الرئيسية / شبكة فرسان الثقافة / مسألة لغوية … تفتح جرحاً قديماً/بقلم: شامل سفر

مسألة لغوية … تفتح جرحاً قديماً/بقلم: شامل سفر

لستُ من المختصين باللغة العربية، لكني من عشّاقها المتيّمين ..

ومن المدافعين عنها إذا اقتضى الأمر.

وقد اتصلت بي اليوم أختٌ كريمة تسأل:

كيف نكتب صيغة المبني للمجهول من فعل ( رأى ) ؟ …… هل نكتـبها: (رُؤيَ) .. أم نكتـبها: ( رُئـيَ ) .. مع العلم أنها كانت تسألني هذا السؤال وأمامها (5) خمس نسخ محققة ومدققة بل ومضبوطة الشكل من كتاب (رياض الصالحين) ، وقد كُتِبت الكلمة المذكورة في كل تلك النسخ هكذا: رؤي !
سارعتْ فطرتي اللغويةُ (وأستحي أن أقول: سليقتي، فأنا رجلٌ من العجم) .. سارعتْ إلى الإجابة: تُكتب (رُئـيَ) ولا مِراء في ذلك.
ثم تراجعتُ .. وندمت لأني تجاوزتُ قدري … وبادرتُ بالاتصال بأستاذٍ لي ؛ شرّفني الله بأن عملتُ بمعيّته في دار كبرى للنشر، فأفادني بأنها تُكتب هكذا: (رُئـيَ) … وأضاف: “هكذا أعلّم طلابي”.
ثم سألتُ أستاذاً ثانياً ؛ هو الآخر تاج رأسي ورؤوس أمثالي من طلبة العلم .. فأفادني أنها تُكتب هكذا: (رؤي) .. وتساءل مستنكراً: وما وجه كتابتها برسمٍ آخر ؟!
ولقد كان من عادتي ـ كلما دعت لي أمي رحمها الله: الله يجعل ما تمسكه ذهباً ـ أن أسارع للإمساك بقلمي قبل أن تتم دعاءها …
وهأنذا أمسك بقلمي .. وأعاود تجاوز قدري ومكانتي ، لأقول: …. طيّب .. يا سادة .. لو وافقناكم على أن صيغة المبني للمجهول من فعل (رأى) تُكتَب: ( رؤي ) … فكيف تكتبونها بصيغة المثنّى؟! … لو كان كلامكم صحيحاً، فحينئذ سـتكتبون: ( رؤيا ) .. فتقولون: رجلان رؤيا في مقهى ! ….. ليت شعري، فماذا سيفهم القارئ من رسمكم هذا ؟!
ألا وإنها لَتُكتَبُ هكذا: ( رُئـيَ شامل سفر على صفحات التواصل الاجتماعي ؛ وهو يتجاوز مكانته كطالب علم ، ويتحدث فيما ليس له فيه باع ) …. ( ثم إن أستاذَين من أساتذته رُئـيـا وهما ينصحانه بأن يتابع التعلّم والدراسة ) … ولا وجه آخر لها إملائياً.
السؤال … إذا لم نتفق على طريقة كتابة الهمزة المتوسطة في بعض كلامنا، بل في كتاب (رياض الصالحين) … فعلامَ سنتفق ؟!
مساؤكم تأمل.

عن admin

شاهد أيضاً

جمال خاشقجي صوتٌ مقاومٌ في أرضِ الحجازِ/بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

رغم أنني لم ألتقه في السنوات الأخيرة كما كنت ألتقيه من قبل إلا أنني بقيتُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *