الرئيسية / شبكة فرسان الثقافة / لا جديد: عكاظ تصف النساء بأكياس الفحم !/ محمود المختار الشنقيطي المدني

لا جديد: عكاظ تصف النساء بأكياس الفحم !/ محمود المختار الشنقيطي المدني

 

الصورة الرمزية محمود المختار الشنقيطي

 

قرأت – عبر “وسم” هاشتاج (عكاظ تصف النساء بأكياس الفحم). ت

عليقا للأستاذة نجلاء الظهار،قالت فيه :

(إن كانت قطعة القماش تحدد من نكون ووصفنا بها بأكياس الفحم

فالبعض كتلة لحم وشحم لالون لها حسبت علينافي المجتمع).

 

بالنسبة لوصف النساء المحجبات بأكياس الفحم فلا جديد. سبق أن وصف الأستاذ سليم الخريص المرأة المحجبة باللفافة السوداء..( حين تتوقف عند الإشارة الضوئية وبجوارك (اللفافة) السوداء، الكل يرمقك بنظرة مسروقة .. حب استطلاع){ جريدة الجزيرة العدد 8247 في 28 / 11 / 1415هـ. }. 

أما الأستاذ عبد العزيز مشري فقد وصف المرأة بوصف مقارب، بل زاد على سابقه. لم أطلع على ما كتب الأستاذ المشري، مباشرة، ولكنني، قرأت الرسالة التي وجهها له الأستاذ جرمان الشهري، والتي قال فيها :

( لقد أسأت كثيرا للإسلام أولا، وللمرأة ثانيا، وذلك عندما سخرت من المرأة المحتشمة، المحجبة، وقلت: 

( القابعة في لفافتها كالغراب) ..){ جريدة المدينة العدد 12370 في 18 / 10 / 1417هـ. }. 

وقبل ذلك بكثير شبههن السوري الدكتور بشير العظمة -1910 /1992 – بأكياس الفحم أيضا!! فيقول .. (ترتدي الوالدة والبنات الملاءة السوداء الفضفاضة ويستحيل تقدير الأعمار ومعرفة نوعية أو عمر الإنسان الذي تستره. تتدحرج أكياس الفحم){ ص 29 ( جيل الهزيمة ( بين الوحدة والانفصال)/ بشير العظمة/ منشورات دار الريس/ 1991م.}.

وإلى إيران ففي ( عام 1926 ألغى رضا بهلوي الحجاب الشرعي، وكانت زوجته أول من كشفت عن رأسها في احتفال رسمي، ثم أمر الشرطة بمضايقة النساء اللواتي رفضن الاقتداء بملكتهن وخرجن محجبات، وما كانت امرأة تخرج من بيتها محجبة إلا و عادت إليه سافرة، فقد كانت الشرطة تستولي على عباءتهن – هكذا!! – وتهين صاحبتها (..)وعندما سئل الملك عن سبب ضغطه على النسوة مع أن عجلة التاريخ قد تضمن له تحقيق أهدافه، أجاب : ” لقد نفذ صبري، إلى متى أرى بلادي وقد ملئت بالغربان السود؟!”..){ ص 92 (وجاء دور المجوس : الأبعاد التاريخية والعقائدية للثورة الإيرانية) / عبد الله محمد الغريب ( الشيخ محمد سرور زين العابدين)/ د. ن / 1408ه / 1988م.}. 

العجب ليس في الوصف نفسه,فهو مكرر .. والمحجبات “غربان سود”لدى إمبراطور القاجاريين. ولكن العجيب إعادة”عكاظ”الوصف نفسه – بعد قرابة القرن – مع كل المتغيرات التي طرأت .. وانتشار العباءة الملونة .. والمطرزة …إلخ.

وفي كل الأحوال .. ما الذي يغيظ هؤلاء إن اختارت سيدة ارتداء عباءة سوداء؟!!

هنا أتذكر كلاما في غاية الوضوح والصراحة،للأستاذ عبد العزيز مشري .. ولكن قبل ذلك سنأخذ هذه الومضة من الأستاذ محمد عبد الله الهويمل،وهو يتحدث عن أزمة النقاب في فرنسا :

(واندلعت ثورة اخّاذة أقنعت العقل بتعريفات جديدة اشتركت فيها ثقافة اللذة الممتدة في مفاصل الخطاب الإنساني الجديد التي تعسفت في تعديها السافر على مطلقات الجمال والتعاطي الحر مع دهشته وإثارته ){ ص 123 (في غفلة الشمس : كلام آخر عن اللبراليين الجدد في السعودية) / محمد عبد الله الهويمل / الرياض / مركز الفكر المعاصر / الطبعة الثانية 1437هـ}. 

