الرئيسية / ارشيف فرسان الثقافة / أرشيف فرسان الثقافة / الواقع الفلسطيني بين الحقيقة والخيال/رشاد فياض

الواقع الفلسطيني بين الحقيقة والخيال/رشاد فياض

على مدرجات المسرح وأمام منصتها وقفت كصنمِ لايتحرك احتراما للسلام الوطني الفلسطيني وقرأت الفاتحة على أرواح الشهداء الأحياء والأموات فجلس الجميع إلا أنا ، الجميع أنصت للسلام الوطني وبدأ يترنح وأنا أشاهد أمامي وفي خيالي أشبال وأطفال ونساء وشيوخ وشباب يحملون علم فلسطين ويتسابقون فيما بينهم ، لم أكن أعلم إلى أين حتى رأيت أسوار القدس مقفلة يحيطها الجنود الصهاينة والمستوطنين يناضلون ويتنازعون فيما بينهم من يحصل عليها ؟

الواقع الفلسطيني  بين الحقيقة والخيال
 
على مدرجات المسرح وأمام منصتها وقفت كصنمِ لايتحرك احتراما للسلام الوطني الفلسطيني
وقرأت الفاتحة على أرواح الشهداء الأحياء والأموات فجلس الجميع إلا أنا ، الجميع أنصت للسلام الوطني وبدأ يترنح وأنا أشاهد أمامي وفي خيالي أشبال وأطفال ونساء وشيوخ وشباب يحملون علم فلسطين ويتسابقون فيما بينهم ، لم أكن أعلم إلى أين حتى رأيت أسوار القدس مقفلة يحيطها الجنود الصهاينة والمستوطنين يناضلون ويتنازعون فيما بينهم من يحصل عليها ؟
هيا القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين أي أنها عربية إسلامية ، عندما راودني  هذا الخيال شعرت بالفخر بفخر أنني فلسطيني ، رأيت يد فتح وحماس والجهاد والجبهة وغيرها من الفصائل بيد ولم أرى بيدهم الأخرى سوى العلم حتى السلاح لايحملونه ، لكنني عندما رأيت أنهم كبنيان مرصوص تذكرت كلام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأحاديثه وتمعنت فرأيت أنها لم تأتي من فراغ وهذا ليس دليلاً على شكوكي به وإنما ليزيد يقيني أكثر ، ومازادني انبهارا بأن هؤلاء الأخوة يحملون ويرتدون على أجسامهم الأحزمة المتفجرة ،،،
هنا انتبهت بأن الجميع جالسون إلا أنا فجلست فلم يكن سوى بضع لحظات وأفقت ورأيت بأنني كنت في حلم وواقع صعب تحقيقه في ظل وخضم المعارك القائمة بين الجميع في ساحات فلسطين المتفرقة ، الجميل في ذلك مدى روعة وجمال سلامنا الوطني الذي يحقق لنا ما يصعب تحقيقه
وفي خلال الأمسية التي أقيمت بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بخان يونس وعلى شرف القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 م ، تقدم أحد الأخوة لإلقاء كلمت حزبه الذي ينتمي له توقفت مع نفسي عند التساؤلات التي تم طرحها من قبله ألا وهي :
هل فعلاً القدس مازالت عربية الثقافة وإسلامية التراث؟ وهل محاولات التهويد والأسر له لم تؤتي أكلها فيها ؟ وهل حقاً مازالت قبلة  العرب والمسلمين الأولى ؟ وإذا كانت كذلك فلماذا أصبح الحج إلى البيت الأبيض أكثر من الحج إلى الحجر الأسود ؟ أو للقبلة الصفراء المذهبة ؟ ولماذا نحج نحن الفلسطينيين لبيت أولمرت وقد يكون غداً نتنياهو أو ليبرمان في القدس أكثر مما نحج للقدس ذاتها ؟ ولماذا نصر نحن الفلسطينيين على تعميق الانقسام أكثر من إصرارنا على وحدة البيت الفلسطيني تحت قبة الصخرة المشرفة التي تئن تحت وطأة الانقسام والتهويد والأسر له ؟ وهل نشد الرحال إلى القدس أكثر مما نشد إلى القاهرة من أجل عدم الاتفاق وبروبوغندا الحوار ؟
فهل يكون مهرها دية قتيل على مذبح الانقسام ؟ وهل ألبسناها بدلت ليلة الزفاف البيضاء ؟ أم انزوت في ثياب الحداد ؟
فرأيت أنه من السهل علينا أن نجاوب عليها من غير تفكير ولكن من الصعب أن نرد على هكذا تساؤلات طالما بالأمس رأينا الدماء تسيل ، والجنازات تشيع دون أن نعلم ماهو المسمى شهيد أو فطيس أو قتيل أو ماذا ؟
بالأمس واليوم إسرائيل حفرت ومازالت تحفر تحت المسجد الأقصى ونحن مازلنا نبحث أين سنعقد الاتفاق ومتى ونبحث عن مكان لحل الخلافات الإسلامية الإسلامية والعربية العربية ؟ وبعدها نبحث عن حفريات القدس ولو هدت فلن نبالي ؟
نعم يحج الفلسطينيون لأسيادهم من اليهود لأنهم لم يتفقوا بينهم وبين بعض ؟ وليس هناك من يبحث ليحج ليفتح الأقصى ويحررها من دنس الاحتلال لأننا مازلنا  نفرق بين ابن فتح وحماس وبطيخ ولئيم وخبيث ومواطن ولاجئ ؟ ومن يحصل على هذا المنصب ومن يثبت جدارته وبراعته بإزاحة وتهميش الآخر ؟ 
كان البعض يحج عند الصهاينة واليوم أصبح البعض يحج لإيران والبعض لتركيا والبعض لبريطانيا والبعض لفرنسا ؟ وأصبحت قضيتنا إثبات جدارة والبحث عن مساعدات يساعدون بها أنفسهم .
فأي ثقافة عربية وإسلامية نبحث عنها ونحن أصبحت ثقافتنا غربية بحته ، أي إسلام نتحدث عنه ونحن لانعطف على الأخ والجار والصديق والفقير والمعاق ؟
الكل الآن دخل مرحلة جديدة قديمه ودوامة صعبة سيسيل بها الدماء ولن يبقى على وجه الأرض سوى القوي والآخر تم إصدار فتوى شرعية بحرمة عيشة ويحل قتله ؟ لأنه لم يعلن وفاءه له ؟
القدس ذهبت والعرب ذهبوا من قبلها والإسلام أصبح مجرد اسم ليعطف الناس علينا ويتعاطف معنا الكم الأكبر من الجمهور بالعالم وهوا من المسلمين .
فسلام عليك ياقدس إن لم يوجد من ينسى حقده وبغضة ليقف يوماً على أرضك ويصلي بداخلك ، سلام على مؤمنين قد نسيوا ربهم  ولقاءه يوم القيامة ؟ سلام عليك يا فتح وحماس والجهاد والجبهة  ؟ وأهلا بك أيها العهد الفارسي التركي ، والعهد العثماني الإيراني ، والصليبين اليهود وأمريكا وبريطانيا وفرنسا ،،، ولكن السؤال الأهم إلى متى سيطول حالنا هكذا ؟ ومتى ستغرب عنا طوائف الحزبية ؟ وسلام عليك ياشعبي .
 
 
 
Rashad Fayyad
Journalist and writer
Palestine/Gaza
Mobile: 00972-599620236
Email:r-press@hotmail.com
http://dreams-ps.0fra.com   

عن admin

شاهد أيضاً

أنا قبل إتلافي…/رؤيه لكتاب الاديب الكبير نيقولاه ديب/ريمه الخاني

أنا قبل إتلافي…/رؤيه لكتاب الاديب الكبير نيقولاه ديب/ريمه الخاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *