الرئيسية / ارشيف فرسان الثقافة / أرشيف فرسان الثقافة / القضية الأكثر بؤسا !ً/رشاد فياض

القضية الأكثر بؤسا !ً/رشاد فياض

القضية الأكثر بؤسا !ً/رشاد فياض تشهد فلسطين أسوأ أحوالها التي لم تمر به منذ التاريخ ، والذي يتجسد بالصراعات السياسية القائمة على الأرض الفلسطينية الصهيونية والفلسطينية الفلسطينية ،

القضية الأكثر بؤسا !ً

رشاد فياض

r-press@hotmail.com

 

تشهد فلسطين أسوأ أحوالها التي لم تمر به منذ التاريخ ، والذي يتجسد بالصراعات السياسية القائمة على الأرض الفلسطينية الصهيونية والفلسطينية الفلسطينية ، وسوء الأحوال الاقتصادية بسبب الاحتلال والحصار المفروض بالضفة والقطاع والذي يتضح بنسبة البطالة الضخمة في الوطن وخاصة بقطاع غزة ، حيث كانت الوظائف تقدم إلى ذوي المحسوبات التنظيمية والرشاوي لقيادات الأجهزة الأمنية وتحول الوزارات إلى مجرد وظائف للحصول على الرواتب دون أي مهنية بالعمل ،فجاءت إرادة الشعب وحبه في التغيير لرؤية الأفضل وتحقيق الطموح الوطنية والشخصية والتي فعلا جابها التغيير إلى الأسوأ ، حيث زادت نسبة البطالة وتدهور الأوضاع الاقتصادية واحتكار الوظائف لفئة دون الأخرى ، أي بأن الذي لم يكن ينتمي إلى أي فئة وشريحة سياسية أصبح يلازم جدران الشوارع ويتسكع بالطرقات ويراقص نفسه ذلاً وهواناً ، وخاصة الجيل الناشئ من الشباب والشابات والذي لم يجد حلاً إلا انتظار فرجاً سياسياً يعالج له قضية المعابر المؤدية إلى خارج الوطن للهجرة والبحث عن طريق آخر ليبني به حياته ، كما جاء بتقرير على شبكة وكالة معاً الإخبارية بأن  تصريحات القيادات الفلسطينية أصبح سبباً آخر يضاف للهجرة إلى الخارج منهم أيضاً موظفون وأصحاب عائلات وليس فقط العاطلين عن العمل ، وفي تقرير أصدرته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بأن تزايد القتل التي يقوم بها ملثمون مسلحون في قطاع غزة وكذلك تزايد الاعتداءات على السلامة الجسدية للمواطنين في القطاع والانتهاكات الواقعة على حقوق الإنسان والحريات في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية أسباب أخرى لطلب الهجرة الفلسطينية ، فقد وصلت نسبة الشباب الطالبين للهجرة الآن إلى أكثر من 45% من شباب قطاع غزة فقط .

وقالت الأونروا بآخر إحصائية لها بعام 2008 بأن 52% من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر والبطالة على الرغم من المساعدات التي تقدمها هيا والدول المانحة والعربية ، وهذه إشارة خطيرة إلى أن قطاع غزة قريباً سيخلو من الجيل الشاب الذي تبنى عليه الآمال للرقى بالدولة الفلسطينية وحماية الدولة من الاحتلال الصهيوني، ووفقاً لإحصائيات بأن الدول العربية والغربية ترتقي بالعقل الفلسطيني والذي يعمل في جميع أنحاء العالم من أطباء ومهندسين وعلماء وشيوخ

وتقوم الجامعات الفلسطينية بتخريج عشرة آلاف طالبا وطالبة سنوياً وكما جاء بإحصائيات بأن (54%) من الطالبات و (46%) من الطلاب على مستوى الوطن يتخرجون سنوياً وأن الوظائف المقدمة لهم لاتعالج حاجة 1500 خريج .

كما أن  معظم سكان قطاع غزة كانوا يعملون بشكل غير دائم بالمصانع المنتجة للبسكويت والمشروبات ، والتي تم إقفالها بعد الانتخابات التشريعية بفلسطين والتي جاءت بسبب الحصار الذي تم فرضه على القطاع،فقد أصبح المتعلم والأمي من الشباب الذكور والإناث والرجال أصحاب العائلات الفلسطينية عاطلاً عن العمل ،ويبقى الشعب الفلسطيني الأكثر بؤساً والأقل حظاً بالعالم .

إذاً الحاجة ماسة الآن إلى توحيد الوطن وعلاج مثل هذه القضية التي تستخدمها الدول لبناء حضارتها بعقل هذا الشعب الذي ينتج بطاقته ما عجزت عنه العقول الأخرى ، وتلبية احتياجات المواطن تحت دراسة منهجية وعلمية وبخطة اقتصادية وسياسية  تستطيع إخراج هذا الشعب من دائرة الحزبية المفرغة وإلا فإن الخراب سيعم الدولة وطموحات شعبها , فما زال لدى الشعب الفلسطيني الأمل في النهوض بنفسه وبوطنه .

عن admin

شاهد أيضاً

عيد الحب دخول المرأة نظام الاعتبارات الإنسانية/حسين عجمية

عيد الحب دخول المرأة نظام الاعتبارات الإنسانية حسين عجمية تتحقق الإمكانيات القادرة على إشراك المرأة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *