هائم

هائم

قلبه المستهام ظمآن عاني يحتسي الوهم من كئوس الأماني
قلبه ظاميء إليك فصبّي فيه عطر الهوى و ظلّ التداني
واذكري قلبه الحبيس المعنّى وامتلئي الكأس من رحيق الحنان
إنّه عاشق و أنت هواه إنّه فيك ذائب الروح فاني
أنت في همسة مناجاة أوتا ر و في صمته أرقّ الأغاني
إنّه في هواك يحرق بالحبّ و يدعوك من وراء الدخان
سابح في هواك يهفو كفكر شاعر يرتمي وراء المعاني
أين يلقاك أين ماتت شكاوا ه و جفّت أصداؤه في اللّسان
إنّه ظاميء إلى ريّك الحا ني مشوق إلى الظلال الحواني
تائه في الحنين يهوى كروح ضائع يسأل الدجا عن كيان
ظاميء يشرب الحريق المدمّى و يعاني من الظمأ ما يعاني
أنت في قلبه الحياة و كلّ الحـ ب كلّ الهوى و كلّ الغواني
فيك كلّ الجمال فيك التقى الحسـ ن و فيك التقت جميع الحسان
لم يهب قلبه سواك و لكن لم يذق منك غير طعم الهوان
فامنحيه يا واحة الحبّ ظلّا و انفضي حوله ندى الأقحوان
و اسكبي الفجر في دجاه وزفّي في شقا حبّه رفيف الجنان
إنّه هائم يعيش و يفنى بين جور الهوى و ظلم الزمان
ميّت لم يمت كما يعرف النا س و لكن يموت في كلّ آن

عن admin

شاهد أيضاً

بلاء الأنبياء هو البلاء

بلاء الأنبياء هو البلاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *