قصيدة ولآة الأرض
أحمد مطر


هو من يبتدئ الخلق

وهم من يخلقون الخاتمات
هو يعفوا عن خطايانا
وهم لا يغفرون الحسنات
هو يعطينا الحياة
دون إذلال
وهم ، إن فاتنا القتل
يمنون علينا بالوفاة
شرط أن يكتب عزرائيل
إقراراً بقبض الروح
بالشكل الذي يشفي غليل السلطات
**
هم يجيئون بتفويض إلهي
وإن نحن ذهبنا لنصلي
للذي فوضهم
فاضت علينا الطلقات
واستفاضت قوة الأمن
بتفتيش الرئات
عن دعاء خائن مختبئ في السكرات
وبرفع ا لـبصـمات
عن أمانينا
وطارت عشرات الطائرات
لاعتقال الصلوات
**
ربنا قال
بأن الأرض ميراث الـتـقـاة
فاتقينا وعملنا الصالحات
والذين انغمسوا في الموبقات
سرقوا ميراثنا منا
ولم يبقوا لنا منه
سوى المعتقلات
**
طفح الليل
وماذا غير نور الفجر بعد الظلمات؟
حين يأتي فجرنا عما قريب
يا طغاة
يتمنى خيركم
لو أنه كان حصاة
أو غبارا في الفلاة
أو بقايا بعـرة في أست شاة
هيئوا كشف أمانيكم من الآن
فإن الفجر آت
أظننتم ، ساعة السطو على الميراث
أن الحق مات ؟
!!!!! لم يمت بل هو آت

--