مميزات القصة القصيرة


* القصة القصيرة عبارة عن حكاية، وبالتالي فهي نص سردي، وهذا يعنيأنها قصة تحكى.
* هي حكاية متخيلة، ويعني ذلك أنها عمل تخييلي، وليست سردا دقيقا لحدث كما هو الشأن بالنسبة للتقرير الصحفي. فحينما يستلهم القصاصون حدثا واقعيا، فإنهم يسعون إلى إعادة بنائه بطرق مختلفة تجعل الحكاية تتخذ في النهاية طابعا تخييليا.
* والقصة القصيرة عبارة عن عمل أدبي لأن القصاصين لا يروون قصصهم على طريقة الصحفيين، ففي القصص تستخدم الأساليب البلاغية، ويتم اختيار أسلوب كحائي، من خلال استغلال الموارد اللغوية التي تساعد على خلق التأثير والإمساك بانتباه القارئ بشكل يثير أفكاره أو عواطفه.
* تمتاز القصة القصيرة بحجمها المختصر، حيث يمكن قراءتها في جلسة واحدة، ولا يكون القارئ مطالبا بالتوقف كما هو الشأن بالنسبة لقراءة الرواية، فكل شيء يمكن استيعابه في وقت محدود، لأن الفضاء الذي تعرضه جد مركز ولهذا نجدها مرتكزة على الاختصار:
-بضعة شخصيات، -بضعة أحداث، -بضع أماكن، ...
فكل شيء يجب أن يكون مركزا بشكلمتكامل.
* تركز القصة القصيرة على حدث واحد، على عكس الرواية، فكتاب القصة القصيرة لا يسعون إلى الإكثار من الأحداث أو شد أنفاس القارئ، بل على العكس من ذلك، نجد الأمر يتلخص في حدث واحد ومن ثمة لا تحدث أشياء كثيرة من البداية إلى النهاية، ولكن هذا لا يعني أن ما يحدث لا قيمة له بل بالعكس تماما.
* فما بين البداية والنهاية يحدث تحول بسيكولوجي لدى الشخصية الأساسية، وهذا التركيز هو ما يفسر التوتر العالي والدرامي الموجود في العديد من القصص القصيرة.
* إن تركيز القضية في القصة يستلزم الإعتماد علىعدد محدود من الشخصيات، وعلى العموم فالقصة القصيرة لا تقدم أكثر من شخصية واحدة كما أن وصفه يكون محدودا، بل قد يحدث أحيانا أن نجهل حتى هويته، بحيث لا يملك إسما ولا سنا، ولا حالة اجتماعية، إنه مجرد شخصية لغوية، فكرة، مذكر أو مؤنث أو أحيانا هو الأنا بكل بساطة، فحينما نصف شخصية مركزية فمظهره يعبر عنه، ويضفي عليه الوصف الذي اخترناه طابعا واقعياليصبح أكثر إنسانية، وتنجلي حالته النفسية من خلال سلوكاته، بينما تبقى الشخصيات الأخرى التي تدور حوله هلامية.


حسن لشهب