الرئيسية / شبكة فرسان الثقافة / ومضة تعليم الطب بالفصحى في الكلية الأمريكية!

ومضة تعليم الطب بالفصحى في الكلية الأمريكية!

 

الصورة الرمزية محمود المختار الشنقيطي

هامش على : ومضة تعليم الطب بالفصحى في الكلية الأمريكية!

كنت قد نقلت في تلك الومضة قول مارون عبود

عن الدكتور كرنيليوس فنديك (1233 – 1313هـ / 1818 – 1895) :

 

(ودرّس الطب وما يتبعه باللسان العربي المبين){ ص 176 ( في المختبر ) / مارون عبود}.

ثم وقفت،بل تذكرتُ ما كتبه الدكتور زكي مبارك،حول مؤتمر عقد في القاهرة .. والكتاب الذي أنقل عنه،ألف بين عامي 1937 / 1939 :

(كان العشمواي بك رئيس اللجنة،وكنت أعددت خطبة نارية تشبه الخطبة التي أعددتها لمصاولة الدكتور عبد الواحد الوكيل في بغداد،خطبت أسجل بها تهاون الجامعة المصرية في تدريس الطب والعلوم باللغة العربية،خطبة يجزع لها وكيل وزارة المعارف،ويؤرق بها مدير الجامعة المصرية.

وقد نظرتُ في الخطبة مرات وأنا في الطريق وأضفتُ إليها فقرات تجعلها أحد وأعنف.

وهل يمكن إصلاح في مثل هذه البلاد بغير الحِدة والعنف؟

يجب أن يكون السوط حاضرا في كل وقت لئلا تهدأ الجياد،جياد الفروسية المصرية.

ولكن شاءت المقادير أن تُطوى تلك الخطبة إلى الأبد،فقد وقف الدكتور علي باشا إبراهيم وقال : لا أذيع سرا إذا قلت لكم : إن مجلس الأستاذة قرر في الجلسة الماضية تدريس الطب باللغة العربية.

وبذلك قطعت جهيزة قول كل خطيب !!

لقد ضاعت عليّ الفرصة فلم أسمع أساتذة كلية الطب ما يكرهون،ولم أوذِ وكيل وزارة المعارف ولا مدير الجامعة المصرية.

ولكنني ظفرتُ بمغنم عظيم سيضاف إلى حسناتي في خدمة القومية العربية،فمنذ خمسة عشر عاما وأنا أخطب فوق المنابر وأكتب في الجرائد والمجلات داعيا إلى تدريس جميع العلوم باللغة العربية في كليات الجامعة المصرية،وقد أسرفت في الحماسة لتلك الدعوة أشد الإسراف،فلم يكن رجال المعارف يُصبحون أو يُمسون إلا وأفئدتهم مملوءة بالرعب،وأنفسهم فوارة بالغيظ، ولو جمعتُ ما كتبتُ وما قلتُ في سبيل هذه الدعوة لتألفت منه مجلدات ضخام تقذى بها أعين الحاقدين.){ص 204 – 205 جـ 3( ليلى المريضة في العراق ) / د.زكي مبارك / القاهرة / شركة نوابغ الفكر / الطبعة الأولى 2012}.

واضح أن أمرا ما عطل ذلك القرار الذي أعلنه الدكتور علي باشا إبراهيم !!

ولعل قضية عدم تدريس العلوم باللغة العربية الفصحى – حاشا الطب في سورية – تحتاج إلى تتبع،للنظر في الاسباب الكامنة خلف ذلك،وهل هي سياسية أكثر منها علمية! ونذكر بأن “فنديك” – أحد مؤسسي الجامعة الأمريكية،في بيروت – استقال – سنة 1882 – على خلفية عدم تدريس الطب باللغة العربية،عكس ما كان ينادي به .. ويطبقه !!

 

أبو أشرف : محمود المختار الشنقيطي المدني

عن admin

شاهد أيضاً

جمال خاشقجي صوتٌ مقاومٌ في أرضِ الحجازِ/بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

رغم أنني لم ألتقه في السنوات الأخيرة كما كنت ألتقيه من قبل إلا أنني بقيتُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *