رسالة من القلب تنزف بكل الوجع والألم والدم والمعاناة للشعب الأردني:أيها الشعب الأردني الذي أتمناه عظيما (!!)لقد امتلكوا كل شيء ما عدا أمرا واحدا، حاولوا امتلاكه وما يزالون، لأنهم جميعا يعرفون أن من امتلكه امتلك زمام الأمر في الإقليم كله، وتحكم في سيرورة الأحداث فيه، وسيطر على وجهات السياسة والاقتصاد والتاريخ من خلاله (!!)احتلوا الأرض، وقسموا الشعوب، وخلقوا لنا طوائف وملوكا للطوائف، وأفقرونا، واستبدوا بنا، وباعونا لقما سائغة لكل الضباع والذئاب، وشتتونا ثقافيا وسياسيا واقتصاديا، وجعلوا الحليم فينا حيرانا (!!)
لكنهم يعرفون أن كل ذلك سيبقى بلا قيمة على الصعيد الإستراتيجي، وسيذوي ويتراجع إذا لم يمتلكوا ذلك الأمر الجلل الذي ما يزال ينتظركم أيها الأردنيون، أنتم وحدكم دون غيركم، لأن أحدا غيركم لا يستطيع امتلاكه (!!)
الله منحكم الفرصة لامتلاكه، والجغرافيا منحتكم الفرصة لامتلاكه، والتاريخ والديموغرافيا وكل شيء في الوجود منحكم الفرصة لامتلاكه (!!)
لكنكم تنظرون بعيدا عنه، وتتلهون بتوافه الأمور، وتنشغلون بما أرادوا لكم الانشغال به، كي لا تمتلكوا أنتم دون غيركم زمام الأمور، فتُفْشِلوا إيران، وتُلَجِّموا تركيا، وتُسْقِطوا الوظيفيات، وتَقْضوا على الصهيونية، وتعيدوا إنتاج المنطقة كلها (!!)
كل من حاولوا امتلاكه فشلوا وأظنهم سيستمرون في الفشل رغم أنهم سيستمرون في المحاولة، ليس لأنهم ضعاف أو عجزة (!!)
ولكن لأن الطبيعة خصتكم أنتم دون غيركم باحتضان كل عناصر ومقومات القدرة على امتلاكه (!!)
ألا فلتمتلكوه اليوم قبل الغد، لأنه الأمر الوحيد الباقي بعد أن فقدنا كل شيء (!!)
إنه المقاومة التي تجعل وجود إسرائيل على المحك (!!)
ألا فلتنتبهوا إلى هذه الفرصة الباقية، ولتمتلكوها ولتحضنوها برموش الأعين، وبالقلوب النازفة، وبالبطون الضامرة، كي تنقذوا أمة أنتم قدرها (!!)
فلم يبقى أمام الأمة غيركم، ولم يبقى أمامكم غير هذا الخيار (!!)
ألا فلتختاروا البقاء أو الفناء (!!)
تحمل المسؤولية التاريخية أو اللامبالاة والتيه الذي يلقونكم إليه (!!)
اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد (!!)