أعود إلى كلام الأستاذ عبد العزيز مشري ،والذي كان شديد الصراحة حين كتب،عندما انتشرت الفضائيات، وكثر اتصال السعوديين عليها، من أجل الحديث مع المذيعات، ومغازلتهن أحيانا – بل والتفوه بعبارات محلية خارجة لا يعرفن معانيها – حينها كتب (مشري)،عن تلك الشريحة من الرجال : 

(إنهم محرومون عاطفيا وجنسيا، يشكون الفراغ، ليس فراغ الوقت فقط، وإنما قبلا، فراغ يحتاج إلى تعبئة {يبدو أن هذه الكلمة أقرب إلى العامية، فلعلها من “عبا البطارية” مثلا!! – محمود} ضرورية لا يمكن للإنسان السوي أن يحيا بدونها، ولا أن يحقق قيمته الإنسانية نفسا وجسدا وبالتالي فكرا .. ذلك هو : احتياجه إلى العاطفة المقابلة، عاطفة الأنثى، بعده عنها وتلصصه خلفها لمجرد أن تخطت بعينه عباءة!){ جريدة البلاد العدد 14985 في 3/3/1418هـ}. 

لاشك أن الحجاب يقف حاجزا عن “التلذذ”بجمال المرأة ،وإجراء مقارنات بين جمال النساء هنا أو هناك، وكان الأستاذ جهاد الخازن،قد تأسف لعدم قدرته على رؤية وجوه السعوديات،للمقارنة بينهن وبين بين بقية العربيات!!فكتب ..(  نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي تأكدت عندي هذا الصيف قناعة قديمة هي بأبسط عبارة وأوضحها، أن الشاميات أحلى ، المصرية قد تكون أخف دم (..) والسعودية أجمل عينين ( وهل نرى غير العينين؟) ..){ جريدة الحياة العدد 12227 في 3 / 4 / 1417هـ.}. 

وفي نفس الباب، تعلق الدكتورة عزيزة المانع، على مقالة لأحد الكتاب: ( وأخيرا يتناول الجاسر ناحية اجتماعية سائدة ومعروفة تناولا يظن أنه مبطن غير أنه بدا واضحا جليا حتى لأغبى الأغبياء{ ألا تبدو الدكتورة، منفعلة باستعمالها عبارة ( أغبى الأغبياء)،- محمود} وذلك عندما يتساءل بهلول الراوي ببراءة تامة ( كيف تعرفون المرأة الجميلة من الدميمة، ثم يواصل حديثه مقرا بأنه غير قادر على ذلك لأنه لم يرى في حياته سوى امرأتين أمه وزوجته){ جريدة عكاظ العدد 10835 في 24 / 11 / 1416هـ

و في فلسطين – فك الله أسرها- يذكر لنا الدكتور إحسان عباس- 1920 / 2003 – في مذكراته ( غربة الراعي )، ملمحا عن المرأة الصفدية.. ( كانت المرأة في صفد حينئذ تستعمل عباءة حمراء أو قرمزية ذات خطوط سوداء، وكثيرا ما كانت ترفع هذه العباءة لكي تصلح وضعها إذا كانت تسير في مقابل الرجال، وكان هذا يسمح برؤية مفاتن محجوبة للحظة عابرة – ولدى نساء صفد نسبة عالية من الجمال – وكانت تلك اللحظة العابرة أمنية المحرومين){ نقلا عن : جريدة الحياة العدد 12092 في 15 / 11 / 1416هـ / 3 / 4 / 1996م.}.

وأخيرا .. حتى الصهائنة مهتمون بحجاب المرأة المسلمة،ويتخذون منه “رائزا”لتغير ما!!

نقلت الأستاذ نورة خالد السعد حفظها الله، عن شمعون بيريز رئيس وزراء العدو الصهيوني السابق قوله : 

(لمن يريد التأكد أن أوسلو قد حققت مكاسب كبيرة لدولة إسرائيل فلينظر إلى عدد النساء اللاتي (خلعن الحجاب) في غزة بعد تشكيل السلطة){ جريدة الرياض العدد 13047 في 23 / 1 / 1425هــ}. 

وبعد .. الواقع يقول .. لا جديد..

أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني

عن admin

شاهد أيضاً

له الارتقاء و للأخر البقاء وجدة / المغرب / مصطفى منيغ 

أهو ذكاء ، أم غباء ، مَن أراد تقليد الحرباء  في مجال السياسة الذي  لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *