الرئيسية / ارشيف فرسان الثقافة / أرشيف فرسان الثقافة / من افتعل الأزمة بين مصر وحزب الله ؟

من افتعل الأزمة بين مصر وحزب الله ؟

اكدت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية في عددها الصادر الثلاثاء أن أجهزة الأمن المصرية تلقت معلومات من جهاز الموساد الإسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي أيه” بنية عناصر حزب الله زعزعة الامن القومي المصري !! الى هنا يكفي لنفهم من يقف وراء الأزمة بين حزب الله ومصر ونتيقن من ان هناك أياد ليست خفية تقف وراء تفجير هذه الأزمة واستثمارها في بورصة التشويه والتشكيك بنهج وسلوك المقاومة اللبنانية والفلسطينية .

من افتعل الأزمة بين مصر وحزب الله ؟
          
         الدكتور عدنان بكرية
 
اكدت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية في عددها الصادر الثلاثاء أن أجهزة الأمن المصرية تلقت معلومات من جهاز الموساد الإسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي أيه” بنية عناصر حزب الله زعزعة الامن القومي المصري !! الى هنا يكفي لنفهم من يقف وراء الأزمة بين حزب الله ومصر ونتيقن من ان هناك أياد ليست خفية تقف وراء تفجير هذه الأزمة واستثمارها في بورصة التشويه والتشكيك بنهج وسلوك المقاومة اللبنانية والفلسطينية .
تزامن هذه الأزمة مع تصعيد التهديدات الإسرائيلية لشن حرب على إيران ومع دخول مفاوضات تبادل الأسرى إلى طريق مسدود والاهم تزامنها مع التعاطف الجارف الذي يحظى به السيد حسن نصر الله وحركة حماس بين الشعوب العربية يؤكد بالدليل القاطع ان هناك أياد ليست خفية تريد تنفيس الالتفاف الشعبي العربي حول نهج المقاومة من خلال اتهام المقاومة بالإرهاب وتشويه صورتها في الشارع العربي ووصمها بالإرهاب .
لا نستطيع فهم الاتهامات المصرية لحزب الله بنيته ارتكاب تفجيرات ضد المصالح الاقتصادية والبشرية المصرية ! فماذا سيجني السيد حسن نصر الله من وراء ذالك ؟ وهذا ما نفاه في خطابه وبالمقابل اعترف بمحاولة إدخال السلاح للمقاومة الفلسطينية قبيل عدوان غزة واعتبر دعم غزة واجبا وطنيا وأخلاقيا، خاصة وان المؤشرات كانت تشير إلى احتمال شن إسرائيل عدوانا وحشيا على غزة.
من حقنا ان نتساءل .. لماذا فقط اليوم تثار هذه الزوبعة وحملة التشويه ضد حزب الله وحركة حماس بعد فشل الجهود المصرية بالتوسط بين حماس وإسرائيل وبعد فشل الإعلام العالمي بدمغ حزب الله بالإرهاب؟!ولماذا تترافق هذه الحملة مع التهديد الاسرائيلي الجدي بشن حرب على ايران وهل قررت الولايات المتحدة ومن ورائها اسرائيل ومصر خربشة الصورة الصافية للمقاومة اللبنانية وتشويهها بين الشعوب العربية ؟!
وأضافت هآرتس أن تقريرا ستنشره “إنتليجنس أون لاين” في عددها الصادر الأربعاء يفيد بأن أجهزة الأمن المصرية عملت بناء على معلومات “تزودت بها من عدة أجهزة استخبارات أجنبية”. وفي هذه الاثناء، رفع الجيش الإسرائيلي حالة الاستنفار في صفوف قواته عند الحدود مع مصر ونقل قوات أخرى إلى الحدود.
هل قررت مصر ان تكون لاعبا أساسيا وعرابا مركزيا في تبرير الحملة العدوانية العالمية ضد حزب الله وحماس في ظرف أصبحت حماس وحزب الله يحتلان قلوب وعقول أبناء الشعوب العربية مقابل تدني مكانة النظام الرسمي العربي  وفي المقدمة النظام المصري الذي اثبت تماثله مع العدوان الإسرائيلي ؟!
ان ما يدعو للقلق مشاركة النظام المصري في الحملة الإعلامية التشويهية التي تقاد عالميا ضد حركات التحرر العربية معطية الذريعة الكافية لإسرائيل وأمريكا بشن حربا تصفوية جديدة ضد المقاومة .. وما يقلق اكثر انسياق بعض الأطراف العربية (محور الاعتدال) وراء الاتهامات المصرية التي لم يثبت صحتها وحتى لم يتقبلها الوعي والعقل العربي .
العقل العربي لا يمكنه استيعاب وتصديق هذه الاتهامات كونها بعيدة عن ثقافة المقاومة ولا تصب بتاتا بصالح حزب الله أو حركة حماس ،بل من شأنها ان تسيء لهما ولمسيرتهما التحررية وهذا ما أكده حسن نصر الله وقادة حماس أيضا..
إقدام مصر على تفجير الأنفاق الموصلة بين غزة ومصر بعد يومين من تفجر الأزمة يثبت وبشكل قاطع على ان النظام المصري اختلق هذه الاتهامات لتبرير ممارساته ضد حماس وغزة تلبية لإرادات دولية وترتيبات إسرائيلية ،إذ ليس غريبا على النظام المصري هذا الأمر وهو الذي أوكلت إليه مهمة حراسة الأنفاق وتفجيرها قبل العدوان على غزة .
النظام المصري يشعر بتآكل دوره وتلاشي هيبته تماما بعد العدوان على غزة وهو يود استعادة هذه الهيبة حتى لو كلف الثمن تفجير أزمة عربية وقيادة حملة تشويهية ضد القوى التي أحرجته وما زالت تحرجه حتى الآن.
كنا نتمنى على النظام المصري معالجة هذه الأزمة في إطارها العربي وعدم تدويلها وجعلها بطاقة عدوان جديد لإسرائيل وذريعة لمواجهات قد تحدث في المنطقة ،لكن وكما أسلفت فان الأزمة المتفجرة هي من صنيعة من يتربصون بالأمة العربية ومقاومتها .
 

عن admin

شاهد أيضاً

القضية الأكثر بؤسا !ً/رشاد فياض

القضية الأكثر بؤسا !ً/رشاد فياض تشهد فلسطين أسوأ أحوالها التي لم تمر به منذ التاريخ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *