الرئيسية / شبكة فرسان الثقافة / أ.د/ السالم بن محمد محمود المولود : مكافأة البر/محمود المختار الشنقيطي المدني

أ.د/ السالم بن محمد محمود المولود : مكافأة البر/محمود المختار الشنقيطي المدني

أ.د/ السالم بن محمد محمود المولود : مكافأة البر

وبهامشه : تأملات هاوي قراءة في سورة مريم

ليس الأمر – في أصله – سوى فكرة .. قد تكون قصة”البروف” السالم .. تساعد في توضيحها.

لعلها المرة الأولى التي أكتب عن شخص – باسمه – دون أن أستشيره .. أو أطلعه على ما كتبتُ قبل النشر.

وذلك لاعتبارات عدة… أولها القرابة .. وإن كان لايعرف تفصيلها .. فما أكثر ما كرر عليّ عمي – والده – هذه المعلومة .. حتى حفظتها .. وشكرا لمن حور المثل ليصبح”التكرار .. يعلم الشطار”!! الشطار برضه!!

على كل حال .. كان عمي – رحم الله والديّ ورحمه – يقول لي ..

أنا خالك .. وأنت خالي!!

أُمُّنَا مَمّْ منت محمد للمختار

وأُمُّكُم .. خديجة منت الطالب أحمادو .. والطالب أحمادو ولد أحمد مولود الكبير..رحم الله الجميع.

الوجه الثاني .. أن شهادته،أعني “الدكتوراه” ” فيها بركة” .. فقد تدكترتُ من ورائها .. حيث يخلط البعض بيني وبينه .. للقرابة التي بيننا .. ولسبب آخر!!

هذا ما كان من”المقدمة” أما ما يتعلق بما  تربع على رأس هذه الأسطر”مكافأة البر”

فتلك “قصة”سمعتها من “الدكتور” .. ويبدو أنه لم يسمع بتلك النصحية التي قالتها إحدى أهلينا ،لا تقولو شي قدام محمود لا يكتبو!! { هي زوجتي ولكنها لا تريد أن أذكرها في كتاباتي }

ذكر حفظه الله .. أنه حين تخرج من مدرسة”أبي بن كعب لتحفيظ القرآن الكريم” .. كانت رغبته أن يتخصص في اللغة الإنجليزية .. لكن والده كان يُفضل “كلية القرآن الكريم” .. فذهب .. برا – بكسر الباء الموحدة –  ولكن في ظرف ضيق ..

آخر يوم من الدوام قبل بدئ الإجازة العامة .. وآخر يوم في القبول .. وفي آخر وقت الدوام!!

فلما دخل على “عميد القبول والتسجيل” ورأى شهادته .. سعى معه بنفسه .. حتى أكمل إجراءات التقديم .. ثم قُبلَ … وصولا .. إلى حصوله على “درجة الأستاذية” .. بارك الله له ونفع به ..

ولا أرى ذلك التوفيق – ما شاء الله تبارك الله –  إلا نتجية لبركة بره بوالده .. رحم الله والديّ ورحمه .. ورفع درجتهم في عللين.

هذا ملخص ما علق بذراكتي من القصة .. ولست “ضابطا” – ولا حتى جندي أول!! – للأسف الشديد .. فأرجو ألا أكون قد”خلطتُ”.

الفكرة ..

نستطيع أن نشغل”تلفاز الخيال” .. فنتخيل “الأستاذ السالم” .. وقد تخصص في اللغة الإنجليزية .. كما كان يرغب .. ربما كان يدرس “الوغدان” – في المرحلة الإبتدائية  – “a b c“!!

وهذا ليس نقصا،في حد ذاته .. بل الإشارة عطفا على الطريقة التي”هيئ”بها الدكتور السالم..

من تعليمه الأولي على الشيخة “زينبُ بنت خيار” ثم الشيخ عبد الرزاق – رحم الله والديّ،ووالدي السالم،ورحمهما – وصولا إلى مرحلة”التمدرس” .. في مدرسة “أبي بن كعب” ..

تلك تهيئة يحتاج تصورها لمعرفة .. ما تعنيه “مدرسة أبي كعب” .. وما أدراك ما مدرسة أبي بن كعب .. من إدارتها .. والأستاذ الشيخ المدير  محمد صديق الميمني – رحم الله والديّ،ووالدي السالم،ورحمه – والأستاذ سويعد بن سعيد الأحمدي- متعه الله بالصحة والعافية –  وصولا إلى كوكبة المشائخ التي كانت تطرز سماء ذلك الصرح التعليمي .. من الشيخ أحمد أحمد سعيد .. والشيخ سيد لاشين .. إلخ

حين تتم تهيئة طالب .. لديه قابلية التعلم .. تلك التهيئة التي تفوق ،رغم كونها “مرحلة ثانوية”،مخرجات الجامعات .. ثم يذهب ذلك الطالب .. ليُعلم اللغة الإنجليزية .. والتي يستطيع خريج أي ثانوية عامة .. أن يتعلمها .. فثمة خلل!

الفكرة التي قصدتها في مستهل هذه الكُليمة .. تتعلق بهذا السؤال :

كيف لا نضيع جهد إعداد طالب ما .. سنوات عددا … وإُحضار – لذلك الطلاب – خيرة المختصين ..إلخ.

ثم يتجه إلى أمر آخر لا علاقة له بما أُعد له؟

كيف؟!

لا تبدو “الفكرة”مضيئة كما كانت في ذهني!!

بدلا من “حذف”هذه الأسطر … نلتفت إلى أمر آخر .. نثري به “الورقة” ..

أولا : هذا بعض نتاج أ.د/ السالم :

البحوث العلمية للأستاذ الدكتور السالم الجكني الشنقيطي :

1 دراسة وتحقيق كتاب”التتمة في قراءات الثلاث الأئمة”لصدقة بن سلامة المسحراني”825″بحث الماجستير،وأجيز بتقدير “ممتاز”

2 “منهج ابن الجزري في كتابه النشر مع تحقيق قسم الأصول”،بحث الدكتوراه،وأجيز بتقدير”ممتاز”مع مرتبة الشرف الأولى.

3توثيق وتحقيق ما تبقى من الكتاب السابق .. تحت الطبع في مجمع الملك فهد بالمدينة المنورة.

4 كتاب”أبحاث في القراءات”طُبع سنة 1414هـ

5 “أصول قراءة نافع بين الشاطبي وابن بري من خلال كتاب التيسير” : مُحكم،ونُشر في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

6 “القراءات التي حكم عليها ابن مجاهد بالغلط والخطأ في كتابه السبعة”مُحكَّم،ونُشر،كسابقه.

7 “عدُّ الآي دراسة نقدية موضوعية”مُحكَّم،نُشر في مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود.

8 “الداني مفسرا”من خلال كتابه المكتفي في الوقف والإبتداء”،منشور في مجلة كلية الآداب بجامعة أسيوط،بمصر.

9 دراسة وتحقيق رسالة”نازلة في التجويد”للقاضي محمد فال بن أحمد زياد الأبهمي الشنقطي.

10 “شرح شواهد أضواء البيان” .. لم يَنتهي بعد. ( نقلا عن : منتديات شبكة القراءات القرآنية}

 ثانيا .. ختامها “مسك” ..

الأسبوع الماضي قرأت نبأ وفاة الشيخ المقرئ محمود  أبو الوفا الصعيدي .. رحم الله والديَ،ووالدي السالم،ورحمه .. فاستمعتُ إلى سورة “مريم”بصوته الندي ..

قرأ:

((قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا * قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا)) 18 -19

ثم .. (( قالت أنا يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أكُ بغيا * قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا)) 20 – 21

سرح بي الخيال .. وتجاذبتي الأفكار .. “إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا” .. تختفي”قال”لتبرز”إنما أنا رسول ربك ..” رد قاطع .. طار بي إلى قول الحبيب صلى الله عليه وسلم (مررت ليلة أسري بي بالملأ الأعلى وجبريل كالحلس البالي من خشية الله تعالى) أو كما قال صلى الله عليه وسلم .. كأني أرى خوفه مما خُوف به .. ثم تخوفه بالرحمن!! لا بالمنتقم ولا بالجبار؟

أما حين تعجبت عليها السلام (( أنا يكون لي غلام .. )) جاء جوابه هادئا .. ((كذلك )) ويقف الشيخ ثم ((قال ربك هو عليَّ هين ..))

أما (( فهزي إليك بجذعة النخلة)) .. فلو كان الله – سبحانه وتعالى – معفيا أحدا من اتخاذ الأسباب .. لأعفى هذه النفساء .. وهي تحت الضغط النفسي الشديد .. بل  أظن أن الذين كانواينحتون ((من الجبال بيوتا)) لم يكونوا يهزون النخل .. فليس من الأشجار التي تُهز!!

و قرأ :

((ولم يمسسني بشر ولم أكُ بغيا))

فيالله .. كيف عبر القرآن عن العلاقة الطاهرة”الزواج”بهذه الكلمة الحريرية .. ((لم يمسسني)) . . وكيف عبر عن عكسها .. بتلك الكلمة السيئة .. ذات المخالب((بغيا))!!

أما قمة الألم .. والمعناة .. فحين أتت الطاهرة تحمل “صبيا” .. ((أتت به قومها تحمله)) .. فتتجلى صرختها ((يا ليتني مت قبل هذا ..)) .. بالنسبة لها .. قال لها خالقها – سبحانه وتعالى – ((فقري عينا ..)) .. أما معاناة أهلها … وقد استقبلها ((قومها)) .. بتذكيرها بأخيها … وأبيها .. وأمها .. لتطير النفس .. إلى سورة “آل عمران” .. وقول أم الطاهرة (( إني نذرت لك ما في بطني محررا)) .. فأي بون شاسع بين الموقفين!!!

تتشوش ذاكرتي .. فتختلط الأسماء .. مريم بنت أبي بكر .. أم عائشة بنت عمران!!

طاهرتان .. إن أردتَ تخيل معاناة الطاهرة الأولى .. فتذكر معاناة الطاهرة  الثانية .. من “فرية : إشاعة” .. فكيف بالطاهرة التي تحمل .. “صبيا”بين يديها!!! وإن كان دليل براءتها.

وكيف يُتصور أن  تكون الطاهرة سببا في جلب الأذى .. لأهلها .. أخا وأبا وما .. في حالة الطاهرة الأولى .. وفي حالة الطاهرة الثانية .. الأسرة .. وفوق كل ذلك نبيها .. حبيبها .. زوجها .. صلى الله عليه وسلم.

والعزاء .. في البراءة .. وفي قول الحبيب صلى الله عليه وسلم :

)مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حَزَن وَلاَ أَذًى وَلاَ غمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُها إِلاَّ كفَّر اللَّه بهَا مِنْ خطَايَاه(  متفقٌ عَلَيهِ.

 

أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

لاأحد يرى الله على الأرض!!/د. ريمه الخاني

  صرخة في واد…هل فعلا لاأحد يرى لله على الأرض؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *