد الحرص عليه بهدف توفير الطمأنينة والأمان له ، وقد انعكست سلوكيات الأطفال على الحالة الفسيولوجية فنجد أن هناك زيادة أو فقدان للشهية ويؤثر ذلك على نمو الطفل ، أما في الليل ، فإنهم يخافون من الظلمة ، حيث تكثر الأحلام المزعجة حول الجيش الإسرائيلي والمستعربين والمستوطنين وقصف الطائرات وقد زاد مصدر خوفهم من القصف المدفعي أو اقتحام المستعربين أو عدم قدرة الأب على توفير احتياجات البيت بسبب الحصار الطويل ومنعه من العمل إلى حد ما ، اختلف أشكال اللعب عند الاطفال وتغيرت الألفاظ الدارجة فقد كانت ألعابهم في الانتفاضة الأولي مظاهرات ، جيش و مقاليع أما اليوم فقد أضيفت البندقية والطائرة إلى ألعابهم وفي الألفاظ الجديدة التي استخدمتها الفئة العمرية من أطفال الانتفاضة الأولى والفئة العمرية نفسها من أطفال انتفاضة الأقصى فمثلاً في الأولى كنت تسمع الأطفال دوماً يرددون رصاص مطاطي ،قنابل صوت ، دخان ، غاز مسيل للدموع ، بالروح بالدم نفديك يا شهيد أما في الانتفاضة الحالية فقد دخلتها ألفاظ جديدة منها ما هو مستوحى من أشكال القمع الإسرائيلي مثل طيارة ، قنابل ، دبابات ، مستعربين ، قصف ، صواريخ ومنها ما هو مستمد من الوعي والإدراك لطبيعة المرحلة الأساسية ولا سيما أن وضوح الرؤية السياسية الآن عند الشعب قاطبة بعد سقوط جدار الوهم والتبعية وانعكاس ذلك على ثقافة الطفل من خلال انهماكه الواعي بمجريات الأحداث فمثلاً نراه يردد "بالروح بالدم نفديك يا أقصى ". وكذلك نرى ظهور البعد العقائدي عن الأطفال في حديثهم عن الشهيد بأنه حي عند الله لا يموت ، وهذا يقوي الانتماء الديني عندهم .وكذلك نرى ظهور البعد الوطني عندهم من خلال ترديدهم شعارات وطنية منها (وحدة وحدة وطنية ) . انعكاساً لرغبة الشارع في توحيد كافة الجهود الفلسطينية وبالطبع الأطفال جزء من الألفاظ والكلمات الجديدة ومن خلال رسومات الأطفال نلاحظ انعكاس الوعي العقائدي والسياسي فنجده يرسم الهلال بجوار الصليب ويرسم الشهيد ومن حوله أهله وشعبه ويرسم الطفل الشهيد محمد الدرة بجانب والده ويرسم علم فلسطين ويزينه بالألوان ولمواجهة هذه الأوضاع القاسية ولتخفيف حالة الخوف والقلق نسبياً عند الأطفال يجب تضافر الجهود من خلال: ا- أن يقوم الأهالي بشرح أوجه الصراع العربي الإسرائيلي لأطفالهم من خلال تجربتهم الشخصية وبيان آرائهم وأحكامهم مع فتح المجال لهم للتعبير عن آرائهم وأفكارهم ب- يجب تعزيز الثقة عند الاطفال بالأمن الوطني الفلسطيني ورجال الشرطة والسلطة الوطنية الفلسطينية والمقاومة الشعبية بدلاً أن تنشأ عندهم حالة من القلق والخوف بأن لا قوة ولا حماية توجد لدرء الخطر عنهم ج- يجب على وسائل الإعلام الإقرار بحقيقة أن الطفل يتفاعل مع الأحداث التي تجري من حوله ويدونها داخلياً لذا عليها اعتماد الموضوعية وعلى الأهل تهيئة أطفالهم والشرح لهم ح- تكثيف لقاءات الأطفال مع بعضهم البعض لكي تتاح لهم فرصة إبداء وتبادل المشاعر ، إضافة إلى توظيف اللعب كمصدر من مصادر التفريغ لكبت المشاعر الحاقدة د- على المعلمين مراعاة حالات القلق والخوف عند الأطفال والتقليل من إضافة مصادر اجهاد أخرى كوظائف مدرسية وامتحانات كثيرة والتطرق الى ما يجري حول الطفل بأسلوب هادئ متزن بعيداً عن الشتم والسخرية والتقليل من الانجازات الوطنية ، وذلك بهدف شد همة الأطفال والمساعدة في تعزيز الثقة بنفوسهم . ز-تبني صورة الجماعية بدلاً من صورة الفرد في كل خسارة أو انجاز يتم ، فالذي يجري من حولنا هو من أجل المجتمع ككل وبهذا نعزز روح الجماعة والتعاون والمسؤولية بين الأطفال ر-ضرورة الربط الواعي بين ماضي وحاضر التاريخ الفلسطيني في كل مناسبة ،وذلك من خلال الانهماك الواعي للأسرة من خلال المتابعة والتحليل والشرح لما يجري اذ يساعد ذلك في التخلص من التوتر والضغط النفسي ص- ترسيخ المعتقدات الدينية والأخلاقية لدى الأطفال فهي تسهل عليهم فهم وتقبل الظروف المحيطة وبالتالي تزيد القدرة لدى الأطفال للتأقلم أو على الأقل خفض نسبة ومستوى القلق والخوف ع- احترام رغبة الطفل ومحاولاته في إعادة ترتيب نمط حياته اليومية . غ- توظيف النشاطات التربوية كالرسم والرياضة كوسيلة للتفريغ والتعبير عن الذات كي لا يبقى الكبت والخوف هما المسيطران على نفسية الطفل • المصدر : جريدة القدس 29/10/2000 د.غسان عبد الله -مركز الدراسات التطبيقية



    رئيس مركز الدراسات النفسية بلبنان.. د. النابلسي
    ********************************************

    لابد من الاهتمام بالصحة النفسية للأسرة الفلسطينية لدرء آثار الممارسات القمعية ضدها
    لدينا مشروع لدعم الطفل الفلسطيني يحتاج الى دعم الأثرياء
    حوار ــ عبدالقادر الأسمر
    طالب رئيس مركز الدراسات النفسية بلبنان د. محمد أحمد النابلسي بضرورة الاهتمام بالصحة النفسية للأسرة الفلسطينية، مشيرا الى أن المركز لديه مشروع لدعم الطفل الفلسطيني لكنه يحتاج الى دعم الأثرياء حتى نتخطى الصعوبات.
    والى التفاصيل:
    >> ما أسباب عقد هذا الاجتماع والأهداف المتوخاة منه؟
    > في إطار اهتمام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالطفل العربي، وإدراكاً منها بأن العمل على بنائه بناء متوازنا ومتكاملا في جوانب حياته النفسية والاجتماعية والجسدية والأخلاقية والجمالية هو الضمان الأكيد لمستقبل الأمة العربية. واستجابة لقرار المؤتمر العام في دورته الخامسة عشرة، وقرار المجلس التنفيذي في اجتماعه الثاني والسبعين، والذي يدعو الى إيلاء الدول العربية ذات الظروف الخاصة، العناية المناسبة في مشروعات المنظمة وبرامجها فقد أدرجت المنظمة ضمن مشروعاتها «دراسة الآثار النفسية للأطفال والتلاميذ الفلسطينيين الناجمة عن أشكال العدوان الصهيوني وذلك بهدف تحديد تأثيرات العدوان الصهيوني على الصحة النفسية والبدنية للأطفال الفلسطينيين واقتراح سبل لعلاج الآثار المترتبة عن العدوان والمساهمة في وضع برامج تربوية لمعالجة هذه الآثار اضافة الى تعزيز دور المؤسسات التربوية والمؤسسات العلاجية ومؤسسات الطفولة في فلسطين بما يقوي صمودها، ووضع خطة لمعالجة الاثار النفسية للأطفال والتلاميذ الفلسطينيين الناجمة عن كل اشكال العدوان الصهيوني وتطبيقها.
    >> ماهي أنواع الاضطرابات النفسية لدى الطفل الفلسطيني والتصنيف الذي جرى اعتماده في اجتماع لجنة الخبراء؟
    > انطلقت اللجنة من مبدأ تصنيف الاضطرابات انطلاقا من مسبباتها على النحو الآتي:
    أولاً، اصابة جسدية: وتحديد درجة قابليتها للشفاء، وإمكانية تحولها الى عاهة، والآثار النفسية المصاحبة والمستقبلية المترتبة على الاصابة، والشعور بالاختلاف الناجم عن الاصابة.
    ثانيا فقدان عزيز: حيث ان هذه الفئة تنطوي على خطورة بالغة على شخصية الطفل ونموها، كما يكتسب الفقدان في هذه الحالة صفة الديمومة المصاحبة لنمو إدراكات الطفل، لذا من الصعوبة وضع علائم مميزة لهذه الفئة، خاصة بسبب طابعها التصاعدي.
    ثالثا فقدان مادي: «منزل، مزرعة، معيشة يومية..» فالطفل هنا يتأثر بصورة غير مباشرة بالخسائر العينية والمالية التي تصاب بها أسرته.
    رابعا، التعرض لتهديد الحياة: يعاني الطفل الفلسطيني من تكرارية وتعددية مصادر تهديد الحياة، ومصادر إثارة الذعر العائلي الذي ينعكس على مشاعر الطفل، ومن هذه المصادر: القصف الجوي والبحري وبالدبابات والقنص والمداهمات الليلية.
    خامسا، التعرض لأعمال عنف: ومنها أعمال مباشرة كالعنف الممارس من قبل جنود الاحتلال على الاطفال مباشرة، ومشاهدته المواجهات بين الراشدين وجنود العدو، وحرمان الطفل الفلسطيني من حقوقه الأساسية في التعلم واللعب وحتى الغذاء.
    ومن أعمال العنف غير المباشرة، الأذى اللاحق بالراشدين تحت نظر الطفل أو سمعه، وما تعانيه أسرته، وحرمانه من المأوى والحاجات الأساسية.
    سادسا، أضرار عائلية: ناجمة عن ممارسات العنف الاسرائيلي على الاسرة الفلسطينية بحيث جعلتها في حالة انعدام التوازن والاستقرار، ومن هذه الممارسات: سجن الأب أو أحد أفراد الاسرة أو غياب أو اصابة وتعطيل أحد أفراد الأسرة، فقدان مصدر الدخل العائلي.
    سابعا، معاينة أحداث صدمية: ان ظروف الانتفاضة تضع الطفل الفلسطيني أمام سيل جارف من المعاينات الصدمية حيث يشاهد هذا الطفل الدمار والعدوان من كل جهة، لتضاف الى معاناته الذاتية المعيشية.
    ثامناً، تراكم عدة حوادث صدمية: أي ان مرور الزمن لا يعني شفاء الطفل من الصدمة، وانما هو يعني تحولها الى صدمة مزمنة، وهذا له انعكاساته السلبية والمباشرة على الصعيد الدراسي والعلائقي مع اضطرابات النوم.
    تاسعا، مصادر أخرى: إن وتيرة الممارسات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني تبين ان هذه العدوانية تمتد إلى نواحٍ غير مرئية وغير ممكنة الملاحظة والاثبات، وحسبنا التذكير بأن الحد من التكاثر الفلسطيني هو أحد الأهداف الاسرائيلية الاستراتيجية
    *******************************************


    يعيش الطفل الفلسطيني حالة قديمة جديدة من العنف - الإسرائيلي الذي تمثل في استخدام جميع الوسائل العسكرية ، ضد الأطفال الذين يعبرون عن احتجاجهم ضد الممارسات الاسرائيلية بأبسط الوسائل وهي الحجارة . وقد نجد أن غالبية الشهداء ممن هم دون سن المراهقة أو أكثر بقليل قد عايش الانتفاضة الأولى وما زالت تترسخ في ذاكرته تلك الصور المرعبة والمخيفة التي عاشها في السابق
    واليوم ، يعيش الطفل الفلسطيني مرحلة جديدة من العنف الإسرائيلي المبرمج من خلال توظيف الأسلحة باختلاف أنواعها وممارسة الحصار وهي مرحلة جديدة بشكلها وأدواتها ونتائجها
    ولعل ما يميز الطفل الفلسطيني عن غيره هو أنه يعيش دوماً في معاناة يومية ، وتشكل هذه المعاناة مصدر ضغط نفسي خارجاً عن قدرته لاستعمال قوة الضبط الذاتي ، الأمر الذي يقضي على الشعور بالطمأنينة والأمان
    هذا التواصل في المعاناة اليومية يخلق لدى الطفل مشاعر متناقضة منها الإيجابية "الفرح في النجاة من الإصابة بالرصاص ، ومنها السلبية لدى استشهاد قريب أو صديق "
    اذا ليس غريباً أن ترى الطفل الفلسطيني في حالة مزاجية معقدة ، ومما يزيد الأمر سلبية عنده هو ذلك الارتباك عند أفراد المجتمع فيما يتعلق بساعات فتح المحلات التجارية ، الدوام المدرسي ، ساعات وجود الأب أو الأم خارج البيت حيث تزداد الأمور سوءاً بالنسبة للطفل ، وقد يتجاوز الوالدان حد الحرص عليه بهدف توفير الطمأنينة والأمان له ، وقد انعكست سلوكيات الأطفال على الحالة الفسيولوجية فنجد أن هناك زيادة أو فقدان للشهية ويؤثر ذلك على نمو الطفل ، أما في الليل ، فإنهم يخافون من الظلمة ، حيث تكثر الأحلام المزعجة حول الجيش الإسرائيلي والمستعربين والمستوطنين وقصف الطائرات وقد زاد مصدر خوفهم من القصف المدفعي أو اقتحام المستعربين أو عدم قدرة الأب على توفير احتياجات البيت بسبب الحصار الطويل ومنعه من العمل
    إلى حد ما ، اختلف أشكال اللعب عند الاطفال وتغيرت الألفاظ الدارجة فقد كانت ألعابهم في الانتفاضة الأولي مظاهرات ، جيش و مقاليع أما اليوم فقد أضيفت البندقية والطائرة إلى ألعابهم
    وفي الألفاظ الجديدة التي استخدمتها الفئة العمرية من أطفال الانتفاضة الأولى والفئة العمرية نفسها من أطفال انتفاضة الأقصى فمثلاً في الأولى كنت تسمع الأطفال دوماً يرددون رصاص مطاطي ،قنابل صوت ، دخان ، غاز مسيل للدموع ، بالروح بالدم نفديك يا شهيد
    أما في الانتفاضة الحالية فقد دخلتها ألفاظ جديدة منها ما هو مستوحى من أشكال القمع الإسرائيلي مثل طيارة ، قنابل ، دبابات ، مستعربين ، قصف ، صواريخ ومنها ما هو مستمد من الوعي والإدراك لطبيعة المرحلة الأساسية ولا سيما أن وضوح الرؤية السياسية الآن عند الشعب قاطبة بعد سقوط جدار الوهم والتبعية وانعكاس ذلك على ثقافة الطفل من خلال انهماكه الواعي بمجريات الأحداث فمثلاً نراه يردد "بالروح بالدم نفديك يا أقصى ". وكذلك نرى ظهور البعد العقائدي عن الأطفال في حديثهم عن الشهيد بأنه حي عند الله لا يموت ، وهذا يقوي الانتماء الديني عندهم .وكذلك نرى ظهور البعد الوطني عندهم من خلال ترديدهم شعارات وطنية منها (وحدة وحدة وطنية ) . انعكاساً لرغبة الشارع في توحيد كافة الجهود الفلسطينية وبالطبع الأطفال جزء من الألفاظ والكلمات الجديدة
    ومن خلال رسومات الأطفال نلاحظ انعكاس الوعي العقائدي والسياسي فنجده يرسم الهلال بجوار الصليب ويرسم الشهيد ومن حوله أهله وشعبه ويرسم الطفل الشهيد محمد الدرة بجانب والده ويرسم علم فلسطين ويزينه بالألوان
    ولمواجهة هذه الأوضاع القاسية ولتخفيف حالة الخوف والقلق نسبياً عند الأطفال يجب تضافر الجهود من خلال:
    ا- أن يقوم الأهالي بشرح أوجه الصراع العربي الإسرائيلي لأطفالهم من خلال تجربتهم الشخصية وبيان آرائهم وأحكامهم مع فتح المجال لهم للتعبير عن آرائهم وأفكارهم
    ب- يجب تعزيز الثقة عند الاطفال بالأمن الوطني الفلسطيني ورجال الشرطة والسلطة الوطنية الفلسطينية والمقاومة الشعبية بدلاً أن تنشأ عندهم حالة من القلق والخوف بأن لا قوة ولا حماية توجد لدرء الخطر عنهم
    ج- يجب على وسائل الإعلام الإقرار بحقيقة أن الطفل يتفاعل مع الأحداث التي تجري من حوله ويدونها داخلياً لذا عليها اعتماد الموضوعية وعلى الأهل تهيئة أطفالهم والشرح لهم
    ح- تكثيف لقاءات الأطفال مع بعضهم البعض لكي تتاح لهم فرصة إبداء وتبادل المشاعر ، إضافة إلى توظيف اللعب كمصدر من مصادر التفريغ لكبت المشاعر الحاقدة
    د- على المعلمين مراعاة حالات القلق والخوف عند الأطفال والتقليل من إضافة مصادر اجهاد أخرى كوظائف مدرسية وامتحانات كثيرة والتطرق الى ما يجري حول الطفل بأسلوب هادئ متزن بعيداً عن الشتم والسخرية والتقليل من الانجازات الوطنية ، وذلك بهدف شد همة الأطفال والمساعدة في تعزيز الثقة بنفوسهم .
    ز-تبني صورة الجماعية بدلاً من صورة الفرد في كل خسارة أو انجاز يتم ، فالذي يجري من حولنا هو من أجل المجتمع ككل وبهذا نعزز روح الجماعة والتعاون والمسؤولية بين الأطفال
    ر-ضرورة الربط الواعي بين ماضي وحاضر التاريخ الفلسطيني في كل مناسبة ،وذلك من خلال الانهماك الواعي للأسرة من خلال المتابعة والتحليل والشرح لما يجري اذ يساعد ذلك في التخلص من التوتر والضغط النفسي
    ص- ترسيخ المعتقدات الدينية والأخلاقية لدى الأطفال فهي تسهل عليهم فهم وتقبل الظروف المحيطة وبالتالي تزيد القدرة لدى الأطفال للتأقلم أو على الأقل خفض نسبة ومستوى القلق والخوف
    ع- احترام رغبة الطفل ومحاولاته في إعادة ترتيب نمط حياته اليومية .
    غ- توظيف النشاطات التربوية كالرسم والرياضة كوسيلة للتفريغ والتعبير عن الذات كي لا يبقى الكبت والخوف هما المسيطران على نفسية الطفل





    مقتبس عن الحصن النفسي
    [align=center]

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( ليس عليك أن يقنع الناس برأيك ،، لكن عليك أن تقول للناس ما تعتقد أنه حق )
    [/align]

    يارب: إذا اعطيتني قوة فلاتأخذ عقلي
    وإذا أعطيتني مالا فلا تأخذ سعادتي
    وإذا أعطيتني جاها فلا تأخذ تواضعي
    *******
    لم يكن لقطعة الفأس أن تنال شيئا ً من جذع الشجرة ِ لولا أن غصنا ً منها تبرع أن يكون مقبضا ً للفأس .

المواضيع المتشابهه

  1. رسومات على الجدار الاسرائيلي
    بواسطة وفاء الزاغة في المنتدى فرسان الفني
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-04-2010, 03:05 AM
  2. من رسومات الفنان مصطفى انشاصي
    بواسطة ريمه الخاني في المنتدى فرسان الفني
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-28-2009, 08:30 AM
  3. أنماط العلاج النفسي والدور التمريضي النفسي
    بواسطة الدكتور ضياء الدين الجماس في المنتدى فرسان التمريض والصيدلة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05-17-2009, 03:19 PM
  4. بعض رسومات /التشكيلي خالد القصير
    بواسطة رغد قصاب في المنتدى فرسان الفني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-10-2009, 08:50 AM
  5. رسومات خيالية جدا ً
    بواسطة hayam في المنتدى فرسان الفني
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-28-2007, 11:28 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •